bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

܏܏܏ذكريات من الماضي العراقي القريب (26)

في الإثنين 11 مارس 2013, 12:39 pm
ذكريات من الماضي العراقي القريب (26)

تحدثنا في الحلقة الماضية عن الكثير من العادات السيئة والغير مجدية التي تعودنا القيام بها , والتي هي من الأسباب التي أوصلتنا لهذه الحالة التي اقل ما يقال عنها بأنها مأساوية، وأن بلدنا يتذيل قائمة الدول من حيث الشفافية وهو يتربع في أعلى قائمة الدول الأكثر فسادا!!! إنه لأمر محزن حقا، لأن الخيرات الموجودة في العراق لو تم توظيفها بالشكل الصحيح لأصبح العراقي يولد وبفمه ملعقة من ذهب، ولأستطاع العراق أن يكون أغنى البلدان قاطبة، لكن شتان ما بين القول والفعل.
فالأخبار اليوم تتكلم عن الهدر بالمال العام الشيء الكثير ونتطلع من خلالها على الأسماء التي بعضها في مجلس النواب وأخرى في هذه الكتلة السياسية الكبيرة أو تلك وقد أصبحوا يتعاملون بملايين الدولارات وهم يشترون عمارات وفلل في هذه الدولة أو تلك ربما هم يفكرون باليوم الأسود ويضمون اليوم او يستثمرون القرش الأبيض إن كان اليوم لونه حقا هو أبيض لدى جميع العراقيين لأن ما يراه هو أبيضا ليس بالضرورة هو كذلك لأن ما أحلله على نفسي ليس بالضرورة أن يكون حلالا لدى الآخرين وإلا لما أصبح العراق في أسفل قائمة الدول النزيهة، إذا ففي الأمر (إنّة) على قول أخوتنا المصريين.
وتطالعنا الأخبار عمن يشترون فللا في الامارات أو قطر أو سوريا وكذلك فنادق وشقق مرفهة في أوربا وغيرها، لكن ما يحدث اليوم في سوريا من أحداث ربما سيطيح بالاستثمارات التي تم أستثمارها هناك فيصح القول حينها (راحت فلوسك يا صابر) والنتيجة هو ضياع فلوس العراق، كما فعل (ساميكو) يوما في فلوس المغفلين من العراقيين الذين أوهمهم بالاستثمار والربح السريع والنسب العالية من الفوائد كي يجلبوا له الأموال وبحيث وكما رأينا في شاشات التلفزيون العراقي آنذاك أن الأموال كانت تنقل لذلك الشخص بالكواني وهو كان يشتري السيارات الفارهة (شبح) وغيرها من الأسماء التي كان العراقي فقط يسمع بأسماء الدلع لها لكن ربما يراها من بعيد ويتحسر كونه لا يستطيع ركوب أمثالها من السيارات وحصته من السيارات هي فقط نصر أو لادا أو موسكوفيج وفي أحسن الأحوال صار العراقيون يركبون الماليبو والمتسوبيشي، لكن بمرور الوقت أكل الدهر وشرب على تلك السيارات قبل أن تغزوا البرازيلي أسواق العراق بقوة وأصبحت سيدة الشارع التي لا يمكن أن ينازعها أحد ومن كثرة حوادث تلك السيارة أطلق عليها بعض المتندرين بأنها تصرف سواق!!!.
وساميكو كان بداية لمرحلة من الاحتيال لم يشهد لها العراق سابقة بحجم قوتها ومبالغ الاحتيال التي حدثت، لكن المسألة كانت مجرد بداية لما هو أكبر وأكثر فداحة حتى احتارت الحكومة حينها بما تفعله فربما لا نصوص قانونية أزاء هذه المشكلة وتفتق ذهن بعض المنظرين القانونيين بأن (القانون لا يحمي المغفلين)، والمصيبة عندما يكون الكثيرين هم المغفلين عندها يكون القانون يخص فئة قليلة من الشعب دون غيره، فواقع العراق القريب مما حدث في الماضي هو تفريخ ساميكو لجمعيات وشركات ومعظمها وهمية وتمارس فعاليات مالية ويمضي المغفلون قدما كي يتم استغلالهم دون أن يكتشفوا أمرها إلى أن يطيح الفاس بالراس عندها يصحون كي لا يجدون امامهم لا شركات ولا جمعيات ولا أموال فالكل قد تبخر وتلاشى في ليلة ظلماء حيث يهرب المحتالون ويتوارون عن الانظار ويبقى المغفلون يندبون حظهم ولا من يستمع لأنينهم فقد أضاعوا تحويشة العمر وتلاشت أموالهم.
ونرى دائما في الصحف من يحذر من مثل هذه الشركات أو الجمعيات كما تقدم منظمات المجتمع المدني النصح للمواطنين لأن المغريات التي يقدمها المحتالون يسيل لعاب المغفلين لها كثيرا ويستجيبون لما يقدمون لهم من مغريات، والضحايا من كل لون وشكل ومنهم من هو معلم الذي فقد ما جناه طيلة سنين وظيفته في شركة تتاجر بالعقارات حيث كانت الحيلة مع هذا المعلم بأنهم قد سجلوا باسمه قطعتين من الأراضي وزودوه بالمستمسكات المطلوبة والتي اكتشف لاحقا بأنها مزورة لكن بعد فوات الأوان، فقد اختفى كل من تعامل معهم واختفت وأياهم كل تحويشة عمره!!! وهذه أربع سنوات تمر عليه وهو منهمك بالبحث والتقصي عمن احتال عليه دون فائدة، والشرطة عندما يتم اللجوء إليها وذلك يحدث غالبا بعد فوات الأوان تكتشف بأن الفاعلين المحتالين قد وجدوا الأمان بفرارهم خارج العراق كي يتنعموا بما جمعوه من احتيالهم.
ولو كانت الخسارة بالأموال هي الخسارة الوحيدة فيكون الشر أهون لأن المال يذهب ويعود على قول المثل (يروح ويجي) لكن غالبا ما يصاحب ذلك تأثيرات سلبية على صحة المغفلين حيث يصابون بالنوبات القلبية والدماغية والشلل أو تصاب عقولهم بلوثة الجنون لأنهم لا يريدون التصديق كونهم قد تم استغفالهم ويصل الأمر في كثير من الأحيان إلى الوفاة لتكون عندها الخسارة بالمال والحلال!!!.
وللاحتيال في الماضي القريب أشكال وألوان مختلفة وليس فقط في سوق العقارات بل انتشر بشكل آخر هو سوق بيع السيارات بالأقساط، وحدث هذا خاصة بعد سنة 2003، حيث يدفع المشتري نصف سعر السيارة على أن يدفع النصف الباقي على شكل أقساط مريحة شهريا، والكثير من هؤلاء أكتشف بعد فوات الأوان وتسديده لنصف قيمة السيارة بأن ما تم تزويده من اوراق ومستندات تثبت شراؤه للسيارة ماهي إلا أوراقا مزورة. ولكون الطرفين طموحين فإن المحتال ينال الفلوس بذكائه الأسود والمحتال عليه طامع بالحصول على السيارة بنصف قيمتها لكنه يخرج من المولد بلا حمص فلا نصف قيمتها ولا سيارة فقط مستندات لا قيمه لها كونها مزورة لا تساوي شيئا.
وبكل تأكيد فإن المحتالين عندما يلجأون لمثل هكذا حالات فأول شيء يقومون به هو ترتيب أمر هربهم مع الأموال بحيث عندما يحين الوقت لذلك يطيرون بغنيمتهم تاركين ضحاياهم يعيشون مع سبب غفلتهم ملفوفين بالندم القاتل الذي لا ينفع شيئا (ولات سعة مندمٍ). وزيارة واحدة لأبنية المحاكم ولمراكز الشرطة سيجد المهتم بالموضوع الكثير من أمثال هذه الحالات، ومنها قضية أم أيمن التي أسست جمعية نسائية شخصية جمعت بموجبه الكثير من أموال النساء وبعد أن وصل رقم ما جمعته آلاف الدولارات هربت أم أيمن كما يقول بعض الرواة إلى الاردن وربما بعدها في أحدى دول التوطين ومعها قصة عندما تقرأها تذرف الدموع مدرارا كونها هي الضحية التي هربت من جحيم العراق!!!! بينما الأمر هو العكس وضحاياها ربما يموتون من قهرهم وغيضهم. ولكن طالما أن الرغبة في تحقيق أرباح سريعة وطائلة موجودة ويعتقد المتعامل معها بأنها ستغير حياته فستبقى المشكلة قائمة خصوصا بوجود شركات مقابلها وجمعيات تسعى لنفس الهدف لكن الفرق هو الخبرة في مثل هكذا مواقف.
وأموال العراق كما أسلفنا هي اليوم بالمليارات بل بالمئات منها وليس بالأرقام الأحادية واحتياطي البنك المركزي يرتفع سنويا بالفائض من الموازنة التي تعجز الوزرات عن صرفها لتبقى تلك الأموال أحتياطيا مضافا لقيمة العملة التي لا تجد أرتفاعا في قيمتها على مستوى السوق بل العكس فإن الدولار يشهد في فترات ارتفاعا وينخفض الدينار العراقي ولا أحد يعرف أين العلة وماهو السبب؟ فصادرات العراق من النفط بارتفاع وسعره في الأسواق العالمية في أعلى معدلاته الأمر الذي جعل من الموازنة ترتفع سنة بعد أخرى والأرقام التالية تشير إلى مبلغ موازنة الدولة في السنوات القريبة الماضية:
ميزانية عام 2006 كانت 33,9 مليار دولار
ميزانية عام 2007 كانت 41 مليار دولار
ميزانية عام 2008 كانت 70 مليار دولار
ميزانية عام 2009 كانت 70 مليار دولار
ميزانية عام 2010 كانت 72,4 مليار دولار
ميزانية عام 2011 كانت 82,6 مليار دولار
ميزانية عام 2012 هي 100,5 مليار دولار
أي أن المجموع الكلي لتلك الموازنات هو 470,4 مليار دولار وما زال الشعب العراقي دون كهرباء.. وماءه غير صالح للشرب.. وشعبه يعاني كون ربعه تحت خط الفقر.. وشبابه عاطل عن العمل.. واكتضاض في المدارس.. والجامعات متخلفة وبعيدة كثيرا عن مستوى مثيلاتها في المنطقة قبل مثيلاتها في الدول المتقدمة.. وحالة الامن غير مستقرة.. ودوائر الدولة غير فعالة.. وهجرة العقول مستمرة دون توقف.. وانتشار للعنف.. ونقص في المستشفيات والادوية، وهناك نقص خطير في مستوى الرعاية الصحية كون الموجود منه ردئ.. والرعاية الاجتماعية مفقودة ......انتشار المخدرات والدعارة تحت أشكال ومسميات مختلفة، وفي المقابل نجد لدينا مؤسسات يقال بأنها ديمقراطية كمجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني وهيكل أداري للدولة كباقي دول العالم لكن يبدو أن كل من هؤلاء (يحود النار لكرصتة) والشعب هو المبتلي فقط. وهناك من يقول لشعب العراق ناموا نوم العوافي واهنأوا بما أنتم عليه لأن شمس الحرية قد سطعت وأن جورج الابن قد وعدنا بأن تكون تجربتنا قدوة لدول المنطقة، والمثل العراقي يقول: (اللي تتواعد بيه خيرمن اللي تاكلو).
وهذا وغيره ما سنستمر في الكتابة عنه في القادم من المقالا
ت.
... وللذكريات بقية
عبدالله النوفلي
2012


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى