bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (34)

في الإثنين 11 مارس 2013, 12:54 pm
ذكريات من الماضي العراقي القريب (34)

تحدثنا في الحلقة الماضية عن أحوال مهنة الطب وما تعرض له طبيب في مستشفى في العاصمة، وحال غيره في الغربة وأيضا عن بعض الفساد في قطاع المقاولات وانهيار جسر في مدة قياسية بعد نصبه فورا في مدينة العمارة، كما كتبنا عن بعض النوادر التي تناقلها العراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الذكريات التي تبقى عالقة في الذهن لزمن بعيد.
وعن حديثنا المستمر عن الهجرة فقد نشرت أحدى الدوريات الصحفية تقريرا قال فيه: هذا مابقي من علماء وأكاديميي العراق بعد أن نشطت فرق الموت الإسرائيلية ضد علماء العراق منذ أول أيام الاحتلال وأشار آخر فصل كشف عنه يوم الثلاثاء 14 حزيران 2005 من قبل مركز المعلومات الفلسطيني إلى تقرير أعدته: وزارة الخارجية الأميركية لاطلاع الرئيس الأمريكي الى قيام عناصر إسرائيلية وأجنبية أرسلت من قبل المخابرات ... بالتعاون مع ... إلى العراق باغتيال على الأقل 530 عالما عراقيا وأكثر من 200 استاذ جامعة وشخصيات أكاديمية أخرى . وطبقا للتقرير فإن عناصر ... كانت تعمل في العراق بقصد تصفية علماء الذرة والبيولوجي من بين علماء آخرين وأساتذة جامعة بارزين. وكان هذا بعد أن فشلت ... في إقناع هؤلاء للتعاون معها أو العمل في خدمتها. ويقول تقرير مركز المعلومات الفلسطيني :' الكوماندوز ... يعملون على الأرض العراقية منذ أكثر من سنة وبؤرة اهتمامهم ونشاطاتهم هي اغتيال العلماء والمفكرين العراقيين. وقد لجأ ... إلى حملة اغتيالات واسعة النطاق بعد فشل الجهود ... التي بدأت بعد احتلال العراق مباشرة والتي هدفت إلى جذب عدد من العلماء العراقيين للتعاون والذهاب إلى الخارج للعمل هناك ويقتبس نقلا عن التقرير الأمريكي :
اجبر بعض العلماء العراقيين على العمل في مراكز الأبحاث ... وعلى أية حال الأغلبية رفضوا التعاون في بعض الحقول وهربوا من تلك الدولة إلى دول أخرى 'وقد وافق ... على اقتراح ... الذي كان يعتقد أن أفضل طريقة للتخلص من هؤلاء العلماء هي (تصفيتهم جسديا). وقد قدمت أجهزة الأمن ... لدولة بذاتها بسِير حياة كاملة للعلماء العراقيين والاكادميين من اجل تسهيل قتلهم كما يقول التقرير مضيفا ان حملة ... لتصفية هؤلاء مازالت جارية. والدكتور ... أورد في بحثه رسوم بيانية وملاحظات وكان البحث بعنوان (محنة الأكاديميين العراقيين ) قدمه الدكتور ... إلى مؤتمر مدريد الدولي حول اغتيال الأكاديميين العراقيين في 23-24 نيسان 2006 وقد فصل فيه جرائم جمة حدثت بذاتها ضد العلماء العراقيين.
فأورد في البحث توزيع الاغتيالات حسب الجامعات من الشمال إلى الجنوب وأكثر الجامعات استهدافا (تنازليا) بغداد - البصرة - المستنصرية - الموصل - الأنبار - تكريت - (متساوية تقريبا : النهرين - ديالى - بابل -القادسية - الإسلامية) - (متساوية : التكنولوجيا - الكوفة) .
نتيجة هجمات مسجلة عددها 307 على الأكاديميين والأطباء : نسبة الاغتيال 74% أما من تمكنوا من النجاة فيمثلون 26% حسب الجنس : ذكور 95% وإناث 5حسب التخصص (من تم اغتيالهم ) : العلوم 31% - الطب 23% - الإنسانيات 21 % - غير معينة 13 %- العلوم الاجتماعية 12%
في تخصص الإنسانيات : اللغة 23% - القانون 20% - الدين والتاريخ 16% - الأدب 11% - الفنون 9% - الفلسفة 5% الاغتيالات في العلوم الاجتماعية حسب التخصص: التعليم 48% - التعليم الرياضي والبدني- 19% السياسة- 11% الاقتصاد والمال 11% اختصاصات أخرى 11%
في المجال العلمي حسب التخصص : الهندسة 33% - الزراعة 14% - الفيزياء 13% - الكيمياء 10% - البيولوجيا 7% - الجغرافية والجيولوجيا 7%- أخرى حوالي 9%
الأكاديميون حسب مراكزهم في الجامعات : أستاذ / أستاذ مساعد 59% - مراكز أخرى 13%- عميد /نائب عميد 11% - رؤساء أقسام 6%- محاضرون / مدرسون 6% - طلاب 3% - مستشارون 2% توزيع الاغتيالات حسب نوع المؤسسة : جامعات 80% - قطاع الصحة 9% - الخدمة المدنية 7% - تدريس آخر 3% - قطاعات أخرى 1%
وأيضا كان في البحث شكل بياني حسب تواريخ الاغتيالات عدد الاغتيالات حسب الأعوام منذ 2003 – 2006 التوزيع حسب الخلفية المهنية : الجامعة من غير الأطباء 64% - الجامعة أطباء 13%- أطباء خارج الجامعة 9% خدمة مدنية 7% مدرسون وطلاب 4% آخرون 3%
الهجمات غير القاتلة على الأكاديميين : اعتقال 33% - محاولات اغتيال فاشلة 23% - خطف 16% أخرى 17% تهديدات بالقتل 11%
حسب المدينة : بغداد 57% - البصرة 14% - الموصل 11% - النجف 6% - الأنبار 5% - تكريت 4% - الحلة - كربلاء - كروك - ديالى (كل منها 1%)
كل الحوادث المسجلة : الزيادة السنوية ملاحظات الدكتور (...) - الكثير من محاولات الاغتيال انتهت بموت أعضاء آخرين من عائلة العالم والمرافقين له والتي لم تُضمن في البحث .
وحسب البحث فمازالت محاولات الاغتيالات تجري على قدم وساق؛ تهديدات مكررة بالاغتيال ترسل لإجبار الناس على مغادرة العراق... الكثير من التهديدات لا يعلن عنها
في الأسبوع الأخير من نيسان 2006 أعلن في الموصل عن حملة واسعة جدا لتهديد الأطباء لمغادرة العراق- اغتيال الأكاديميين العراقيين هي ظاهرة جديدة في العراق لم تحدث أبدا قبل نيسان 2003. نمط القتل يكشف عن حملة وأهداف مرعبة.
الاغتيال والخطف والتهديدات للأكاديميين والأطباء لإجبارهم على مغادرة العراق لا تتبع أي نمط طائفي النمط السائد الوحيد هو أن أغلبية الضحايا من العرب. وبكل تأكيد إن اغتيال الأكاديميين والأطباء العراقيين هو جزء من محاولة واعية لحرمان العراق من استعادة وضعه المستقل وسيادته.
مما سبق وتحليلا للمعلومات التي أوردها البحث يبدو:
1. أن القتل ليس عشوائيا بدليل أن اكبر عدد من حاملي الشهادات هم أصحاب الدكتوراه وأقلهم عددا حاملو البكالوريوس
2. استهداف الهندسة والزراعة أولا ويأتي بعدها العلوم الأخرى مثل الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وكان يتبادر إلى الذهن حين سماع قتل العلماء أن المطلوب تصفيتهم هم علماء الفيزياء والكيمياء والبيولوجي أولا . ولكن يبدو انهم يخشون من المهندسين وخبراء الزراعة ربما بسبب أن الزراعة تتضمن بناء ومعيشة الانسان في العراق. فالزراعة هي صانعة الحضارة والبناء صانع التمدن ، وهما الأساس في قيام أي دولة . القضاء عليهما يعني :التخلف والفقر.
فإن استهداف التعليم والجامعات هو استهداف للعقل العراقي . ويعني نشر الجهل.
و استهداف الصحة والأطباء يعني استفحال المرض هكذا يكون لدينا الرباعي المرعب والذي يقود نحو دمار البلد : فقر .. تخلف .. جهل ومرض والقضاء على خبراتنا في هذه المجالات يعني تدمير البني التحتية لبناء الإنسان العراقي الذي يظل من دونها تحت رحمة (خبرات) الاستعمار . مما يثير الدهشة استهداف خبراء (اللغات) وهم الفئة الأكثر استهدافا في مجال العلوم الإنسانية مع أن المفترض أن الاستعمار يشجع على نشر لغته بل إنه يقدمها على اللغات الأصلية. ولكن يمكن معرفة الجواب إذا عرفنا أية (لغات) استُهدف أصحابها .. والجواب أن معظمهم من مدرسي اللغات غير الانجليزية ؟
فمسلسل الاستهداف هو حلقة واحدة من حلقات كثيرة وقصص متنوعة شهدها بلدي العراق وكان مصدر رعب للمئات بل الآلاف من العوائل وكانت منطقة الدورة يوما مسرحا لجريمة اغتيال مسؤول فرع أخوية الكاريتاس أو ما تعرف به (أخوية المحبة) والتي كانت توزع الاعانات ليس للمسيحيين فقط بل لكل فئات الشعب وتقوم ببناء مشاريع صغيرة للصالح العام، هذا المسؤول قتل بدم بارد وهو في سيارته مع زوجته وأطفاله فكيف لي وصف حال تلك الزوجة ونفسية أولئك الاطفال بعد أن يكبروا!!!
ولكن البيت العراقي مستمر في الحياة وحتى الانجاب، فقد نقلت تقارير دولية موثوقة بأن كثافة البيت الواحد من السكان قد احتل فيها العراق الصدارة عالميا بنسبة بلغت (7ر7) شخص في البيت الواحد وكانت اليمن خلفه بالمركز الرابع وبنسبة (7ر6) والأردن بالمركز السادس (2ر6) ومن ثم البحرين (6ر5) وبالمركز السابع، والسودان بالمركز التاسع عالميا ونسبة (8ر5)، أي أننا نحن العرب مازلنا نبحث عن زيادة نسبة الانجاب دون الألتفات لناحية مهمة وهي أن الإنجاب بدون توفير مستلزمات الحياة الضرورية للنمو سيكون أثره خطيرا لأن هذه الزيادة قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة للمجتمع من بطالة وجوع وجرائم وغيرها. وفي نفس التقرير لم نجد أثرا لاسم دولة عربية واحدة ضمن العشرة الأولى في النظافة التي أحتلت الصدارة فيه فلندا وكانت أستراليا في المرتبة السابعة على العالم.

في بلدنا حدثت أحداث مرعبة ما لم يكتبه التاريخ يوما من حوادث مشابهة أو يندى لها الجبين وقد تصنف تلك حوادث بحوادث الخسة والنذالة رغم أسفي لاستخدمي هذه التشبيهات الصعبة واللا إنسانية فقد ظهر يوم العنف الطائفي من يستخدم الجثث لمن أصبحوا ضحايا الإرهاب مادة للمساومة، وهنا أروي بعض التفاصيل عن شعب أبتلي بعناصر غريبة وممارسات أغرب من الخيال حينها، فعند حدوث أنفجار ما وسقوط ضحايا أبرياء وهم هكذا غالبا!!! ظهر من يهتم بجمع أجهزة الاتصال من الضحايا (الموبايل) ليقوم لاحقا بالاتصال بذويهم بأنهم مخطوفون لديه وعليهم دفع الفدية و و و وهكذا بعد مفاوضات مقتضبة يتفق الطرفان على مبلغ من المال يوصلونه لعديم الضمير هذا ليقوم لاحقا بأخبارهم بأن عليهم أخذ الجثة من الطب العدلي!!!! ولا تكفي مئات علامات التعجب أزاء هذا الحال المخزي والمبكي، هل كنا لنتوقع يوما أن العراقي الذي كان يفتخر بقوله (أنا أخو خيتة) يقوم بهذه الممارسات؟ هذه حقيقة وليست من أفلام الخيال، والعوائل المفجوعة رغم فاجعتهم بضحيتهم يُفجعون بمالهم.
وأروي أيضاحادثة أخرى لأب كان يقود سيارته برفقة ولده في منطقة الدورة حيث لم ينتبه لمفرزة من قوات الاحتلال يبدو أنها كانت راجلة وربما حذروه أو لا، المهم أطلقو عليه النار ليتفتت رأسه قطعا صغيرة داخل سيارته وامام أنظار ولده الصغير!!! وعندما توقفت السيارة ووصلت المفرزة إليها ووجدوا الحالة قالوا بالحرف الواحد (نحن آسفون) بلغتهم الأجنبية، وأخذو الضحية مع الولد وأوصلوهم إلى بيتهم مرددين ذات العبارة وعند دفن الجثة وعودة العائلة المفجوعة إلى بيتها هل نتوقع ماذا رأت هذه العائلة؟ وجدوا أن البيت قد نهب عن آخره!!!! هذا جانب من أخلاق العراقيين بعد الحروب المتسلسلة التي خاضوها وفساد الأخلاق وموت الضمائر!!!
فكم من علامات التعجب أسطرها أزاء هذه الأمور التي يندى لها الجبين، ففي العراق في تلك الأيام بات الجميع يعيش في ظلام دامس لا حركة فيه سوى لقوى الظلام، ولا متنفس فيه سوى لمستغلي الفرص مهما كانت الفرصة مأساوية أو دموية، فنفس ما يحدث في بغداد حدث في العمارة والبصرة والموصل وخانقين وكركوك، وربما ليس بهذه الحدة هنا أو هناك.
ورغم قصص المآسي هذه فأنا سأستمر بالكتابة عن أمور مثل هذه وغيرها في القادم من المقالات، لأن للذكريات بقية أخرى.





عبدالله النوفلي
2012


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى