bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (41)

في الأربعاء 17 يوليو 2013, 3:36 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (41)

أكملنا الحديث في الحلقة الماضية عما اقترفته يدا بريمر من أخطاء تجاه شعب العراق وصولا لمعاناة العسكريين والطيارين والاعلاميين وبعض الحالات المحددة التي حدثت أبان الاحتلال وبعده وكيف كان السلاح والعتاد مبعثرا في شوراع المدن وخصوصا بغداد لأن القطعات كانت قد أنتشرت داخل المدينة الكبيرة تمهيدا لكي تحدث حرب شوارع ولم يكن لأحد التكهن أبدا إلى أين ستصل الدماء ومستوى أراقتها لو حدث بالفعل ذلك لأن المواجهة كانت ستتم بين جيشين جرارين ومسلحين بأسلحة فتاكة وكل ذلك كان سيتم فيما بين البيوت!!!
وبالأمس القريب فرح العراق جميعا بانجازات منتخبه في كأس الخليج التي حملت الرقم 21 والتي كان من المقرر أقامتها في بصرة العراق، لكن شاءت الظروف لها أن تقام في منامة البحرين التي حرمت الآلاف من العراقيين من التواصل ومؤازرة منتخب بلادها حتى وصل الأمر لمنع من يحمل جوازات دول أخرى يمر مواطنوها بسهولة ما بين حواجز الجوازات في مطار البحرين الوطني، كي يبقى العراقي حتى لو حصل على جواز دولة مهمة كالولايات المتحدة أو فرنسا أو استراليا منبوذا لأن أشارة في جوازه تشير لمكان ولادته وهو في إحدى مدن العراق.
ولم يمضي مسلسل قهر العراق بهذه الورقة، بل استمر ليحشر الجماهير المتواجدة منها في البحرين حينها في زاوية من الملعب غير مؤثرة وكي لا يصل صوت تشجيعها للاعبين، وأيضا الجماهير التي كانت خلف مرمى يحرسه الأسد نور كانت تعمل بكل ما أوتيت من قوة للتأثير على تركيزه كي يخطيء ويدخل مرماه هدفا ما ويفوز الفريق المقابل!!! ولم تنفع حتى توسلات هذا الأسد بالحكم الرابع وتركه لمرماه فارغا في فترة كانت الكرة بعيدة عنه!!!
وكان الحكم أيضا ومن ساعده ذكيا بقتل روح الفريق العراقي بأسلوب علمي لا تشوبه شائبه سواء بأشهار بطاقات ملونة غير مستحقة أو محاباة لاعبي الخصم أو قتل الوقت بقرارات غير مؤثرة وخصوصا على الفريق الخصم، كي يتم أيصال المباراة إلى نقطة تقتل الفرح العراقي الحالة التي كانت تدفع المنتخب للانسحاب من هذه البطولة لعدد من المرات في السابق لتكرار ذات السيناريو، الذي نجح به في النهاية وقتل فرحة العراقيين ومنعهم من الوصول إلى حمل الكاس الذي كانوا بحق مستحقين له رغم أن المنتخب الآخر كان بمواصفات وإمكانيات جيدة وكان يستحق هو الآخر ما حصل عليه في النهاية.
وسماء المدن العراقية تمتليء بالاطلاقات الحية كلما يحصل أمراً مهما وخصوصا بفوز المنتخب في بطولة ما كما حدث عام 2007 وحصوله على بطولة آسيا التي فرح لها العراقيون كثيرا ورقصوا في الشوارع، كون المنتخب المتكون من (11) لاعبا حقق في زمن صعب ما يصبوا إليه ملايين العراقيين وأصدقائهم ومحبيهم في كل مكان، أكثر مما يحققه برلمانيوا وسياسيوا اليوم رغم المليارات التي يتم صرفها والمخصصات وغيرها من الحوافز ، لأن هؤلاء يركضون لاهثين وراء المكاسب المادية وخصوصا أعضاء مجلس النواب ال (325) الذين جلهم لم يستطيعوا أفراح الشعب العراقي بموضوع ما منذ أن أنقضت الانتخابات الأخيرة واحتلوا كراسيهم تحت قبة البرلمان. وربما السبب في ذلك لأنهم لا يعرفون للفرح لون أو طعم كي يفرحوا ويُفرحون غيرهم.
إن الأحداث الدراماتيكية التي شهدها العراق في الماضي القريب جعلت الريبة والشك تدخل في قلوب الجميع؛ بحيث لاعبا محترفا إذا عاد كي يزور أهله يأتي متخفيا حتى لا يعلم به أحد لأنه يخاف الخطف والابتزاز وربما يكون مصيره القتل والتغييب القسري كما كان مصير أول رئيس للجنة الأولمبية العراقية المفقود منذ سنوات وتم خطفه من وسط بغداد!!! لأن العراق أصبح فيه من يمتلك روحا سادية لا يُفرحه أي شيء ولا يروي ضمأه سوى جريان الدم الغزير، وأيضا عندما يرى الألم في عيون الآخرين، لذلك شاهد العالم كله كيف أن المنتخب عام 2007 عاد وتحصن في المنطقة الخضراء الآمنة، وربما الآخرون الموجودون هناك لا يشعرون في الأمان حتى هناك!!! وكل العراقيين يعطون الحق لهذا اللاعب المشهور أو ذاك لأن ضمان الأمن والسلامة في العراق آنذاك كان صعبا جدا.
ولذلك نجد الجهات الدولية لا تسمح لإقامة المباريات الدولية على أرض العراق وتحرم الملايين من متابعة ومؤازرة منتخبها، كيف لا وأن فريقين في الدوري العراقي مؤخرا وهما الزوراء والقوة الجوية حضيا بمتابعة أكثر من خمسين ألف متفرج وهي مباراة من الدوري المحلي بينما المبارة النهائية لكأس الخليج 21 لم يشاهدها بالملعب سوى ربما أقل من نصف هذا العدد الذي شاهد مبارة في الدوري العراقي.
وشهد طريق بغداد عمان البري مأساة رياضية أيضا في السنوات العجاف وهي خطف وتغييب فريقا كاملا يمارس رياضة (التايكواندو) ولم يُعثر لهم أثر لسنوات لينضموا لمصير رئيس اللجنة الأولمبية وأيضا رياضيون وقيادات رياضية... ورغم كل ذلك نرى الرياضة كالعنقاء تنتفض كي تقف شامخة وتقارع دولا تصرف الملايين على لاعبيها وتوفر لهم أفضل مدربي العالم، فالعراقيون غالبا ما يقهرون المستحيل رافضين بعالي الصوت ذلك الواقع المرير الذي يعيشونه ولو عدنا للوراء لذلك الحدث عام 2007 ونشاهد فم كابتن الفريق يومها لوجدناه يعبر خير تعبير عن الصرخة التي تكلمنا عنها كونه كان مفتوحا بصورة غير اعتيادية وخصوصا عندما رفع كأس آسيا عاليا وكأنه يريد إسماع العالم كله تلك الصرخة المدوية، فالعراق فيه من المعدن الطيب الكثير الكثير وهؤلاء يستطيعون قهر المستحيلات وبلا معسكرات ولا تدريب منتظم أو تجمع مناسب، لكنهم في كل بطولة يشاركون فيها يبحثون عن البطل وكأنهم فريق البطولات!!!
فمن يستطيع ترويض هذه العنقاء ؟ ومن يستطيع كبح جماح اللبوة الجريحة أو التي سُلبت أولادها عنها؟ بلا شك العلاج هو بعودة الأمور إلى نصابها الصحيح ونعود ننظر إلى الخيوط الذهبية التي تنبعث رويدا رويدا من قرص الشمس الأحمر هناك في أفق الصباح ليتحول تدريجيا ذلك القرص إلى لهب لا يمكننا متابعته ينير الدنيا كلها، كوننا بحاجة إلى هذا النور الساطع الذي يجفف جراحاتنا ويمدّ أجسامنا بالقوة والصحة لتصل إلى الغد الذي يملأ القلوب انشراحا وتعود الطيور التي هاجرت إلى أعشاشها وتختفي خفافيش الظلام لتموت في أوكارها العفنة وتترك للخير أبوابا مشرعة ويهدأ البال والخواطر ويعم الفرح، أدعوا معي وقولوا: يا الله!!!
فمن جانب آخر تفاجأ الكثيرين من خارج العراق وليس فقط من العراقيين من تقارير ذكرت بأن نائب رئيس العراق كونه تقدم من السلطات السعودية بطلبه إرسال طائرة سعودية خاصة لنقله هو وزوجته وأخوه إلى مكة لحضور مؤتمر قمة اقتصادية هناك ولأداء العمرة في حين كان من المفترض أن تقله طائرة عراقية واذا لم تتوفر الطائرة العراقية فعليه أن يستاجر من ماله الخاص طائرة سعودية لنقله وزوجته وأخاه إلى مكة. لكن نائب الرئيس طار إلى العمرة وأدى الفريضة دون ان يلحظ الحرج المترتب على الذهاب بطلب طائرة سعودية لا الذهاب على حسابه الخاص او بطائرة عراقية!. هذا ما أوردته صحيفة الناس العراقية يوم 29 كانون الثاني 2013، وأستطردت الصحيفة بقولها: ولم يتوقف مسلسل المفاجأءات المتعلقة بنائب الرئيس عند طلبه الطائرة السعودية بل بتاكيده في الكلمة التي القاها في القمة الأقتصادية في الرياض ان العراق سيكون من الدول المانحة بعد عدة سنوات بسبب المستوى الأقتصادي والمالي وانتاجه النفطي وسوف لن يقصر مع اشقائه العرب. لكن أعضاء وفد عربي همسوا.. وإلى أن يصل العراق إلى المستوى المأمول لابد أن يحتمله العرب ويلبون لنائب الرئيس طلباته الشخصية من قبيل طلبه الغريب من السلطات السعودية!.
وبدأ الغمز واللمز في أروقة المؤتمر من قبل الحاضرين وخصوصا في فترات الاستراحة حيث نقلت الصحيفة عن أحدهم قوله لصحفي كان هناك: .. قبل أن يمنحنا العراقيون المال من الضروري أن نرى انجازاً يذكر على المستوى العمراني أو الخدمي بالقياس إلى الثروة المالية الكبيرة التي يتمتع بها العراق إذ للأن لم نر شارعاً أو فندقاً كبيراً أو صرحاً ما يمكن أن يذكر العرب بشيء من الأنجازات التي يمكن أن يفخر بها العراقيون والعرب في بغداد ثم قال ..أكيد ان نائب رئيس الجمهورية ... يمزح بكلمته في القمة!. وكان رؤساء وفود آخرين وبينهم الرئيس المصري قد وصل القمة بطائرة مصرية خاصة، وهذا حتما لأنهم يعتبرون مسائل مثل هذه هي مسائل كرامة ولا يجعلون من الاقتصاد المتردي سببا لوضع كرامة أوطانهم في المستويات الدنيا!!!
لأن العيش بكرامة يحتاج للقناعة، فلو عدنا لزمن الأباطرة سنجد أنفسنا اليوم نعيش مترفين ومرفهين أكثر حتى من قيصر روما أو أمبراطور فارس أو ربما من فرعون مصر، فهؤلاء كانت تقلهم عربات يجرها الحيوانات لكننا اليوم نقود السيارة بأنفسنا أو ربما لدينا سائق ليقوم بالمهمة والسيارة مجهزة بالتبريد أيام الحر والتدفئة أيام البرد، وأيضا لدينا الطائرات والقطارات ونسطيع حجز المقعد منذ مدة كي يكون حاضرا ساعة السفر دون عناء. ولو تطرقنا إلى جانب الانارة مثلا فجل ما كان لدى الأسلاف هو الشموع وقناديل الزيت بينما ينعم الجيل الحالي بالكهرباء التي تنير كل شيء رغم معاناة العراقيين الحقيقية من توفير الكهرباء، لكن مولدة صغيرة تغني من الاتكال على قوة الدولة وتوفيرها للكهرباء الوطنية. والخدمات أيضا فإن أسلافنا كانوا يشربون من مصادر المياه مباشرة لكننا اليوم ننعم بالماء الذي يخضع لعدة عمليات تصفية وتعقيم قبل أن يصل إلينا وفوقها لا نقتنع بمياه الحنفيات او ما نسميها بالاسالة، بل نلجأ لقناني المياه المعدنية أو لتلك المعالجة بالأوزون. وأمور كثيرة لو وضعناها في المقارنة مع الأسلاف سنكون نحن الأفضل؛ فماذا نتكلم عن الموسيقى وتطورها والتلفونات الخليوية وأجهزة الراديو والستلايت وصالات السينما الثلاثية الأبعاد وطعام بأصناف لم يحلم بها أغنى أمبراطور أو ملك زمانه، لأن حتى في العراق انتشرت ظاهرة المطاعم الدولية؛ كالمطعم الصيني أو الألماني او اللبناني والسوري وما تعج به من المشهيات التي لا تعد ولا تحصى، كل ذلك وأنت جالس بنظام تكييف مركزي ولا يهمك إن كان في الخارج صيف لاهب أو تراب يملأ الجو بالغبار الأحمر الذي يدفع بالكثيرين ممن يعانون الربو لزيارة المستشفيات طلبا للعون والانقاذ.
أزاء ذلك سنكون نحن موفر لنا أمورا أكثر من الأسلاف لكننا لا نتمتع بعقل الأسلاف ونكون بتصرفاتنا نضيع كل شيء ونخسر كل شيء كم كان يفعل الكثيرين أيام وجود الريسز أي سباق الخيول في المنصور من بغداد يضعون كل ما يملكون على رهانات لا يكون الفائز فيها سوى نفر قليل ويحتاج إلى بعض الحظ هذا إذا لا يتم حينها التلاعب بالمراهنات كي تكون الشركة الراعية هي الفائزة دائما وترمي ببعض الفتات لزبائنها كي لا تجعلهم ينفرون من الخسائر المتكررة وتشدهم للبقاء واللعب!!! إننا تعساء رغم كل هذه الرفاهية ولا نستمتع بما وفره الله لنا من نعمة لأننا نطمح لزيادة ما نملكه ولا نستمتع بما متوفر، وننظر لما يملكه الآخر ونتحسر رغم أننا لدينا من مقومات السعادة الشيء الكثير، لكن ما يحدث هو أن ما نراه عند الجار والصديق نلتهي به ونتحسر عليه وننسى ما هو بين أيدينا ولا نتمتع به. وهكذا نشاهد من يسرق أخاه أو صديقه أو يقتله أو يكون سببا بتغييبه بسبب الحقد والحسد.
ورغم كل هذا نصرخ ونطالب بالعدالة ونشاهد كيف يتم تحطيم كراسي الملاعب لو جاء قرار من الحكم ليس في صالحنا، أو مقاعد الكلبة في الجامعات لو لم يحصل الطلبة على مبتغاهم من الدروس، وهكذا نجد حتى في المصانع الحقد والكراهية وشيوع مبدأ الأخذ بالثأر والانتقام من الآخر المدفوع كل ذلك بروح الحسد بحيث لا نطيق القبول بحصول الآخر على أي شيء أحسن مما نحصل عليه سواء بالمكافأة أو بالمرتب أو بالعمل أو المنصب أو المقاولة .... وللأسف يلجأ الكثيرين وخصوصا في السنوات القليلة الماضية للانتقام وتصفية الآخر الأمر الذي حصل كثيرا بين المقاولين والمسؤولين في بعض دوائر الدولة .... وعلى ما يبدو أنه مهما حصلنا على التقدم في مجالات كثيرة من حياتنا فإن هذه الروح لن تبارح روح العراقيين كوننا ننظر إلى غيرنا وما يحصلون عليه أكثر مما ننظر لما نحصل نحن عليه ونشكر الله على إنعاماته إلينا ونقتنع بأن البشر لا يمكن أن يكونوا متساوين البتة وإن مسألة الفوارق ستبقى وإلى الأبد، فقط علينا التفكير بعقولنا كبشر والقبول بالأمر الواقع وأن نسعى بطرق مشروعة للتنافس مع غيرنا وطلبنا لبركة الله القدير الذي يقول في محكم كتابه: لإن شكرتم لأزيدنكم....
وهذا وغيره ما سنستمر بالكتابة عنه في القادم من الحلقات وللذكريات بقية.

عبدالله النوفلي
2013
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى