bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (49)

في الأحد 12 يناير 2014, 11:23 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (49)

مرة أخرى يكون العراق بمدنه الكثيرة مسرحا لمجرمين لا يوقفهم سيل الدم الذي يجري ولا يرويهم أبدا بحيث يضربون وكأن المليارات التي تم صرفها على الجيش والشرطة وقوى الأمن كافة لم تؤثر أبدا ولم تردع ضعاف النفوس والذين يبحثون عن مصالحهم الخاصة، فليس السبب حكومة أو حزب أو حركة أو كتلة معينة لأن الضحايا هم دائما من الابرياء، وكان منتصف آذار 2013 موعدا لموجة من العنف والدم المهراق بغزارة وكل ذلك يأكل من أجساد الأبرياء ويشرب من دمائهم ويجعل من أشلائهم تنتشر على مساحات كثيرة من الأرض التي كانت مسارح لمفخخات وعبوات وغيرها من أدوات الشر. ونشرت جريدة الناس العراقية يوم 19 آذار تقريرا حول ذلك نورد بعض من مضامينه أدناه.
فقد شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدن عراقية في ذلك اليوم الأسود سلسلة من التفجيرات الارهابية التي استهدفت المدنيين والمؤسسات الحكومية والمحال التجارية والمرافق الاقتصادية والتعليمية والقضاء على خلفية سلسلة عنيفة من التفجيرات التي هزت العاصمة قبل عدة ايام واقتحام وزارة العدل.
وفي هذا الصدد أكد مسؤول حكومي: إن القوى الأمنية وعمليات بغداد ومكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارتي الداخلية والدفاع ومستشارية الامن الوطني وجهاز المخابرات العامة والاجهزة الاستخبارية المتعددة تقف عاجزة مرة اخرى في مواجهة عنف الجماعات الارهابية المسلحة وهي تستهدف الابرياء من ابناء شعبنا في الجامعات والاسواق الشعبية والمدن المقدسة ومقار الحكومة في المنطقة الخضراء والحسينية والزعفرانية والشورجة والمشتل وساحة مظفر والكاظمية المقدسة وشارع الفلاح في مدينة الصدر والاسكندرية وكرادة مريم والبياع وشمال بابل والجامعة المستنصرية اضافة الى سبع البور وصلاح الدين والرمادي وحديثة وثلاث انفجارات جنوب تكريت.
وأضاف المصدر الأمني الحكومي: إن هذه التفجيرات تؤكد ان المعالجات الامنية التي تعمل عليها الاجهزة المختلفة تقف عاجزة عن الارهاب الذي استهدف اكثر من14 هدفا مدنيا في العاصمة العراقية بغداد لوحدها. والمصدر الامني الذي رفض الكشف عن اسمه يقول في معرض تحليله وبيان الاسباب ان قدرة الارهابيين في تنفيذ العمليات المسلحة النوعية واتساع رقعتها وعددها تقف خلفها الأسباب التالية: هي غياب وزراء اصلاء للدفاع والداخلية والامن الوطني والمستشارية الامنية وادارة المخابرات حيث تدار هذه المؤسسات الامنية بالوكالة ومن قبل شخص واحد وحزب واحد وبقاء القيادات الامنية المسؤولة عن هذه المؤسسات دون تغيير منذ عشر سنوات على مستوى وكلاء وزارة ومدراء عامين ورؤساء اجهزة استخبارية .. واستطرد قائلا ..كيف نتوقع وجود انجاز ونتائج امنية ومعالجات رصينة في ظل هذه السياسة ..وكما يقول انشتاين كيف نتوقع وجود نتائج ايجابية ونحن نكرر نفس التجربة الخاطئة؟!.
النشاط السياسي الذي تشهده مناطق الحراك الغربية والموصل وصلاح الدين وديالى والازمة المستمرة مع اقليم كردستان والتوتر الذي تشهده علاقات العراق الاقليمية وتنامي صعود الجماعات المتطرفة سبب اضافي من اسباب تنامي تطور التفجيرات النوعية التي تستهدف العاصمة والمدن العراقية الاخرى . وأضاف أيضا: إن المهاترات الإعلامية التي تشهدها شاشات المحطات الفضائية المحلية بين الفرقاء السياسيين وبين مراهقي الاعلام والسياسة سبب اخر يضاف الى الأسباب المعلنة الأخرى،كما إن الفساد الذي ينخر مؤسسات الامن كافة ابتداءا بالفضائيين الذين يقبضون نصف الرتب وهم نائمون في بيوتهم ,والنصف الأخر يتحول إلى ريع للكبار،كما إن كارثة فساد صفقات الاسلحة البليونية ابشع من كارثة التفجيرات التي تصدم العاصمة، وأشار إن احد الضباط الكبار تحدث بإستياء عن صفقات الأسلحة الفاسدة قائلا لماذا ابذل جهودا امنية واعرض نفسي وعائلتي الى المخاطر في حين ان كبار المسؤولين عن القرار الامني منهمكون في سرقة المال العام المخصص لشراء الاسلحة التي من المفترض ان نتفادى من خلالها المخاطر الاهربية واستهداف المفخخات خصوصا اسلحة السونار وكشف المتفجرات!!.
ويستعرض المصدر الامني اسباب الانهيارات المستمرة في القرار الامني قائلا..ان اللجنة الوزارية الخماسية اطلقت سراح 4 الاف سجين ومعتقل فاذا كانوا ابرياء فتلك مصيبة وان كانوا ارهابيين او مشاركين او داعمين فالمصيبة اعظم!!. اما عن الخطط الأمنية فتحدث المصدر قائلا: إن المعالجات الأمنية هي خطة امنية كسولة وقديمة تتكرر دائما في ظل تطور متنامي لخطط المجموعات المسلحة والخطة هي زيادة اعداد مايسمى بنقاط التفتيش (الــﭼـيك ﭘـوينت) التي ترهق المواطنين وتغرقهم في الزحامات وتعطيل اعمالهم وتكديس اعدادهم ليتحولوا بعد ذلك الى طعام لمفخخة هنا ومفخخة هناك.
المصدر أكد :إن فكرة تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في نيونى والأنبار يقف ورائها عجز امني في حماية الناس والخشية من عدم فوز القائمة المسؤولة عن القرار الأمني في البلد. وعلق المصدر الامني الرفيع على اعلان عمليات بغداد تفكيك خمس سيارات مفخخة في انحاء متفرقة من العاصمة بالقول ان هذا الكلام غير دقيق وطالب عمليات بغداد بتصوير السيارات الخمس وتوزيع الصور على الفضائيات بحضور كافة مراسلي المحطات التلفزيونية العراقية والعربية العاملة في العراق. واضاف المصدر ..اذا ارادت القائمة المسؤولة عن ادارة الدولة والملف الامني ان تعزز حظوظها الانتخابية فلابد ان تعمل على حماية الامن وارواح الابرياء وان لاترهن اجراء الانتخابات من عدمها على خلفية ان تفوز او لاتفوز في هذه الانتخابات!!. وختم المصدر الامني .. ان الارهاب الذي يتصور انه لاذ بالفرار ونجح في تحقيق اهدافه ان تلك النفجارات سيكون لها تاثيرات عكسية سترتد الى نحور الارهابيين في حال استطاعت الحكومة ان تعالج الخلل الذي اشرنا اليه وسينعكس على من يقف ويدعم ويفرح لقتل اهلنا واطفالنا ونسائنا.
وفي جانب متصل، أكد النائب المستقل صباح الساعدي، على "الفشل" في التصدي للعمليات "الارهابية" برغم المبالغ "الطائلة" التي صرفت وتقدر بـ90 مليار دولار، وفيما المح الى ان ذلك يتحمله "القادة" بدءاً من القائد العام للقوات المسلحة، ودعا إلى تأسيس مركز "متخصص" للسياسات الأمنية الإستراتيجية وقسم خاص بالاستراتيجيات الامنية في كليات العلوم السياسية.
وقال الساعدي في مؤتمر صحفي، عقده بمبنى البرلمان: إن "الفشل في التصدي للعمليات الارهابية برغم المبالغ الطائلة التي صرفت والتي تقدر بـ 90 مليار دولار يتحمله القادة بدءاً من القائد العام للقوات المسلحة نزولاً لأصغر موظف"، مطالباً اياهم بـ"التنحي في حال عدم القدرة على التصدي للإرهاب وعملياته الاجرامية".
وأضاف: إن "ما حدث يوم الخميس الأسود من شهر آذار لوزارة العدل يعد فرصة لإعادة تقويم عمل الاجهزة الامنية وقدرتها على مواجهة العمليات الارهابية والتي اثبتت الفشل في مواجهة الارهاب خاصة الاجهزة الاستخبارية والتي تستغلها خلايا الارهابيين"، مؤكدا على، ان "دماء العراقيين لا تتحمل المجاملة وهي امانة في اعناق المسؤولين بدءاً من المالكي الى اصغر مسؤول في هذا الجانب".
وتابع ألساعدي: إن "العراق يحتاج الى عقلية جديدة لمكافحة الارهاب والارهابيين قائمة على الاساس الاقتصادي وليس عقلية شرطي خاصة في ظل عدم امتلاك الحكومة رؤية واضحة لمكافحة الفساد المالي والاداري والذي تذهب امواله بصورة او بأخرى للارهاب"، مبينا، ان "القادة الامنيين يشيرون الى الترهل الواضح في المؤسسة الامنية بسبب الاسماء الوهمية "الفضائيين"، والتي تتجاوز رواتبهم عشرات المليارات من الدنانير".
كما أوردت لنا التقارير حول شأن متصل أيضا بمعاناة العراقيين ودمائهم الغزيرة التي هي مستمرة بالنزف ومنذ زمن ليس بالقصير حيث أشارت منظمة “إيراك بادي كاونت” البريطانية في تقرير لها مؤخرا ، إلى أن معدلات العنف لا تزال مرتفعة في البلاد، إذ يقتل كل عام بين أربعة وخمسة آلاف شخص، وهو ما يعادل تقريبا عدد الجنود الأجانب الذي قتلوا في العراق منذ 2003 والذي يبلغ أربعة آلاف و804 جنود.
وقالت المنظمة إنها تعتمد في بياناتها على أكثر من 31 ألف مدخل في قاعدة البيانات منذ بداية الحرب حتى 16 شباط 2013.وأوضح تقرير المنظمة أن بغداد، كانت على مدار السنوات العشر الماضية، ولا تزال المنطقة الأكثر خطورة في البلاد، حيث قتل نحو 48 في المئة من العدد الإجمالي للقتلى، فيما كان الصراع الطائفي بين 2006 و2008 الأكثر دموية.
وليست هناك تقارير تحصي بكل دقة عدد ضحايا الصراع في العراق، فمعظمها تشير إلى أن عدد القتلى يتجاوز مئة ألف، فيما تشير تقارير أخرى إلى أن هذا العدد تجاوز المليون. فقد أشارت وكالة اسوشييتد برس إلى أن عدد القتلى حتى نيسان 2009 بلغ 110 آلاف شخص، فيما قدرت مجلة “لانسيت” الطبية في دراسة أصدرتها عام 2006 عدد العراقيين الذين قضوا جراء الحرب خلال ثلاث سنوات بأكثر من 600 ألف. أما “استطلاع صحة الأسرة العراقية”، الذي دعمته الأمم المتحدة، فقد قدر عدد من قضوا جراء أعمال عنف في الفترة الممتدة ما بين شهري آذار2003 وحزيران 2006 بـ150 ألف شخص. وكان يوم الثلاثاء 19 آذار الذكرى العاشرة لدخول القوات الأمريكية العراق وإسقاط النظام السابق.
كما قامت منظمة معنية أخرى بجمع إحصائيات ضحايا أعمال العنف في العراق وقالت إن نحو 112 ألف مدني على الأقل قتلوا في البلاد منذ دخول القوات الأمريكية لإسقاط النظام السابق قبل عشرة اعوام .
كل هذا جرى ومازال يجري والشارع العراقي مهتم بشأن مهم أيضا هو انتخابات مجالس المحافظات حيث رصدت جهات عدة مفارقات مضحكة ومبكية في آن معا منها؛ مرشحة تنشر في ملصقها الانتخابي صورة زوجها بدلا من صورتها قائلة إن هذا هو تعبير منها لوفائها له!!! كان ذلك بعد أن بدأ غزو الآلاف من صور المرشحين لشوارع وأزقة المدن والقصبات في مدن العراق المشمولة بالانتخابات مما جعلها تملأ كل حيز متاح في الأماكن العامة حيث يتم ألصاقها على أعمدة الكهرباء والإشارات المرورية وكذلك استحداث صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، وأكدت بعض هذه الملصقات قوة الأواصر العائلية حيث دعا أحد النواب لانتخاب أخيه، وأخرى دعت لانتخاب زوجها، كما رصدت بعض الجهات الرقابية من نشر صور موتى وفاءا لهم بدلا من نشر صورة المرشح!!! كما كان لملابس المرشحين مكانا في الاهتمام حيث بدت أحدى المرشحات بمصلقها فيما ترتديه وكأنها بجامة نوم!! مما حدى بالمراقبين إلى القول بأنها ترتدي هكذا وتريد تغيير أحوال العراق!!!
ومرشحة تستحرم نشر صورتها ووضعت صورة زوجها وهو يقول في الملصق انتخبوا زوجتي فلانة ... فكيف لهذه أن تقود عملية التغيير وتدخل معترك الحالة العامة المليئة بالصور والظهور في اللقاءات العامة؟!!! ومرشح آخر استغل كون أسم جده (برهان) لكسب أصوات البسطاء، فكتب في أعلى يافطته الدعائية آية كريمة تقول "يا أيها الناس قد جاءكم - برهان- من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا". ومرشح آخر يتحدث إلى ولده بملصقه الانتخابي قائلا: رشحت من أجلك يا ولدي ... ووضع مرشح آخر أرقام هواتفه الشخصية بملصقه الانتخابي وعلى جميع شبكات الهاتف النقال العاملة في العراق وكأنه يدعو المعجبات كي تتصل به!!! وملصق آخر يعرف عن نفسه كونه (باسم أبو القاعة) وكأننا في سوق شعبي!!! وآخر يتحدث عن محافظته أولا !!! والانتخابات التي موعدها 20 نيسان 2013 يتوقع لها المراقبون أن تكون كسابقاتها لا تحدث أي تغيير في واقع العراق أو تقدما نحو مستقبل أفضل له.

وهذا وغيره ما سنستمر بالكتابة عنه في القادم من الحلقات وللذكريات بقية.
عبدالله النوفلي
2013

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى