bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (27)

في الإثنين 11 مارس 2013, 12:41 pm
ذكريات من الماضي العراقي القريب (27)

تحدثنا في الحلقة الماضية عن الكثير من حالات وأشكال الاحتيال التي يكون ضحيتها دوما هو الانسان في العراق وساميكو بعد انفضاح أمره صحا الكثير من العراقيين لوجود أمثال ساميكو لكن على شكل مصغر يمارسون ذلك النهج بين أصدقائهم ومعارفهم وربما هؤلاء كانوا يفكرون أنهم يستطيعون ممارسة ذلك الدور في مجتمعهم الصغير دون أن يتم اكتشاف أمرهم، وبعد افتضاح أمر ساميكو افتضح أمر هؤلاء المحتالين الصغار واكتشف من تعامل معهم أن أموالهم قد ذهبت ولسان حالهم يقول (راحت فلوسك يا صابر)، وكان من بين هؤلاء امرأة مارست هذه الحيلة في أحدى مناطق بغداد ووجدت نفسها محاطة بمن اخذت الفلوس منهن، وهذا يهدد وذلك يشتكي وأصبح زوجها وهو يدّعي عدم معرفته بما كانت تقوم به زوجته في حيرة من أمره رغم أن الكثيرين ممن يعرفون تلك العائلة لم يصدقوا كلام الزوج لأنه كان مع عائلته دائما فكيف لم يلاحظ بذخ زوجته وشرائها الفاخر من الملابس والمقتنيات لعائلتها!!! أم هو (مثل الاطرش بالزفة)؟
لقد كانت تنتشر في بلدي المقاهي وكان أكثر مرتاديها يلعبون (الدومنة) والطاولي، وتجدهم جالسين فيها من الصباح حتى آخر الليل وما على صاحب المقهى سوى أن يخدمهم بالشاي والحامض؛ المرض الذي انتقل إلى دول المهجر حيث نقل العراقيون مقاهيهم حيث انتقلوا وتجدهم يجلسون ويلعبون ويعتمدون كليا على الاعانات التي تقدمها الدوائر المختصة حسب البلد، لكن هذه المرة المقاهي فيها أيضا الأكل والشرب والكحوليات وما لذ وطاب للجالسين كي يجلسوا أكثر ما يمكن لأن المهم هو ان يصرفوا ما يحصلوا عليه من دوائر الإعانة، وهكذا ناس تعيش على ناس، وفي العراق بدأت تنحسر اليوم هذه الظاهرة إما للأمن المعدوم أو لعدم وجود الكهرباء وللحر الشديد، أو لأن السكر والشاي الذي تعتمد عليه هذه الأماكن أصبحا غاليين، وتعددت الأسباب لكن المهم فإن العراقيين تطوروا قليلا وبدأوا يرتادون النوادي الاجتماعية حيث التبريد والخدمة الأحسن والأكل والشرب....
لكن هذه الأماكن أيضا لم تكن بعيدة عن أعين من لا يريد الخير والراحة للعراقيين، وسابقا نُقل عن نابليون كونه يهجم على النقاط الضعيفة عند أعدائه كي يخيف الأقوياء وبالضبط هذا الذي قامت به أجهزة معينة لا ندري لمن تنتمي وصالت وجالت وحطمت وضربت وكأن أمامها هم الإرهابيين بعينهم، وكأن حصول العراق على مراتب دنيا في مسألة الشفافية ومتقدمة في الفساد سببه هؤلاء الآمنين الباحثين عن راحة البال، وربما تلصق بهؤلاء تهمة تعطيل أعمار الكهرباء وتقدم أعمال البنى التحتية والخدمات، وأيضا هؤلاء يستخدمون الماء بكثرة مما يؤدي ذلك لشحة في الماء الصافي ويدخنون النركيلة والسيكار وبذلك يلوثون الجو، فوزارة البيئة أيضا معنية برصد مثل هذه الحالات والحد منها، وكأن ما قامت به هذه القوة قد حصل بعد أن انتهت الأجهزة المختصة من ملاحقة المجرمين والمهربين وتجار الحشيشة وعصابات الخطف والابتزاز وممن يضعون العبوات اللاصقة لهذا وذاك ويزرعوا العبوات الناسفة ويفخخون السيارات ويحرقون المنازل و و و ... والأمثلة كثيرة نقولها بمرارة، وكل هذه لم تكن تكفي لقوات تدعي حمايتها المواطن كي تلتهي بها لكنها لجأت لأرعاب المواطن في لحظات راحته كي لا يكون هناك راحة ولسان حالهم يقول إن الراحة تقود للتراخي والتراخي يقود للفلتان وهذا الأمر يستغله المتربصون فيقومون بجرائمهم لذلك كان من باب أولى على هذه القوات أن تحارب الراحة كي لا تصل للتراخي!!!
وهؤلاء الذين أصبحوا في تلك الليلة ضحايا من نوع جديد ربما سيلصقون بهم تهمة تبذير الأموال دون حق لأن المدارس والأرصفة والخدمات أولى بتلك المبالغ كي يتم الاستفادة منها في التعمير والبناء خير من ان تذهب هكذا سدى فقط لإراحة صاحبها لأن لرواد تلك النوادي التفكير بأن مدارسنا لازال قسم منها مبني من الطين وبعضها بدوام مشترك مع غيرها، أو ليس في نوافذها زجاج يقي الطلبة برد الشتاء وزهمرير الرياح الشديدة، ولأن هذا التبذير يقود لإضاعة الأموال التي تدر على العراق من بيع نفطه في الأسواق العالمية !!! هذه الأمور التي غابت عن أذهان المتتبعين واستنكروا ما قامت بهذه هذه القوات لأننا يجب أن يكون تفكيرنا شموليا ونأخذ الموضوع من كل جوانبه، والأمر الأكثر أهمية أن قوانين بذاتها لا تسمح بتناول ما يتم تناوله في تلك الأماكن لكن إن كان في الخفاء فهذا الذي يقولون عنه (ما خفي كان أعظم) فذلك لا يوجد من يتابعه حتى لو كانت الحشيشة وحبوب الكبسلة وكل ما من شأنه تخريب الحياة وخصوصا لفئة الشباب والمراهقين.
وهذه القوات كانت السبب كي يجد الارهاب فرصة ليهجم على أهدافه التي نشرت بعض تفاصيلها أجهزة الاعلام وكما يلي: سقط 51 قتيلا و250 جريحا في عشرة انفجارات وقعت في شتى أنحاء العراق اليوم (خلال أيلول 2012) بما في ذلك هجوم بسيارة ملغومة أمام مبنى القنصلية الفرنسية واخر ضد قاعدة عسكرية موديا بحياة 11 عسكريا بينهم ضابطان. وشن مسلحون ؟؟؟ ومتشددون من تنظيم القاعدة سلسلة من الهجمات الكبيرة هذا العام في محاولة لاذكاء توترات سياسية وطائفية مثل التي دفعت البلاد إلى شفا حرب أهلية عامي 2006 و2007
وذكرت مصادر من الشرطة أن أدمى هجوم شن أثناء الليل في الدجيل الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمالي بغداد عندما هاجم مسلحون ومهاجم انتحاري بسيارة قاعدة عسكرية مما أسفر عن مقتل 11 جنديا وإصابة سبعة. واكدت ان "المسلحين قاموا بعد ذلك بزرع عبوة ناسفة فجرت لدى وصول قوة مساندة، ما اسفر عن مقتل 11 عسكريا بينهم ضابط برتبة مقدم واخر رائد".
وقالت الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت أمام مبنى القنصلية الفرنسية في مدينة الناصرية الهادئة عادة والواقعة على بعد 300 كيلومتر جنوبي بغداد مما أسفر عن إصابة شخصين. وانفجرت سيارة ملغومة أخرى في المدينة أيضا مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة.
كما قتل 7 أشخاص وجرح 26 آخرون بانفجار سيارتين مفخختين في كركوك صباح أحد أيام الأحد. وقال مصدر أمني محلي "انفجرت سيارة مفخخة متوقفة خارج معسكر (كي وان) في كركوك أثناء تجمع متطوعين للعمل في شركة نفط الشمال ما أسفر عن سقوط 7 قتلى و22 جريحا وإلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات المتوقفة قرب مكان الحادث".
من جهة أخرى أصيب أربعة أشخاص بانفجار سيارة مفخخة جنوب غرب كركوك. وقال مصدر أمني محلي إن "سيارة مفخخة انفجرت في الحي الصناعي بقضاء الحويجة (55 كم جنوب غرب كركوك) ، لدى مرور دورية للشرطة صباح (اليوم) ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصرها ومثلهما من المدنيين بجروح".
وسقط المزيد من القتلى في عدد من الانفجارت في بلدات كركوك وسامراء والبصرة وطوز خورماتو.
وما زالت الحكومة تقاتل الإسلاميين المتشددين ومقاتلي تنظيم القاعدة بعد مدة ليست بالقليلة من انسحاب آخر قوات أمريكية من البلاد.
وأعلنت دولة العراق الإسلامية جناح تنظيم القاعدة في العراق المسؤولية عن هجمات كبيرة أخرى على قوات الأمن وأحياء يقطنها ؟؟؟. ووضعنا بعض من علامات الاستفهام بدل بعض الكلمات التي لا نريد الترويج لها لأنها لا تعبر عن الواقع الصحيح لبلدنا ولا لشعبنا الطيب الذي ابتلاه الامريكان بالديمقراطية التي مزجت لقمة عيشه بالدم ونزف الدم من أبنائه الكم الهائل وتشرد العراقيون في كل بقاع الأرض بحثا عن الأمان.
ولم تكن كل هذه الأخبار وفي أيام معدودات من شهر أيلول 2012 عن ضربات الإرهاب كافية للجهات المختصة ولا لتلك المختصة التي اقتصت من المجرمين الذين يحبون الجلوس في النوادي الاجتماعية ويجنبون أنفسهم المشاكل كونهم لا أباليين، لأن جهة أخرى لم تترك للمثقفين فرصة كونهم ملتهون بالقراءة وأضاعة الوقت في شارع المتنبي وتصفح الكتب على أرصفته ومضيعة وقتهم بالبحث عن كتاب بعينه لأنها أيضا تهدر الوقت وهو من ذهب، والبلد بحاجة لهذا الوقت كي يتم بناءه وتطويره فكانت هذه المرة أجهزة أمانة بغداد هي المنفذة في غارة موفقة على أوكار القراء والكتاب والمتاجرين بالأوراق التي أصبح لونها صفراء كي يتم تخليص العراقيين من هذا الادمان الذي أصبح بدون فائدة خصوصا وقد انتشر الانترنيت ويمكن لمن يحب القراءة ان يتصفح ما شاء مجانا ومباشرة ولا يحتاج كي يبتاع مكتبة ويصرف من وقته لحفظ ما يشتريه، لذلك نشرت الأجهزة الاعلامية الخبر التالي وبصيغة الخبر العاجل في أحد أيام أيلول 2012: عاجل: أقدمت أجهزت امانة بغداد في تمام الساعة الخامسة من مساء اليوم (الاثنين 17\9\2012) في تهشيم مناظد عرض الكتب بدون سابق انذار مما سبب اضرار بليغه لنا نحن (المكاريد ) علما ان شارع المتنبي للسابلة فقط. فطيور هاجمت في تلك الغارة الثقافة .... وقد استخدموا الشفلات برفقة العسكر المدججين بالاسلحة الرشاشة والهراوات!!! ويعد شارع المتنبي من الأسواق التراثية التي تمد المثقف العراقي والعربي وعبر أجيال بزاده الثقافي.
إن هذا العمل هو جرس إنذار للعقل الوطني العراقي. فقد تم تهديم بسطات (مناضد) الكتب في شارع المتنبي، وغدا سيفتشون الكتب ويمنعون بعضها بحجة منافاتها لفكر معين، وشبه عبد الحسين (أحد رواد ذلك الشارع) هذه الممارسات بما كانت تفعله أجهزة الأمن الصدامية في التضييق على الثقافة والمثقفين، وجعلها بلون واحد هو لون النظام وسياسته. وشارع المتنبي لم يكن يوما يعترف بالطائفية والمذهبية أو أي أشكال التفرقة ففيه الكتب من كل لون ولكل من يبحث ويرغب بالبحث والقراءة.
من جهته قال الكاتب علي القزويني إن "البسطات التي كسرتها أمانة بغداد في شارع المتنبي ساهمت بشكل واضح وكبير في بناء منظومتي المعرفية وما قدمته هذه البسطات من تضحيات في سبيل توفير كتاب مستنسخ ورخيص لفقيري الحال أمثالي فضل لن أنساه، وان دور الباعة في الشارع يوازي عندي جهد الكثير من الأحزاب بل أكثر، لما قدموه للثقافة العراقية وللمثقف والقارئ مثلي من عطاء، وللأسف فإن أمين بغداد ليس أمينا عليها".
ودان البرلمان الثقافي العراقي في المهجر الذي يتخذ من هولندا مركزا له، الغزوة الجديدة التي طالت باعة الكتب والمجلات في شارع المتنبي، ووصفها بـ "غزوة خفافيش الظلام". وقال البرلمان الثقافي في صفحته على الفيسبوك: "كان الأحرى بأمانة بغداد أن تؤدي مهامها في إيجاد بيئة نظيفة حقا لبغداد، وأن تجد حلا سليما منصفا بديلا للباعة قبل غزوتها وبأسلوب لائق؛ كتوفير أكشاك مناسبة أو صيغ بديلة أخرى لهؤلاء الباعة.
كما أن معالجة ما تسميه الأمانة، تجاوزا، لا يتم بتلك الغزوات الهمجية بلا سابق إنذار (وبتجييش (البلدوزرات والآليات الضخمة التي لم يرها البغداديون في أعمال منتظرة بشوارعهم، فيما دُهشوا في مشهد اقتحامها الشارع التراثي في عمليات أشبه بميدان حربي جرى فيه التكسير والتخريب والتدمير والإهانة والتحقير على الباعة وعلى جمهور الشارع، وليس أداء مهمة إزالة تجاوز مزعوم!
وهكذا نرى كيف يستمر هذا المسلسل كي تستمر المعاناة وهذا وغيره ما سنستمر في الكتابة عنه في القادم من المقالات.

... وللذكريات بقية
عبدالله النوفلي
2012


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى