bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
بيدارو العراق
المشرف العام
المشرف العام

عيد بأي حال عدت على مسيحيي الموصل يا عيد

في السبت 19 ديسمبر 2009, 4:24 pm
عيد بأي حال عدت على مسيحيي الموصل يا عيد

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
17 ك الاول 2009

ذكرني البيت الاول من قصيدة الشاعرالعربي الكبير المتنبي (1) حينما كان في مصر ويود مغادرتها سرا بعد عد لها طويلا . بما يحصل لاخوتي وابناء جلدتي من المسيحيين في مدينة الموصل والعراقيين عموما في هذه الايام التي تصادف اعياد الميلاد المجيدة.
في مدينة الموصل حيث يوجد في كل شبرمنها شهادة تاريخية لدم شهيد اوقديس مسيحي، في مدينة الموصل الاثرية، حيث يتحدث التاريخ اكثر من قصص شهرزاد في الف ليلة وليلة، اصبح اليوم دم المسيحيين و من بقية الاقليات الاخرى من المندائي واليزيدي والشبك مهدوراً امام اعين المسؤولين من دون اجراء فعلي او حل جذري من قبل المسؤولين.
لو كان بإمكان الاحجار ان تتحدث عن الماضي لكانت اخبرت هؤلاء السفلة المجرمين القادمون من بلاد الهجمية وشريعة الغاب الذين لا يستطيعون التنفس في بلدانهم جاؤوا الى مدينة الموصل يريدون زرع الفتنة والحقد والكراهية بين العراقيين الذي كان يضرب بهم مثل على مدى تاريخ الحديث، على الاقل في القرن العشرين . لكانت هذه الاحجار تخبرهم كم مرة ومرة اسقتهم دماء شهداء المسيحية والانسانية المبينة على محبة الغريب كالقريب والعدو كالصديق .
انني اطلب السماح والمغفرة من الله حينما اقول فرضاً (حاشا عنه) كان المسيح كذابا وانه مسيح غير حقيقي ، وفرضا ان الرسل حرفوا الكتب الدينية والاناجيل لمصلحتهم كما حصل ويحصل في غير اماكن، وفرضا قصص تاريخ الشهداء الكنيسة الشرقية كلها اساطير ملفقة. فرضا ان المسيحية الحقيقية هي غير موجودة في المسيحيين العراقيين وبالاخص في مسيحيي مدينة الموصل.
لكن استحلفكم بالله الذي انتم تؤمون بها، هل وجدتم شائبة في اخلاق هؤلاء المسيحيين ،أليست احسن الاخلاق؟ على الاقل احسن من اخلاق هؤلاء القتلة؟ ، هل وجدتم مسيحي يسرق او قتل او يظلم ، يخون ، يكره، ينافس الاخرين من خارج القانون او يرتشي؟
ألم يتخرج من نسل دماء شهدائنا في مدينة الموصل الاف الاطباء المشهورين على اقل خدموا في الصحة وعلاج الامراض واجراء العمليات لاهاليكم ولاطفالكم لابائكم العجزة؟. لماذا تقتلون ابنائهم واهاليهم اليوم ؟
ألم يكن الاف من ابناء مدينة الموصل وضواحيها يدرسون في المدارس والجامعات والمعاهد والثانويات على ايدي معلمين واصحاب شهادات العليا من المسيحيين، يطبقون مقولة (النور علم والجهل ظلام) او ( اطلب العلم ولو في الصين!) اليست هذه الاقوال من تراث الاسلامي؟
الم يخرج الاف المهندسين والعلماء والمفكرين والكتاب والفنانين والشعراء والمسرحيين والرسامين واخرون في شتى انواع المعرفة والثقافة من ابناء المسيحيين في مدينة الموصل وسخروا علمهم وجهودهم وخدمتهم للعراقيين من دون تفرقة او عنصرية ؟.
ألم يخدم الاف منهم في وظائف في دوائر الدولة بكل اخلاص وامان وانتم تشهدون على ذلك؟
ألم يستشهد الاف منهم في الدفاع عن الوطن معكم وبالاخص مع اهالي مدينة الموصل؟
ألم تحمل مدينة قرقوش لقب مدينة الشهداء بغض النظر عن اسباب الحروب التي دخلها كل العراقيين؟
ألم تكن اول مطبعة دخلت العراق عن طريق مسيحيي مدينة الموصل ومنه انتشر العلم والمعرفة كالشمعة في الظلام؟
اي ذنب اقترفوه كي يهدر دمهم بلا رحمة ويسكت عنهم اهاليهم واصدقائهم من اهالي مدينة الموصل؟
لعل البعض منكم وكما هو المتوقع، يقولون ليس اهالي مدينة الموصل من يقوم بهذه الاعمال.
لكن سؤالنا اذن من اين يأتوا هؤلاء المجرمين القتلة ؟
من اين يعرفوا عناوين الكنائس والمحلات المسيحيين واصحابها؟
اين يعيشون من يستقبلهم و يغذيهم ويشربهم ويسكنهم؟ ومن يزودهم بالسيارات المفخخة، من يزودهم بالاسلحة الاخرى ؟ من يرشدهم الى المواقع التي يجب ان يفجروا فيها انفسهم؟
نعم يا اخوتي اهالي الموصل العزيزة، لستم كلكم متورطين في الجريمة ولكن اين موقفكم الشخصي اين ضميركم عن هذه الجرائم؟ اين اصوات الشيوخ ورؤساء العشائر واصحاب النفوذ على الاقل؟ اين موقف المثقفين، اين موقفكم الانساني، اين حبكم للجيران ومودتكم لهم ؟ ام لم يعد لبعضكم اية مبادئ؟
اين علاقة الزاد والملح مع المسيحيين خلال 14 قرنا من قبلكم؟ الا ترون سكوتكم عليهم هو علامة الرضا ومشاركة الجزئية في الجريمة.؟
لحد الان لم نرى جهد حقيقي من اي طرف لمساعدة المسيحيين في مدينة الموصل من حمايتهم وتشجيعهم للعودة الى بيوتهم بالعكس نرى علامات الشر تحدق من عيون المتربصين في ظرم الليل للانتقام.
نعم في مثل هذا الايام الجميلة المباركة كان اهالي مدينة الموصل من المسيحيين يحضرون انفسهم لاستقبال الفرح الكبير، انها ذكرى ولادة معلمهم السيد المسيح الذي اوصاهم بالمغفرة لهؤلاء القتلة، لكن هؤلاء القتلة مصرين على القتل وبمساعدة الاخرين الذين كانوا لحد الامس اخوة لنا، اية مفارقة يعيش الانسان في هذا العصر! .
في مثل هذه ايام كان المسيحيين في مدينة الموصل يحضرون لاهاليهم واصدقائهم وجيرانهم من المسلمين والمسيحيين الكليجة والكبة الكبيرة والصغيرة والباجة شتى انواع الاغذية كي يقدمونها لزائريهم من الجيران المسلمين والمسيحيين، ويملؤون السلة من شتى انواع الجكليت والحلويات والحلقوم والملبس كي يقدموها لاطفال المسيحين والاسلام في المحلة من دون تمييز ، لكن القتلة المجرمين حرموا عليهم في هذه الايام حتى النزول الى السوق؟.
لا اعرف كيف يسمح العراقي المسلم بقتل اخية العراقي المسيحي من دون سبب سوى لانهم مسيحيي؟ هل انتصاركم يتحقق بقتل المسيحيين؟
........
1- ان هذا البيت هو مطلع قصيدة المتنبي حيث يقول:
عيدُ بأيةِ حالٍ عُدتَ يا عِيدُ
بما مَضى أَم بِأمِرٍ فيكَ تَجديدُ
في هذه القصيدة يهجو المتنبي الزمن على بعد وفراق الاعزاء منه في مناسبة المهمة. ويتمنى ان لا تأتي المناسبة وهو في الغربة يقاسي الوحدة.

البريد الإلكتروني للمرسل: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى