bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
بيدارو العراق
المشرف العام
المشرف العام

قراءة في كتاب تدمير النظام العالمي..الامبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط قبل وبعد 11 أيلول

في الجمعة 14 مايو 2010, 11:45 am
قراءة في كتاب تدمير النظام العالمي..الامبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط قبل وبعد 11 أيلول
قراءة وإعداد: مصطفى أنطاكي
«منذ الحرب في أفغانستان.. (وعملية تحرير العراق) أخذت الدهشة تتملك الأمريكيين عندما علموا أنّ كثيرين في معظم أنحاء العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة ذاتها كمصدر أساس لتهديد السلام العالمي.
وهذا الكتاب يتناول الأبعاد الامبراطورية لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في الماضي والحاضر.. ما قد يساعد على تقدير هذه الآراء والنظر فيها. ‏
كما ويكشف التحليل القاسي الذي قام به المؤلف فرانسيس بويل عن تاريخ التدخل الأمريكي الذي أدى إلى الفوضى في المنطقة وعدم الاستقرار في النظام الدولي بأسره.. ويتفحص مساعدات الولايات المتحدة في أثناء حرب إيران- العراق.. وقيام الولايات المتحدة بحرب الخليج عام 1990. والحرب الأخيرة في أفغانستان والعراق من ناحية انتهاكها لقوانين الحياة، والقانون الإنساني، وقوانين الحرب.. ودستور الولايات المتحدة». ‏
هذا الكتاب الذي يتألف من 316 صفحة توزعت على 9فصول كتبه رجل قانون دولي أمريكي شهير هو المحامي فرانسيس بويل الحائز درجته العلمية من جامعة هارفارد.. والذي وظف خبرته القانونية المتميزة لخدمة قضية نشر العدالة على الصعيد الدولي، وفضح المصالح الانتهازية التي تحرك السياسة الخارجية الأمريكية وإن تم إخفاؤها تحت أقنعة كاذبة براقة. ‏
والكتاب بفصوله يكشف القناع عن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دول وشعوب العالم الثالث، والشرق الأوسط على وجه الخصوص، ويفضح أكذوبة نشر الديمقراطية التي تتخفى وراءها الإدارة الأمريكية، ويظهر حقيقة أن الرغبة في الاستحواذ على النفط هي المحرك الأول للسياسة الخارجية الأمريكية، ثم يصوغ بمهارة قانونية فائقة أدلة الاتهام الجنائي التي تدين الزمرة الجمهورية الحاكمة بقيادة بوش في واشنطن كعصابة من مجرمي الحرب الدوليين يجب أن تنالهم يد العدالة الدولية.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

فالكتاب لا يقدم خطاباً سياسياً أو دعائياً ولكنه يستعين بمفردات قانونية صرف وينطلق من أن ثمة نظاماً عالمياً قامت الولايات المتحدة في عهد إدارة بوش بتدميره عمداً.
والسؤال المهم الذي يجيب عنه هذا الكتاب هو: هل كانت أحداث أيلول 2001 بداية لعصر جديد يترك بصماته على مجمل نظام الشرعية، وعلى أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في العالم؟ أم أن واقع ما بعد أيلول هو استمرار لواقع ما قبله من دون حدوث ما يحاول البعض تصويره من انقطاع تاريخي في مسار الأحداث. ‏
لقد كان هم الخطاب السياسي الأكاديمي هو البحث عن عدو بديل للعدو الأحمر –السوفييتي- وكأن الحضارة الغربية لا يمكن أن تعيش من دون أعداء.. فوجد هذا الخطاب في العدو الأخضر، أي الإسلام والمسلمين، مقصده على أساس أن الإسلام يتطور ليصبح قوة جيبوليتيكية متطرفة.. وانه مع التزايد البشري والمادي سوف يشكل المسلمون مخاطر كبيرة. هذا المنحى الجدلي الهيجلي عن صراع المتناقضات بدأ قبل أحداث أيلول بخمسة عشر عاماً عندما شهدت مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تصاعداً ملحوظاً في التيارات اليمينية والعنصرية في الغرب عموماً وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص.. وهكذا ترعرعت العنصرية اليمينية المعادية للعرب والمسلمين والمهاجرين الأجانب واكتسبت أفكار المسيحية الأصولية الصهيونية قوة جديدة مكّنت أنصارها في النهاية من الوصول إلى الحكم مع بوش الابن وزمرته. ومن وقتها تحدّث فوكوياما عن نهاية التاريخ باعتبار أن الأمر قد استقر نهائياً في محطة التاريخ النهائية عند نمط التنظيم الاجتماعي الرأسمالي الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية.. إلا أن صموئيل هنتنغتون طوّر ما ردده ريتشارد نيكسون ووضعه في سياقه النظري في الحديث عن صدام الحضارات كشكل جديد من الصراع حلّ محل صراع الأيديولوجيات.. وتنبأ بأن هذا الصدام قادم لا محالة بل حتى انه أصبح بين ظهرانينا، بين الحضارات الغربية، والإسلامية، والكنفوشسية، هذه القدرة على التنبؤ عند هنتنغتون يجب ألا تدهش العالم.. فهي لا ترصد الأحداث المتلاحقة والمتصاعدة بقدر ما تفضح الاستراتيجية المختزنة في العقل الجمعي الأمريكي ولاسيما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.. ومن ثم بعد أحداث 11 أيلول... هذه الاستراتيجية الأمريكية وما تبعها من ردود الأفعال جاءت في سياق من التحول العام للأيديولوجية الأمريكية ولكنها مرتبطة أيضاً بانعطاف مشابه في السياسة في الشرق الأوسط سواء في التعامل مع المنطقة عموماً.. أو في إدارة الصراع العربي- الإسرائيلي على وجه التحديد. ‏
في مقالة نشرتها كوندوليزا رايس نلاحظ أنها قدّمت الأساس النظري الذي يسوّغ تحلل الولايات المتحدة من الالتزام بمنظومة المعاهدات الدولية.. وراحت تبشّر بعصر الامبراطورية الأمريكية.. القادرة بإرادتها المنفردة،ووفقاً لمصالحها على فرض الالتزامات على الدول الأخرى في العالم. ‏
وهكذا جسّدت إدارة بوش هذه الرؤية الاستراتيجية.. فشنّت الحرب ضد أفغانستان خارج مظلة الشرعية الدولية.. ثم غزت العراق برغم معارضة الشرعية الدولية وملأت سجون «أبو غريب» وغوانتانامو بالمعتقلين السياسيين من دون السماح لهم بحق الدفاع ومن دون أن توجه لهم تهماً محددة.. وأعلنت الحرب على الإرهاب، أي الحرب على الذين يتحدرون من أصول عربية وإسلامية، وجعلت الاحتلال العسكري وسيلة لنشر الديمقراطية.. وأساليب القهر طريقاً لإعطاء الحرية. ‏
رحل بوش ورحلت معه زمرته.. وجاء أوباما ومجموعته.. والذي ثبت حتى الآن أنّ كل الأمور ظلّت على طبيعتها وطبائعها.. وليست هناك دلائل جادة على أن الحروب التي شنّت ضد أفغانستان والعراق تعني نهاية للمغامرات الاستعراضية للولايات المتحدة.. فالعربدة الأمريكية- الإسرائيلية مستمرة.. بل ومتصاعدة، وما يجري الآن حول العديد من القضايا «في غزة والأراضي المحتلة.. وفي الجنوب اللبناني المقاوم.. وفي تداعيات الملف النووي الإيراني» خير دليل على ذلك. ‏لم يتغير شيء.. الصلف الإسرائيلي المدعوم بالغرور الأمريكي هو الخطاب
السائد، والاختيارات الأمريكية مازالت متروكة للإدارة الأمريكية الجديدة.. ولا يزال العالم ينتظر. ‏
كتاب يستحق الدراسة والمقايسة والمعايرة مع أحداث العالم الراهنة خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
الكاتب: فرانسيس بويل ‏
الإصدار: المجلس الأعلى للثقافة- القاهرة ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى