bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (28)

في الإثنين 11 مارس 2013, 12:42 pm
ذكريات من الماضي العراقي القريب (28)

تحدثنا في الحلقة الماضية عن عدد من الحالات التي راح ضحيتها المثقف والانسان الذي ينشد راحة البال ويبتعد عن أماكن التوتر ويبدو أن شارع المتنبي ليس آخر ما موجود في جعبة أزالة معالم تتميز بها بغداد، ووما طاله هذا الاجحاف أيضا وتظاهر من أجل الحفاظ عليه المثقفون وناشطوا منظمات المجتمع المدني هو شارع أبو نؤاس الذي ابتدأت بتنفيذه مفارز امانة بغداد وبلدوزراتها وحفاراتها والهدف المعلن هو مد شارع موازٍ لأبو نؤاس بعرض 17 متر الأمر الذي راح ضحيته بحدود الثلاثمائة شجرة كل واحدة يتجاوز عمرها عقد أو أكثر من الزمان.
ومما تسرب عن المشروع الجديد هو أنشاء ملعب تزلج للهواةّ!!! وهذا ينبغي للآخرين تفهم الدوافع وعذر سلطات الأمانة باغتيال هوية الشارع الحقيقية، وربما لو كان قد تم تنفيذ ذلك يوم كان الشارع ملجأ كل ماجن أو سكير والمحلات التي كانت الواحدة تلاصق الأخرى على طول الشارع وعرضه بدأ من جسر الجمهورية وانتهاءا بالجادرية ويحمل اسم شاعر مات في بغداد عام 198 هجرية، لكنا قد عذرنا الأجهزة المختصة فيما ذهبت إليه، لكن أن تتم اليوم وكل ما كان في الماضي قد انتهى وأصبح تعاطي المشروبات من المحرمات، فإنه أمر بحاجة للتمعن فيه.
وطالما أن الثقافة روادها محدودين كذلك كانت التظاهرة بعدد قليل من المحتجين على من خالف الأمثال التي تعلمناها من أجدادنا ومنها المثل القائل: أزرع ولا تقطع، لكن يبدو أن حكومة الأمانة مستقلة وغير خاضعة لأحد وتنفذ مشاريعها بالطريقة التي تراها ملائمة لذلك زحفت على الحزام الأخضر بدل من تعريضه والزحف على حوض النهر الفارغ من أكثر من نصف مياهه ومحاولة أنشاء المشروع بالاستفادة من عرض النهر أو غيره من الحلول، لكن مهما ستكون الاحتجاجات فإنها لن تعيد شجرة تم قطعها وهي بعمر عشرات من السنين إلى مكانها ووضعها الطبيعي الذي كانت عليه. ونحن في العراق كان لنا يوما نسميه يوم الشجرة تقوم به السلطات المسؤولة بزرع الكثير من الفسائل كي تنمو بهدوء وتصبح شجيرات وارفة يتظلل في فيها الهاربون من الشمس المحرقة أيام الصيف.
ولكن همة القيادات الأمنية يبدو أنها ليست كهمة أمانة بغداد لأن يوم واحد كان اليوم الأخير من شهر أيلول شهد تدفق الدم العراقي ووضع حدا ل 32 من الذين كان لهم أحلاما لا حدود لها بعد أن استهدفهم الشر في التاجي وحي العامل ببغداد وأماكن أخرى من الموصل والكوت، ولم يكن الموت بالمتفجرات وحده هو الذي حصد أرواح الضحايا بل أن قسما منهم راح ضحية الاغتيالات المجهولة الفاعل، والأمر الذي لا نفهمه كيف يستطيع مسلحين بعدد محدود مهاجمة سجن تحيطه خطوط كثيرة من الأسلاك الشائكة ونقاط للحراسة وببساطة كان سجن تكريت الخاص بالتسفيرات هو المكان الذي تمكن المهاجمون في يوم أيلولي آخر من تهريب 200 سجين منهم!!! وما لا أجد له تفسيرا أين تذهب كل الجهود والمليارات التي يتم أنفاقها على بناء القوات الأمنية؟ ولماذا كل هذا الصرف وهذا الكم الهائل من المتطوعين على ملاك الجيش والشرطة إذا؟ وكيف لنا أن نحكم قبظة الأمن ونطبق القانون إذا كانت أمور أبسط منها تسير وتمر مرور الكرام كالتزوير في العلامات التجارية التي يكسب منها المزورون الملايين قبل ان يتم اكتشاف أمرهم وأغلاق مطابعهم، وكما كنا قد نوهنا عن معامل المياه المعدنية ومشاكلها، وأيضا تطرقنا بشكل هامشي على المدارس التي لازالت وخصوصا في المحافظات في قسم منها مدارس طينية، وفي بغداد أيضا التي هي العاصمة سمعنا وقرأنا أن محافظة بغداد بدأت بتوزيع الكرفانات للمدراس التي مازالت مهدمة!!!
ومؤخرا وفي محافظة ميسان بالتحديد تم أنشاء مدرسة من القصب والطين (نتحفظ على ذكر اسمها) وتحديدا بمسافة (10كم) شرق مدينة العمارة وتتألف هذه المدرسة وللأسف ونحن اليوم في الألفية الثالثة من ستة صفوف تم بناؤها بواسطة القصب والطين وتضم 110 تلميذ من كلا الجنسين و12 معلم وقد زارها محافظ ميسان المهندس محمد شياع السوداني من اجل الاطلاع على المعاناة والمعوقات التي تواجهها وإيجاد الحلول السريعة لها، حيث استقبل بحفاوة وترحيب كبير من قبل كادر المدرسة . وقال محافظ ميسان: لدينا أهداف وطموحات كبيرة لكن لا نستطيع تحقيقها بسبب العجز المالي والموازنة القليلة التي لا تسد حاجة المحافظة، لكن هذا لايعني ان نقف مكتوفي الأيدي بل سنعمل بكل ما في وسعنا لحل مشكلة هذه المدرسة والمشاكل التي تواجه المحافظة. واكد محافظ ميسان ان هناك 20 مدرسة طينية سوف يتم بناؤها خلال نهاية عام 2010 (أي قبل سنتين من اليوم) من خلال المجلس الأعلى للأعمار ومشاريع إنعاش الاهوار. وتقدم سيادته بالشكر والامتنان للكادر التدريسي الذي يبذل جهود حثيثة ويواجه المعاناة من اجل الاستمرار في المسيرة التربوية والتعليمية لخلق جيل واعٍ ومثقف يخدم العراق الجديد ويساهم ببنائه. والمحافظ قد يكون هنا معذورا خصوصا إذا كان السبب قلة ما في الجيب من مبالغ مرصودة لمحافظته!!! لكن يعرف العالم أجمع بأن العراق بلد بترولي وفي مصاف الدول الأكثر إنتاجية للنفط وسيصل قريبا إلى قمة الدول المصدرة، لكن محافظ في العراق يشكو قلة الأموال !!! هل يُعقل هذا؟
خصوصا ولدينا ممثلين بالمئات للشعب في مجلسا نسميه البرلمان وهم الذين يقولون لنا عبر وسائل الاعلام بأنهم ممثلون للشعب العراقي، ولم نسمع من أحد منهم معاناة مدارس ميسان وطلبتها الذي يدخل إلى صفوفهم الهواء البارد شتاء بحرية لأن صفوفهم عبارة عن القصب!!! وعلى هذه الشاكلة جاء تصويت هذا البرلمان لأقرار عدد أعضاء المفوضية العليا للإنتخابات لأنهم قسموا الرقم الأكبر (8) بين الكتل الكبيرة حتى تقوم هذه المفوضية بتفصيل الانتخابات القادمة على مقاس الكتل الكبيرة وتركوا العظمة التي لا تساوي شيئا (1) كي تتصارع عليها الأقليات ومع ذلك تم الحسم وأكراما لعيون الجارة (تركيا) للتركمان وبقي المسيحيون خارج قوس وهم يعلمون جيدا أن صوت المسيحيين مهما علا لا يتجاوز آذان المتحدثين به رغم المئات من المواقع الأليكترونية التي تكتب وتستنكر وتدين لكن هذه كلها كي نقرأها نحن أبناء الأقلية المسيحية ونقنع أنفسنا بأننا أسمعنا لمن فيه صمم!!! ونحن متيقنون بأن من به صمم لا يسمع أبدا!!!
ومع ذلك يصر النواب أنهم من ممثلي الشعب العراقي رغم أن خبيرا قانونيا عراقيا أثبت في بحث له بأن (17) نائبا من أصل (325) من مجمل أعضاء مجلس النواب هم من فازوا بأصوات الناخبين بانتخابات يوم 7 آذار 2010، وحسب أداعاء هذا الخبير فإن (308) من نواب برلماننا الكرام لا يحق لأنفسهم تسمية أنهم ممثلي الشعب العراقي، لأنهم استفادوا من الأصوات التي ذهبت لكياناتهم السياسية، وما تم تصويته للقوائم التي لم تحصل على القاسم الإنتخابي وغيرها من التفاصيل التي يتم تفصيلها في مفوضية الانتخابات وعلى مقاس الكتل الكبيرة، ووقتها مفوضية الانتخابات كانت قد نشرت أرقاما لعدد الأصوات التي يجب ان يحصل عليها النائب وحسب المحافظة وكما يلي: النائب عن محافظة بغداد لكي يعتبر فائزا بمقعد نيابي يجب عليه الفوز بـ(35) ألف صوت، وهكذا بالنسبة لبقية المحافظات: (الأنبار 35 ألف) (صلاح الدين 42 ألف صوت) (ديالى 40 ألف صوت) (واسط 34 ألف صوت)، (بابل 37 ألف) (كربلاء المقدسة 35 ألف) (النجف الاشرف 35ألف) (الديوانية 34ألف)، (المثنى 33ألف)، (ميسان 28 ألف)، (البصرة 34 ألف) (كركوك 47 ألف)، (نينوى 36 ألف)، (أربيل 49 ألف)، (السليمانية 47 ألف)، (الناصرية 33 ألف). ولو بحثنا في الموقع الأليكتروني للمفوضية نجد نوابا اليوم وتحت قبة البرلمان ولم يحصلوا حتى على ألف صوت في الانتخابات الماضية، وأمثال هؤلاء اليوم يشغلون مواقع حساسة ويتحكمون بمصير الشعب والحكومة أيضا ويعملون لسحب الثقة عن هذا المسؤول أو ذاك، والحجج كثيرة دائما.
ورغم أن الكثير من هؤلاء كانت كتلهم الإنتخابية السبب في صعودهم وحصولهم على المقعد النيابي، لكننا نجد مع كل هذا تمرد البعض لاحقا وانسحابهم من كتلهم والتحالف مع هذه الكتلة أو تلك لأن الكثير من أمثال هؤلاء يفكرون في المستقبل وحسب رؤيتهم له وكيف سيحتفظون بالمقعد النيابي لدورة أخرى؟ فبرلمان تم تشكيله هكذا كيف سيدافع أو يكون له علم بمعاناة المواطنين وخصوصا وفيما يخص المدارس على وجه التحديد وفي مناطق بعيدة كالعمارة مثلا؟
وحول موضوع تجيير الأصوات الانتخابية نجد أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت قراراً في الدعوى 12/ أتحادية 2010 بتأريخ 14 حزيران 2010 والذي يتعلق بملايين من أصوات الناخبين التي تم تجييرها لصالح كتل وأشخاص لم يتم التصويت لصالحهم من خلال نص البند رابعاً من المادة الثالثة من التعديل الصادر على قانون الانتخابات بالقانون رقم 26 لسنة 2009 والذي نص على "رابعاً : تمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة التي حصلت على عدد من المقاعد بحسب ما حصلت من الأصوات" ويشكل هذا النص المعدل للنص الأصلي تعارضاً مع الدستور وأدى إلى تهميش الملايين من أصوات الناخبين وإستبعاد العشرات من الكيانات السياسية الصغيرة التي لم تستطع تحقيق القاسم الانتخابي ضمن مناطقها الإنتخابية وتجيير هذه الأصوات لصالح الكيانات السياسية الأكبر والتي لم يصوت هؤلاء لها أصلاً، فحصل البعض من هؤلاء على مقاعد في مجلس النواب رغم حصولهم على أصوات معدودة فقط من أصوات الناخبين فحرمت كيانات من الحصول على مقاعد في مجلس النواب بالرغم من حصولها على عشرات الآلاف من الأصوات مما أخل بمبدأ العدالة بين المواطنين والكيانات السياسية وأدى إلى أصدار المحكمة الاتحادية العليا لقرارها القاضي بعدم دستورية نص البند "رابعاً" من المادة "الثالثة" من قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 26 لسنة 2009 كونه يخالف منطوق المادة 20 من الدستور التي نصت على " منح المواطنين رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح كما كفل حرية التعبير عن الرأي وبالتالي يشكل مخالفة لنص المادة 20 من الدستور والمادة (38) (أولاً) من الدستور لذا قررت المحكمة عدم دستورية الفقرة (رابعاً) من المادة الخامسة من قانون التعديل والعودة الى أصل القانون بمنح المقاعد الشاغرة لمن حصل على أكبر عدد من الأصوات ولم تصل الى القاسم الأنتخابي.
وتقود أحزاب مختلفة، حملة إدانة لموقف مجلس النواب الرافض لقرار المحكمة الاتحادية بشأن اعتماد مبدأ "الباقي الاقوى" في توزيع المقاعد الشاغرة، كما دعمت توجه بعض النواب للطعن به وبما نجم عنه امام المحكمة الاتحادية. وطالب نواب يمثلون كتلاً سياسية مختلفة بمجلس النواب، مؤخرا، بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية في اعتماد مبدأ الباقي الأقوى بقانون الانتخابات، معتبرين أن عدم تطبيق هذا المبدأ سيقود لمخالفات واضحة، فيما اتهموا الكتل الكبيرة بـ"معارضة" هذا التوجه.
وقال أحد القياديين في تصريح لوكالة (آكا نيوز) ان "مجلس النواب قد انتهك الدستور في مادته الـ 94 بتمرده على حكم المحكمة الاتحادية الملزم للسلطات كافة، وانه بخطوته هذه، المنطلقة بوضوح من موقف عمدي مسبق، سيتسبب من جديد في اهدار اصوات ملايين المواطنين، التي ستمنح رغما عنهم الى اشخاص لم يصوتوا لهم مطلقا، تماما كما حدث في الانتخابات البرلمانية الاخيرة. وتنص المادة الدستورية (94) على أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة. وحمّل الكتل البرلمانية المتنفذة مسؤولية ذلك كله، مشدداً على " انها دللت من جديد على إعلائها مصالحها الخاصة الضيقة فوق مصالح الناس واراداتهم وحقهم الطبيعي في اختيار من يمثلهم سواء في مجلس النواب أم في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي". وأوضح هذا القيادي ان "قانون انتخاب مجالس المحافظات بصيغته التي اقرها مجلس النواب مؤخراً، ظالم ويلحق ضررا فادحا بشريحة واسعة من العراقيين"، مشيراً الى "انه يشيع منذ الآن قلقاً مشروعاً في صفوفهم على مستقبل الديمقراطية، ويعزز شكوكهم في جدية ومصداقية كثير من حملة لواء "الاصلاح"، الذين فشلوا في هذا الاختبار الجدي لمدى قبولهم بالآخر عبر توسيع دائرة التمثيل في مجالس المحافظات، ومدى استعدادهم للتخلي، بالفعل وليس بمجرد القول، عن النظرة المستهينة بالآخرين والمستصغرة لدورهم، وعن نوازع التفرد والهيمنة".
إن العراقيين بمختلف شرائحهم وبعد مرور أكثر من تسع سنوات عجاف يطمحون لوصول ممثليهم الحقيقيين الى مجلس النواب ليتجاوزوا الصراعات التي قادت البلد الى مزيد من التخلف وذلك من خلال اعتماد جملة من المبادئ الأساسية أبرزها أن يُقسّم العراق لدوائر انتخابية بعدد أعضاء البرلمان. ولابد من الإسراع في تشريع القوانين الداعمة للعملية الانتخابية المتمثلة بقانون الأحزاب وانتخاب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد انتهاء مهمة المفوضية الحالية وكذلك إجراء التعداد العام للسكان ... كل هذه المتطلبات في حالة تحقيقها ستؤمن إجراء انتخابات ديمقراطية تضمن حقوق جميع المواطنين وتنتج مجلساً للنواب ممثلاً حقيقياً لهم..
وهكذا نستنتج بأن هذا المسلسل مستمر وكذلك المعاناة ... وهذا وغيره ما سنستمر في الكتابة عنه في القادم من المقالات. ... وللذكريات بقية

عبدالله النوفلي
2012


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى