bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (33)

في الإثنين 11 مارس 2013, 12:52 pm
ذكريات من الماضي العراقي القريب (33)

تحدثنا في الحلقة الماضية عن الظلم الذي مازال المسيحيون في العراق يعانون منه نتيجة تطبيق قوانين لا تمت لهم بصلة وتسلب حقوقهم قبل وبعد 2003 ولا من يصغي ويعمل على تغيير ذلك سواء من المجتمع الدولي أو من العراقيون وخصوصا الحكماء منهم، كذلك كان في الحلقة السابقة ما جاء على لسان ما يسمى بتنظيم القاعدة ونياته المبيتة لمهاجمة هذا الموقع او ذاك في العراق وكأن قوته أقوى من قوة دولة تصرف المليارات على التسليح ولديها عشرات الألوف من المتطوعين.
وهذا وغيره مازال ينخر بجسم العراق ويقوده نحو الهلاك أو الدمار في مفاصل كثيرة ومنها على سبيل المثال مجال المقاولات الذي ينخر فيه الفساد إلى حد كبير بحيث يتم بيع المقاولة عدد من المرات بين المقاولين إلى أن تصل إلى المقاول الأخير الذي يقوم بالتنفيذ بأقل الأسعار وهذا يقوم بترتيب أموره أيضا كي لا يخسر وإن مرت الأمور على ما يرام يتم تسليم المقاولة وحساب الأرباح وتقسيمها بين المستفيدين، أو يحدث العكس كما ذكرنا في الحلقة الماضية عن تبليط شارع الكرادة خارج، وهذه الأيام أيضا تنقل لنا التقارير عن المتاهات والفساد والعواصف والتخبط التي يضرب العراق يوميا ولم يعد من المستغرب ان نرى ونسمع قصص اشبه بالخيال، ولا يمكن ان يتقبلها ذو عقل سيلم, لكن الواقع يثبت ان هذه القصص حدثت ومازالت تحدث فعليا في هذا البلد المنكوب, بدون أي تحرك جدي من قبل الجهات المسؤولة لأيقافها ومحاسبة المسؤولين عنها.
مشروع الطريق الحولي في محافظة ميسان, وفي مدينة العمارة تحديدا، هو احدى هذه القصص؛ التي لو رأيناها في فيلم هندي لضحكنا عليها واستهجنا اسلوب المخرج وكاتب القصة في محاولة تمريرها على عقول المشاهدين، هذا المشروع الوزراي (ليس لمحافظة ميسان علاقة بأحالته) احيل الى شركة (...) منذ اكثر من 3 سنوات, وقامت شركة (...) ببيع المشروع الى مقاول ثانوي.. والثانوي باعه الى مقاول ثالث، ومرت السنوات الثلاث ومازال المشروع يرواح في مكانه، وخاصة جسر الطريق الواقع على طريق البتيرة.
ولأن المشروع وزاري ( وزارة الاسكان والاعمار) فليس لمحافظة ميسان او مجلسها أي سلطة على الشركة (...) ولا على الشركات الثانوية, وعلى الرغم من الجهود التي بذلها السيد محافظ ميسان على دواي لحث الشركة الام والمقاولين الثانوين على انهاء المشروع خلال المدة المقررة وحسب المواصفات، ألا أن جهوده لم تثمر عن شيء. وقبل فترة وجيزة قامت الشركة بنصب مساند الجسر الكونكريتية، والتي ما أن وضعتها على قوائم الجسر حتى انهارت تلك المساند، ليحصل هذا الجسر على الرقم القياسي في سرعة انهياره, ويدخل موسوعة (...) للارقام القياسية.
وفي ذات المجال نجد التخبط في التنفيذ وربما ليس للمقاولين هذه المرة الذنب بذلك بل للجهات التي تحيل المشاريع والتنسيق فيما بينها على ذلك لأننا نجد وفي شوارع مدن كثيرة في العراق هناك مشروع ينفذ ويكتمل في أحد الشوارع ليأتي مقاول آخر بعد فترة وجيزة ويحفر في ذات الشارع؛ إما للتوسع أو للصيانة أو الاعمار أو لتصليح التشققات، والنتيجة نجد أن شوارع مدننا منظرها لا يسر الناظر ولا المستخدم كونها ممزقة ومليئة بالمطبات والحفر التي يكون سببها الأليات المستخدمة ومنها البلدوزرات والحفارات وغيرها، ونستطيع الحكم على ذلك بعدم وجود تخطيط مسبق وأيضا هناك مزاجية ومحاباة (وهنا أتذكر شارعا كان وقت التخطيط لتنفيذه في قرى قضاء تلكيف وتحديد عند قرية باقوفة وكسياق عمل المتنفذين بدفع الرشاوي بغية عدم مروره بأراضيهم وأقتطاع مساخات منها الأمر الذي جعل الشارع يمر على بعد نصف كيلو متر من القرية وبقيت معاناة الأهالي بالوصول إلى الشارع الرئيسي مستمرة إلى اليوم) وكل هذه من أصول الفساد الذي يستمر في عراقنا العزيز بأشكال وأنواع شتى. وأيضا ونتيجة ما يحدث نستطيع الجزم بعدم تطبيق المواصفات التي من المفترض تطبيقها لتكون معايير رسمية للعمل وكي يأتي ما يتم تنفيذه وفق الخطط العمرانية للمدينة التي يُنفذ فيها المشروع، هذه المعايير التي يتم تطبيقها في الدول المتقدمة بدقة متناهية وجراءها نجد أن المشاريع المنفذة فيها تستمر بالعمل ليصبح عمرها عقود كثيرة دون خلل يذكر أو تحتاج لبعض الصيانة الدورية الروتينية، لكن في بلدنا المشاريع لا تدوم أبدا هذا إذا لا يكون مصيرها كمصير جسر العمارة على طريق البتيرة آنف الذكر.
ورغم كل هذا فإن العراقي يبقى عائشا وروح النكتة معه كي يتجاوز الألم والمعاناة في كل شيء بدءا من الجو والطبيعة القاسية والأتربة والحر وانعدام الكهرباء ونقص الخدمات وفي المحصلة في كل ميادين الحياة، واليوم سأذكر بعض من النوادر التي تداولها العراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت مؤخرا وكانت بصيغة اسئلة للامتحانات حيث كان السؤال في الرياضيات كما يلي: ويبقى الأمر مجرد نكتة:
اذا كانت الكهرباء كل خمس ساعات؛ ثلاث ساعات تأتي وتنطفيء ساعتين وكان آخر أطفاء الساعه السادسة و خمسة وثلاثين دقيقة مساءً ،، متى سيكون موعد الاطفاء القادم؟ أما سؤال الفيزياء فكان: اذا كان الجهد الذي يبدله الكهرباء هو 10 وات\د فما هو الجهد المبذول بساعة ومتى ينتهي الجهد و تنطفىء الكهرباء؟ وفي اللغة العربية: كان السؤال: اعرب الجملة الآتية: "أستيقضت من النوم والكهرباء طافية"، وفي التاريخ تناقلت المواقع السؤال التالي: من اول من قام برمي السلاسل والخبطات على خطوط الضغط العالي للكهرباء؟ وفي حقل مادة الأحياء كان السؤال أيضا يدور حول الكهرباء حيث أوضح بوجود مسامات في جلد الانسان تقوم بأفراز العرق من الجسم، والسؤال كان: لماذا تزداد هذه النسبة عند انطفاء الكهرباء؟، أما في مادرة الرسم: فالسؤال هو: أرسم لوحة توضح قيها بطارية توليد الكهرباء وهي مربوطة على الشاحن. أما سؤال اللغة الإنكليزية فكانت ترجمته كالآتي: ضع في الفراغ الكلمة المناسبة: والسؤال: لا أستطيع تشغيل المروحة لأن القوة الكهربائية عي في وضع ..... (تشغيل - أطفاء) في هذه اللحظة.
وسؤال مادة الكيمياء كان يدور في ذات الفلك وهو: ما هو المركب الكيميائي الذي يوضع في بطارية الشحن حتى يمكننا استخدامها عند انطفاء التيار الكهربائي؟، وحتى سؤال مادة الدين يدور في ذات الفلك بحيث يسأل عن حكم الشرع لو اضطر الانسان لتشغيل مولدة الكهرباء وقت الصلاة!!!؟ إنها مجرد نكات بروح عراقية ليس إلا وهذا هو ديدن العراقيين لأنهم في أصعب الضروف لا يفقدون أعصابهم ويحمدون الله ويشكرونه على كل حال. فها هي الأخبار تتناقل اليوم أخبارا عن البطاقة التي عاش معها ابناء العراق عقدا ونيف من الزمن وكانت مصدرا للأكل لكثير ممن لا تسعفهم قدراتهم المادية لشراء ما يحتاجونه رغم أن مواد البطاقة التموينية مرّت بضروف مختلفة وكان الجزر دائما هو الذي يتغلب على المد بحيث شهدت طوال عمرها التقلص في مفرداتها وأحيانا كانت تشمل على السيء منها والطحين كان مزيجا عجيبا من المواد وخلطة لا أحد يعرف كنهها إلا من خلطها، وكم من مرة كنا نشم رائحة العفونة في الطحين أو الشوائب في مادة الرز وكذلك المواد الأخرى التي كانت صوابينها بلا ريحة والدهون عبارة عن شحوم صلبة حتى في أعز أيام الصيف، لكنها كانت حلا معقولا في وقت فرض فيه العالم كله وحتى الدول العربية المحيطة بالعراق حصارا عليه لم يكن يسمح بمرور شيء إلى العراق، لكن العراقي لم يجع بمعنى كلمة الجوع رغم كل السلبيات التي ذكرناها.
لكن أخبار اليوم تخبرنا بأن مجلس الوزراء قد قرر ألغاء هذه البطاقة وتعويضها بمبالغ نقدية للمواطنين وتصورا كم المبلغ؟ إنه (15) خمسة عشر ألف دينار!!! ولمن لم يعش في العراق لفترة طويلة عليه أن يعرف أن لفة الفلافل مثلا أقل سعر للبسيطة منها هو (500) خمسمائة دينار، وإن طلبت أن تكون لفة متميزة فيكون السعر مرتفعا أكثر!!! فبمعادلة بسيطة لما قررت الدولة منحه للمواطن يعني أن حصة المواطن من التعويض ستكون لفة فلافل بسيطة يوميا!!! الأمر الذي ذكرني بالقصة التي ذكرتها في حلقة سابقة عن وكيل الوزير والمهندس الذي أراد ترك الوظيفة وراتبه كان يساوي طبقة بيض حينها وقوله للوكيل متى تأكل عائلته البيضة في الصباح أم في الغداء أم العشاء!!! واليوم يا عراقي ويا مسكين وأنت الفقير والذي لا تستطيع توفير قوت يومك ستكون حصتك في اليوم الواحد لفة فلافل واحدة وعليك تدبّر أمرك!!!
فكيف لا يثور العراقي وهو الذي يمتاز أسلوبه بالعصبية وأحيانا يثور وينفعل ويرتكب الأخطاء التي لا يمكننا تبريرها جراء ذلك أبدا لأن الإنسان يجب أن يتحكم بعقله كي يستطيع التعايش مع من هم حوله في أحلك الظروف وليس كما تصرف موظف الاستعلامات في مستشفى في العاصمة بغداد والذي يحسبه بعض العراقيين بانه تابع لجهة معينة من الكتل السياسية المتنفذة في العراق حيث لجأ هذا الموظف إلى توجيه الركلات المؤذية والكلام البذيء إلى أحد الأطباء الذي كان يقوم بواجبه في تفقد المرضى الراقدين في ردهة الانعاش ولسبب كان مهماً للموظف ويهمه أكثر من كل المرضى الذين هم بحاجة للأسعاف من قبل الطبيب لأن والدة ذلك الموظف أيضا ترقد في ذات المستشفى وحسب رأيه بأنها مشرفة على الموت رغم أن الطبيب كان قد قام بواجبه تجاه أم ذلك الموظف وأعطى العلاج اللازم لها وكانت حالتها حسب رأي الأطباء جيدة، لكن الموظف قد أنفلت كالأسد الذي يخرج من القفص ولسانه يقطر سما من السب والشتم وتوجيه الركلات التي لا يستخدمها سوى من لا عقل له، وحدث كل هذا أمام المرضى الراقدين والذين هم بأمس الحاجة للهدوء وأمام من كان موجودا من المرافقين للمرضى وبقية كادر المستشفى، ورغم لجوء الطبيب إلى أدارة المستشفى كي تنصفه ولم يرد الإهانة بمثلها وبعد عودته من أخبار الادارة بما حصل كانت تنتظره لكمة قوية ليسقط على أثرها أرضا وهو مازال في أحد الممرات وبعد سقوطه استمر ذلك الموظف بركله بقدمه وهو ساقط على الأرض، ولولا بعض الأخيار الموجودين هناك وهم شهود على ما حصل لكان ذلك الموظف قد أجهز على ذلك الطبيب الذي تم نقله إلى قسم الأشعة كي تؤخذ له أشعة المفراس كونه قد فقد وعيه نتيجة حدوث ارتجاج في المخ نتيجة الضرب وتأثير ما كان من حلقات معدنية بيد ذلك الموظف الأهوج، وليست هذه القصة الوحيدة التي حدثت في مستشفيات بغداد بل هناك قصصا باستمرار تحدث ولكن الاعلام لا يعطيها الأهمية المطلوبة كي تتوقف مع شديد الأسف، وحتى عندما وصلت قصة هذا الطبيب إلى الجهات القانونية في الشرطة المتواجدة في المستشفى فإن الضابط المسؤول لم يكلف نفسه للذهاب وضبط أفادة الطبيب المصاب وطلب أن يأتي الطبيب إلى مكتبه!!! فكيف إذا سيتعامل هذا الضابط مع المواطن العادي إن كان قد تعامل هكذا مع طبيب في مستشفى تعرض للإصابة أثناء عمله؟
والاعتداء الهمجي حدث مثله في مستشفيات اخرى، فقبل ايام حدث اعتداء على طبيب اختصاصي في مستشفى مدينة ... حيث قام افراد الشرطه بتشويه وجه الطبيب باللكمات والمشارط.. ولا يملك للاطباء طريقا لاسترداد كرامتهم سوى تسجيل دعوى ضد المعتدين في مراكز الشرطه ويالها من مراكز شرطه ؟؟؟ فحتى طريق الشكوى وهو اضعف الايمان لا يؤمن لهم الاقتصاص من المعتدي حيث يقوم المعتدي وعائلته وعشيرته بتهديد الطبيب وتهديد عائلته بالقتل ان لم يتنازل عن الدعوى.. وازاء هذا الحيف اضطر العديد من الاطباء الى مغادرة العراق او التوجه الى شمال العراق للحفاظ على حياتهم وكرامتهم.
وربما سنجد من يصف كتابة مثل هذه الأعمال بمعاداة الديمقراطية الوليدة في العراق، ولمثل هذه الأفعال فيجب أن لا نستغرب هجرة الأطباء إلى الخارج حيث يتواجد وللأسف اليوم في الغربة الآلاف منهم منهم من كان محظوظا وعادل شهادته وبدأ العمل كطبيب ومنهم ومن كان منهم أخصائيا في العراق ولسنوات كثيرة مازال يراوح في مكان كما هو حال الدكتور (...) في سدني الذي أصبح مجبرا للعمل في أحد المطاعم كي يعيل عائلته!!! فأين كل صخب هذه الكتل السياسية ومُنظريها الشاغلين كل هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية وليس العراقية فقط بل حتى العربية والأجنبية منها.
وقديما كنا في العراق نترقب بدأ البث التلفزيوني عند السادسة مساءا حيث كان يستمر ست ساعات وبالأسود والأبيض وعندما دخل البث الملون في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي كنا نشاهد بدايات البث الملون من وراء زجاج بعض المحلات الفخمة إلى أن دخل هذا المنتج الجديد بيوتنا وتآلفنا معه وعندما أصبح لدينا قناتين فاعتبرنا ذلك إنجازا عظيما وكان البعض يرُكّبون الهوائي الكبير والعالي كي يستلمون بث أيران أو بعض الدول التي كان بثها قويا لأن البث الفضائي كان ممنوعا أستقباله في العراق لأسباب لا أدري كنهها، واليوم لدينا العشرات من القوات التي تبث على مدار 24 ساعة في اليوم وأغلب العراقيين وضعوا فوق أسطح منازلهم لاقط فضائي ليلتقط بث أكثر من قمر صناعي بحيث تجد في اللاقط الآلاف من القنوات المتعددة الاتجاهات والأشكال، وغالبا ما تحير الأسرة في الاختيار وتحدث المشاكل خاصة إذا كان رب الأسرة يرغب بمتابعة القنوات الأخبارية وهناك من يرغب بمشاهدة الأغاني وغيره من يرغب بمتابعة المسلسلات التركية والمكسيكية ...
وأنا سأستمر بالكتابة عن أمور غيرها في القادم من المقالات، لأن للذكريات بقية أخرى.




عبدالله النوفلي
2012


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى