bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (44)

في الأربعاء 17 يوليو 2013, 3:40 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (44)
مضت سنوات عدة منذ سقوط بغداد وسننهي العقد الكامل بعد برهة ولازالت أمور كثيرة في العراق تعيش الفساد وينخر بها بصورة شديدة حتى أن جهات دولية بدأت تلاحظ ذلك وتذكره في بيانتها؛ وهذه المرة جاءت الأخبار من اللجنة التنفيذية لمحكمة بروكسل، ونشرت صحيفة الناس المحلية نتفا من هذا البيان حيث ذكرت بأن 5980 متهما تم أحالتهم للقضاء الاداري بقضايا تخص الفساد بمبالغ تجاوزت الترليون دينار عراقي وهذه التجاوزات هي من اختصاص هيئة النزاهة طبعا الأرقام لا تخص أقليم كردستان وكان الرقم الدقيق للتجاوزات هو: ترليون و(335) ملياراً و(74) مليوناً و(667) الفاً و(388) دينارا (ولكي لا يتيهه البعض بالرقم نقول بأن الترليون = ألف مليار)، ومكتبي الرصافة والكرخ ببغداد فقط أحالا (1207) متهمين بقضايا فساد في تعاملات قيمتها تيريليون و(83) ملياراً و(278) مليوناً و(308) الآف و(324) دينارا، ومكاتب أخرى وحسب المحافظات قد أحالت المفسدين للقضاء وكما يلي: مكتب تحقيقات الديوانية أحال (883) متهماً، وبابل (705) متهمين، وذي قار (448) متهماً، ونينوى (445) متهماً، والبصرة (344) متهماً، وكركوك (312) متهماً، وديالى (284) متهماً، وميسان (257) متهماً، وواسط (230) متهماً، والنجف (229) متهماً، والانبار (194) متهماً، وكربلاء (182) متهماً، والمثنى (134) متهماً، ثم صلاح الدين (126) متهماً. واختتم البيان أنه "جاء شهر كانون الأول في صدر عدد الإحالات من خلال (495) متهماً أعقبه نيسان ومايس (457) متهماً في كل منهما و(401) متهم واحد في تشرين الثاني وأيلول (386) متهماً وحزيران (347) متهماً وكانون الثاني وتموز (330) متهماً في كل منهما و(312) متهماً لتشرين الثاني و(287) متهماً لآذار و(273) متهماً لشباط ثم (203) متهمين لشهر آب.
وفي العراق طاقات كبيرة من المبدعين تشكو الاهمال وعدم حصولها على الفرصة كي تنطلق وتُظهر أبداعها للجميع، كما أن موظفين كثر يشاركون بدورات وورش تدريبية خارج العراق، والعراقي عليه أن يتساءل ما جدوى كل هذا إذا لم يرى شيئا ملموسا على أرض الواقع؟ وكان في السابق يجب على من يكون موفدا أن يقدم تقريرا عن خلاصة أستفادته وماذا يستفيد البلد من أيفاده وفي أي مجال، ولا اعلم اليوم هل معمول بهذا أم أن بعد عودة الموفد يعود كل إلى مكانه وكأن لا شيء قد حصل.
والعراقي أيضا مشهور بحبه للأكل وتنوعه فيه ولأكلات تميز بها المطبخ العراقي عن غيره حتى من الدول المحيطة به، العراقيون جميعاً ذواقين للأكل نتيجةً لثراء مطبخهم وتنوع أكلاتهم، وجاء ذلك مع تنوع ملامح حضارة شعوبه منذ زمن العراق القديم مرورا بالآرامية والأسلامية العباسية والعثمانية والى يومنا الحالي، وتشير الدلائل حول عثور الآثاريين على 24 رقعة طينية تحوي على أنواع أكل العراقيين في عهدهم القديم وهي 800 نوع من الأكلات والمشروبات، فمن الخطأ القول بأن المطبخ العراقي هو خليط بين المطبخ التركي والأيراني، فالدولمة وجدت في العهد البابلي وكانت تسمى الملفوف والباسطرما هي حشي المصارين وغيرها من أكلات اللحوم والطيور والأسماك والبقوليات وهكذا، لقد أستفادت منها أيران وتركيا ونقلتها عن العراقيين، وهذه الأكلات هي أكلات أصيلة عراقية ثبتتها أكتشافات الآثاريين حديثاً، وهذ التنوع الثري هو الذي جعل وجبات الأكل في العراق متنوعة في الصباح والظهر والمساء، ومع تعدد انواع الأكلات الشعبية في مختلف أنحاء العراق يبقى هناك تشابه الى حد كبير فيما يتناوله العراقيون في الصباح مع أختلاف بسيط لطريقة التقديم الناجمة عن أختلاف الواقع الجغرافي والبيئى والتعدد الثقافي.
يعرف البغداديون بائعي وبائعات الأكلات المتنقلة والثابتة في الهواء الطلق والتي هي جزء من ثقافة هذه الأكلات العتيقة والعريقة بما كانت تحويه من تنوع مفيد لقدرة جسم الأنسان البشرية ، وكيف كلنا إستطعمنا وتلذذنا بأكلاتهم التي سنذكرها وكيف كانت أبتساماتهم ومساعداتهم لمن كانت نقودهم تعوز عند الشراء ومساعدة الفقراء رغم قلة ربحهم وطالما يسد مصروف حياة عوائلهم.
لنستعرض الأكلات الصباحية التي تعايشنا معها في الزمن الجميل وليس هناك ضرر..أن يتذكر الأنسان أوقاتاً بعيدة أملاً بأن يطلع عليها الجيل الحالي ويقارن مشاهداته الحالية مع ما كنا نعيشه نحن، كذلك بالنسبة لنا الأحتفاظ والعودة للحياة والتأثير فيها وكما يلي:
اللحوم والفشافيش: تعوّد العراقيون أكل اللحم في الصباح فترى كثيراً من الموظفين وألتجار يقدمون عل أكل التكة والفشافيش والكباب أحياناُ لدى بائعيه المتجولين، وهم يتواجدون من الصباح وحتى الضحى بعرباتهم ومنقلتهم والفحم والمهفة التي تحرك نار الفحم في الساحات وبعض من الأزقة في كافة مناطق بغداد وعلى الهواء الطلق، شيشين تكة أو عدة أشياش من الفشافيش أو شيشين كباب، مع الخضروات والبصل المشوي والطماطة المشوية ورغيف من خبز التنور أو الصمون الحجري؛ الذي كنا نأكل الگمع (القمع) كلما كان أهلنا يرسلوننا لجلب الصمون من الفرن الحجري ونصل البيت بصمون مأكول منه (الگمع) أي نهايات الصمن الحجري، وتوجد أماكن للجلوس وأحينا حول طاولة، وتبدأ الاحاديث والنكات والسياسة وتختم بشاي سنكَين من القوري الموضوع على الفحم.
الكبة: كثير من البغداديين يتناول في فطوره الكبة المحشية بالوز واللية ويغمسون الخبز في مرقتها ولهذا كانت تتواجد بعض من البائعات في الأزقة آخذين زاوية منه وقدر الكبة فوق البريمز بأنتظار الكسبة للأفطار،كما أن بعض العوائل ترسل أولادها حاملين الصحون لشراء الكبة، أما الموظفين فتراهم يقصدون مطاعم الكبة المنشرة في بغداد وأشهرها كبة السراي التي تناول كبتها كبار رجال الدين والسياسة في العراق، كما أن البعض يفضل مطاعم الكبة في مناطقهم، ففي منطقة الفضل كبة (عمعم) والكاظمية كبة(ضياء درويش) والأعظمية في الكسرة وفي الساحة المقابلة لجامع أبو حنيفة، وفي الكرادة كبة( أبو جلال) وفي ساحة الحرية وهكذا..
الباچة والكراعين: وهنا نشير الى بائعي الباجة وبائعي الكراعين في بسطاتهم في مناطق الفضل وباب الشيخ والأعظمية والشواكة والرحمانية حيث يتواجد العمال المهرة والحدادين وسائقي الكرينات والأسطوات حيث أنهم يحتاجون الى أكلة دسمة في الصباح لتقوية أجسامهم، لذلك فأن باعة الباچة والكراعين يتواجدون منذ الصباح الباكر وحتى الساعة التاسعة صباحاً، فترى أقبالاً جيداً من المتذوقين لهذه الأكلات، وجدير بالأشارة فأن باجة الكراعين تحوي فقط على الكراعين. وكانت هذه الأكلات تنفذ لدى بائعيها سريعا بحيث لا تجد منها بعد التاسعة صباحا لأن أصحاب المهن كانوا وقبيل المباشرة بعملهم اليومي الشاق، (يضربون) الباجة ويتخمون بطونهم وبعد ذلك يمارسون أعمالهم.
أكلة الباقلاء المشربة بالدهن الحر: وتسمى أيضا باقلاء بالدهن وينسب أصلها إلى مدينة الحلة :يتواجد باعة تشريب الباقلاء في أزقة بغداد وكما يقال في رأس الدربونة ومعهم قدر الباقلاء والخبز منقع (منكع) بالتشريب، فتأتي العوائل حاملة صحونها للشراء، وهناك من يجلس ويأكل الباقلاء عندهم وكما يقال على الأرض، وهناك قسم يذهب الى المطاعم للتلذذ بأكلة الباقلاء ولكثرة الطلب على الباعة كان يميز الصحون بوضع ألوان من الخيوط فيها بحيث صاحب الماعون كان يقول له الخيط الأحمر لي وهكذا ...
المخلمة والجلفراي وعروك الطاوة: هناك من يرغب بفطور المخلمة والجلفراي وعروك الطاوة وأكثر متذوقيها هم طلبة الكليات والمعلمين حيث بعض من البائعين مع عرباتهم يتواجدون في الساحات وألأماكن المزدحمة في بغداد كالأعظمية وباب المعظم والميدان والعلاوي والباب الشرقي وحيث تتواجد الكليات ويكثر فيها الطلبة والموظفين، وكان المطعم المشهور (عنجر) في الفضل مكانا يرتاده الكثير من خارج المنطقة لطيبة وجودة أكله.
الشوربة والهريسة : كثبراً من الجنود وطلبة الكليات والعمال من المحافظات يرغبون بتناول شوربة العدس والهريسة في الشتاء وترى بائعي هذه الأكلات يتواجدون في المناطق المزدحمة والساحات مع عرباتهم منذ الصباح الباكر، وهناك ملتقى التحدث بالسياسة وأبداء النكات وهي لمة حلوة تتكرر كثيرا في الصباح وكان هؤلاء يباشرون عملهم ربما بعد منتصف الليل بقليل حيث يبدأ الجنود السفر للاتحاق بوحداتهم البعيدة وخصوصا في كراج علاوي الحلة والنهضة، وعندما كان يشرق الصباح تكون القدور المليئة بالشوربة قد نفذت ويعود البائع إلى بيته برزق عائلته..
خبز عرب من التنور :لرائحة خبز التنور الطيني متعلقة بحواسنا وطعم الخبز اللذيذ في مذاقنا، تشير ملحمة كلكامش بأن أنكيدو أول شيء تعلمه بدلاً من أرضاع الحليب من الحيوانات البرية هو أكل الخبز بناء لصوت سمعه (كل الخبز يا أنكيدو)، وكان قدماء العراقيون يقدمون الخبز الى الآلهة، وظل خبز التنور يتربع على المائدة العراقية، وكثيراً من البيوت كان عندها تنور طيني لعمل الخبز المستدير والكليچة وشواء الدجاج والسمك.. بأستخدام الحطب، حيث تفننت المرأة العراقية في صناعة الخبز بأنواعه، ففي الأهوار خبز عجينة الرز المعمولة على الصاج، وفي الشمال خبز الرگاك، ويصنع الخبز في الصباح الباكر بشجر التنور من الحطب وكذلك خبز الشعير الطولاني لمرضى السكر الثخين والمعمول من عجينة الشعير وكل له خميرته الخاصة، حيث تقوم بائعات الخبز بالتجول في أزقة ودرابين بغداد وأسوقها لبيعه، وقسم يعمل أيضاً خبز عروك من خلال أضافة اللحم المثروم الدسم مع البصل المثروم والكرفس الى العجينة مع أضافة التوابل، كما أن البعض يعمل أيظاً خبز النذور)خبز العباس(، تطلب بعض العوائل الخبز البائت البارد لتستفاد منه في تشريب الباميا وتشريب اللحم والباگلا، كما أن البعض من البائعات بضفن الدهن الى العجينة ويرشن عليها السكر، ضربت كثير من الأمثال عن الخبز وأشهرها )بيناتنا خبز وملح) المثل الشائع( و(خبز باب الأغا حار ومكسب ورخيص( ومعروف ماهو المقصود بهما. كما أن عمل الخبز أصبح مهمنة بعد حصار العراق عام 1990 وكان الناس يحملون الطحين أو يعجنونه ويحملونه للخبازة التي كانت تزنه وتعطي القرص لصاحبه حسب الوزن، وأصبح لذيذا بعد توزيع الطحين الصفر وخصوصا بعد تطبيق مذكرة النفط مقابل الغذاء.
القيمر : لا يخلو بيت من بيوتات العراق الا والقيمر على مائدة الأفطار وخصوصاً يوم الجمعة، ويعتبر قيمر الحلة والسدة من أجود أنواع القيمر ويضرب به المثل لطعمه اللذيذ والمميز وهو المصنوع في مدينة بابلية وهم أول من صنع القيمر، تحمل البائعات صواني القيمر على رأسها بطريقة مميزة مع شروق الشمس كل صباح مرددين قيمر.. قيمر ليعرضوه ويختارون المكان المميز في الأزقة وأماكن الأسواق والساحات، يوزن القيمر بالأوقية ويقص بواسطة أبرة اللحاف الطويلة، أن القيمر أفطار صباحي شهي مع الخبز أو الصمون ولذته مع العسل أوالدبس أوالمربى، أصبح مودة في جلسات قبول للنساء وكذلك جلسات الطرب والفرفشة في آخر الليل للرجال. وشاع لاحقا أكل القيمر مع الكَاهي الذي كانت أفران معينة في كل منطقة متخصصة به وتعرضه حارا مع الشيرة التي كانت تُعطى للمشتري بواسطة أكياس من النايلون حيث يطلب المشتري غالبا تقطيع الكَاهي إلى أربع قطع أو أكثر ويعود فرحا إلى بيته ومعه الكَاهي والقيمر وخصوصا أيام العطل التي كانت يوم الجمعة.
اللبن والحليب: اللبن مع الگشوة يلتذ به العراقيون وكلما كانت الكشوة صفراء يعني أن الحليب دسم، وهناك من يعمل اللبن بجودة عالية معتمدين على خميرتهم من لبنهم القديم، وهم مثل بائعات القيمر يحملون أطباق اللبن فوق رؤوسهم بطريقة متوازنة تمنع سقوطها، ويتجولون في الأزقة ومعهم قناني الحليب ويوزعونها على البيوت، وكثيراً من العوائل البغدادية يضعون اللبن الخاثر مع كشوته بجانب الجبن والبيض للفطور الصباحي .ولكن ما كان من أمر اللبن المصنوع في قرى أهلنا في سهل نينوى من حليب الغنم الخالص فهو أمر مختلف ولا يمكن وصف مذاق ذلك اللبن أبدا وكأن بمثابة القيمر البغدادي، وفي الموصل كان مشهورا ما يسمى (بالقشفة) وهو قيمر موصلي خالص لا يوجد مثيل له أينما ذهب الموصليون اليوم.
الجبن: عادة الجبن يباع في محلات الجبن المنتشرة في بغداد بمناطق الكسرة وراس الحواش والصدرية والشواكة والكاظمية والكرادة، ولا تخلو مائدة الأفطار من جبن العرب الحلو والمملح والجبن الكردي المليء بالثوم، وفي موسم الربيع يتوافد أكراد الى محلات وأزقة بغداد لبيع الجبن الكردي والأوشاري اللذيذين والزيتون والعسل وهم ينادون بصوتهم الجهوري أوشاري الجبن.. أوشاري الجبن الزيتون الزيتون، تشتري العوائل منهم ليصبح جزأ من المائدة الصباحية، كما أن البعض يفطر بأكلة جبن العرب اللذيذ أو العروك اللذيذة عند شربت زبالة مع كلاص شربت زبيب وغيره وكان أيضا مشهور في المناطق الشمالية ما يُطلق عليه الجبن تحت الأرض الذي كانوا يضعون عينته في أوعية من الفخار ويدفنونها في الأرض مدة يعرفونها وكانت شهية جدا عند الأكل لكن المتمدنون كانوا يتحاشونها لما تتركه من الرائحة في الفم.
ولكون حلقتنا اليوم كثر عليها طابع الأكلات العراقية فإن أكلات أخرى غيرها يشتهر بها المطبخ العراق لابد لنا العودة في القادم من المقالات لذكرها ولن ننسى المأسي التي يعاني منها شعبنا لأن هذا وغيره ما سنستمر بالكتابة عنه في القادم من الحلقات وللذكريات بقية.
عبدالله النوفلي
2013
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى