bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (24)

في الأربعاء 09 يناير 2013, 9:25 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (24)
تحدثنا في الحلقة الماضية عما يعاني منه المواطن في العراق من مسألة المياه الصالحة للشرب، حيث توجد الآلاف من المعامل التي تنتج علامات كثيرة للمياه المفترض أنها معدنية ومعالجة بالأوزون وتجد في المحلات الكثير من الأسماء التجارية لهذه المياه ومنها ما هو سعودي المنشأ أو كويتي أو أردني ومناشيء أخرى لكن المواطن يشك بأن تكون هذه العلامات مزورة لأن تزوير العلامات منتشر وبكثرة في جميع المجالات من أجل الحصول على المال الكثير وبصورة سريعة حتى إذا ما يتم أغلاق المحلات من قبل الرقابة يكون الضرر يسيرا لأن الأرباح قد تم تحقيقها!!! وأحيانا يتم الخلاف بين الشركاء وينفضح أمر هذه المعامل حيث تكتشف السلطات الصحية أن قناني معاد صناعتها تستخدم في تعبئة المياه المعدنية كما أن الليبلات يتم وضعها بصورة يدوية وأحيانا تكون بمنظر بائس أيضا لأن المصدر لها هو الحنفية ليس إلا، وتوجد مطابع أيضا مختصة بتزوير العلامات التجارية وتقول مصادر الجريمة الاقتصادية بأن أغلب معامل المياه المعدنية لا تملك شهادة بالمواصفات الصحية (الإيزو) المعتمدة عالميا ... إن المشكلة كبيرة تلك هي التي يعاني منها الإنسان في العراق.
والحقيقة هي أن مياه الشرب وحسب لجنة الفحص والتقييس فإن مادة الكلور نقل نسبته فيها، ويبدو ان مدينة الصدر (الثورة سابقا) هي الأكثر تلوثا بذلك تليها محافظة البصرة، والسبب بذلك هو عدم كفاية الإجراءات المتعلقة بالتعقيم والتصفية ومعروف أن الجراثيم الموجودة في مياه الشرب تنتقل بدورها للإنسان والخلل في نسبة الكلور وحسب المعدلات العلمية فإن ذلك يهدد البشر والبيئة معا، وإذا أضفنا مخلفات المستشفيات التي يتم اطلاقها مباشرة إلى الأنهار وكذلك المياه الثقيلة فإن ذلك يؤدي إلى تفاقم هذه المسألة حيث توجد الكثير من المواد الكيمياوية السامة وربما مواد مشعة أيضا تلك التي تستخدم في بعض أنواع العلاجات في المستشفيات.
وإذا رجعنا إلى الوراء فقد عانت الكثير من مناطق العراق من التخسفات نتيجة قدم شبكة مياه الشرب أو المجاري، الأمر الذي كان يؤدي لتكسرات ونضوح تحت الأرض وبمرور الوقت كانت تحدث خسفات كبيرة عجزت الأجهزة المختصة في مناطق كثيرة من إيجاد الحل الجذري لها وكان العديد منها في منطقة الدورة والكرادة وبغداد الجديدة وغيرها من المناطق، وكانت هذه الخسفات مرتعا خصبا للجراثيم وللروائح الكريهة وكانت مصدرا لتلوث البيئة حيث كانت تلك الخسفات ناهيك عن البعوض الذي كان يتكاثر في المياه الآسنة التي كانت تتجمع في فيها لأن الموقع كان يصبح مزبلة حقيقية ومصدرا للكثر من الأمراض المعدية.،
ولم يكن التسرب دائما نحو الخارج بل كانت أيضا بعض من التسربات للمجاري المياه الثقيلة تتسرب عبر التشققات في شبكة المياه الصافية لتنقل معها الجراثيم والتلوث إلى المياه التي يعتقد وقتها العراقيون بأنها مياه صالحة للشرب، فكانت في الوقت ذاته مصدرا لانتشار الأوبئة والأمراض المختلفة، وهذا الأمر دفع بالكثير من العوائل المتمكنة لشراء المياه المعدنية المعلبة حيث لاقى سوق هذه المياه رواجا كبيرا مما دفع بالجشعين لاستغلال ذلك والقيام بالتعبئة مباشرة من شبكة المياه الصالحة للشرب!!! لتكون المحصلة وحسب لجنة الفحص والتقييس بأن 40 – 50% من تلك المياه غير صالحة للاستهلاك البشري، والطامة الكبرى أن مياه معدنية مستوردة كانت ولا زالت تدخل ودون ان تخضع لفحص السيطرة النوعية حيث أن نسبة مهمة منها غير صالحة للاستخدام البشري، لعدم مطابقتها للمواصفات المعتمدة، ويبدو أصلا بأن هذه المعامل لا تمتلك مختبرات لفحص المياه ولا تواكب التطور العلمي والعالمي لأساليب الانتاج. والجهاز المركزي أغلق في شهر واحد أحد عشر معملا وأنذر سبعة منها لمخالفتها الشروط الصحية. ويبدو بأن هذا الجهاز يتحمل عبئا كبيرا وربما أكثر من طاقته كي يراقب المواصفات لكل ما يدخل العراق أو ما ينتج بحيث أنه حاليا يفحص 1500 نموذج من مختلف المواد منها الغذائية أو الانشائية أو النسيجية خلال شهر واحد، وهذا الجهاز يقوم بأصدار قائمة بأسماء المنتجات المغشوشة لكن المشكلة أن ذات المنتجات تظهر في السوق وتحت علامات وأسماء جديدة، وكأننا أمام لعبة القط والفار.
وأزاء واقع واحد متردٍ وغيره مما كتبنا ولا زلنا نكتب عنه في مقالاتنا فذلك يستوجب طرح تساؤل محدد دون غيره: إلى أين يتوجه العراق؟ فجميع المؤشرات تشير للفساد والخراب الكبير والمستشري في مرافق كثيرة يصعب للأجهزة المختصة متابعة جميع تفاصيلها دون مساعدة الناس ووعيهم وحرصهم، لأن النظرة المراقبة لما يجري على الأرض تجعلنا أن نكون غير متفائلين أبدا؛ فلا الواقع السياسي الجميع متفقين حوله بحيث نقرأ و نتابع عن ورقة للاصلاح السياسي كثر الحديث عنها ولم ترى النور بعد، ولا الواقع الخدمي يشهد تطورا ملحوظا، وفي المقدمة من ذلك قطاع الكهرباء المتردي إلى أقصى الدرجات، بحيث شهدت محافظة السماوة مفرقعات من نوع جديد مؤخرا وخصوصا في صيف عام 2012 المرتفع الحرارة، انفجارات متعددة للمحولات الكهربائية التي هي الأخرى أصبحت قديمة ولا تتحمل كل الأحمال التي يريد الموطن تحميلها أياها الأمر الذي يؤدي إلى احتراق الأسلاك وبالتالي انفجار المحولة نفسها وحرمان شريحة كبيرة من المواطنين من النعمة القليلة التي توفرها الكهرباء الوطنية للناس. ولا حتى الخدمات البلدية تشهد تطورا ملموسا، لأن الشوارع متربة وزخة واحدة من المطر الشحيح أصلا يجعل من الشوارع برك من الأطيان والمياه المتجمعة بحيث يصعب التنقل عبر الشوارع إلا بعد وضع عددا من البلوكات او الطابوق حتى يقفز عليها المارة ويخلصون أنفسهم من الأطيان.
إن ظروف العراق تتطلب تكاتف الجميع كي يتجاوز الجميع المحنة، وعلى الجميع أن يجعلوا من العراق هدفا مقدسا وساميا ولا يجعل هذا الحزب أو تلك الحركة من نفسها قائدة او لها الأفضلية على غيرها، أليس الجميع يبحثون عن الديمقراطية ومن المفترض أنهم يعملون من أجل تحقيقها، فمن الأَولى بكل الأطراف أن تتحاور مع غيرها تحت خيمة الثقة المتبادلة كي نتمنى لها النجاح فلا ديمقراطية بدون وجود ثقة لدى الأطراف المشاركة فيها حتى لو كان قسم منها في الحكم وقسم منها في المعارضة، لأن الثقة هنا يجب ان تكون باتجاه الصدق في خدمة البلد قبل كل شيء.
إن العراق يحتل الصدارة في القضايا المقلقة وكما ذكرنا مرارا حول وجوده في أعلى الترتيب في قائمة الدول الأكثر فسادا، فاليوم أيضا تأتي بغداد في المرتبة الثانية من حيث العواصم الأكثر حرارة في الصيف حسب دراسة أجرتها صحيفة كويتية: فقد أظهرت الدراسة استمرار الكويت كأسخن عاصمة فى العالم على الرغم من تقلص متوسط درجات حرارتها من 47 مئوية فى تموز 2012 إلى 46 فى آب من ذات السنة ، مع تسجيلها لأكثر من يوم 50 درجة كحد أقصى. وأشارت الدراسة ـ التى أجرتها صحيفة (الرأى) الكويتية للشهر الثانى على التوالى لتغيرات الطقس وتصنيف العواصم حسب درجات الحرارة – إلى أن بغداد جاءت فى المرتبة الثانية بمتوسط درجة حرارة عند 44 مئوية وبلغت فى بعض الفترات 46 مئوية كدرجة قصوى، وأتت الرياض فى المرتبة الثالثة بمتوسط درجة حرارة بلغت 43 وأقصى درجة سجلت 46 درجة مئوية ، وحافظت عاصمة الإمارات أبو ظبى على المرتبة الرابعة مقارنة بتصنيف شهر يوليو بمتوسط حرارة بلغ 42 درجة مئوية.
وتقدمت الدوحة العاصمة القطرية فى الترتيب مقارنة بيوليو وذلك بوجودها فى المرتبة الخامسة لأكثر العواصم فى العالم حرارة، وسجلت متوسط حرارة نحو 41 درجة مئوية، وأتت المنامة عاصمة البحرين متأخرة فى المرتبة السادسة بمتوسط حرارة بلغ 38 درجة مئوية أى أقل من مستوى الحرارة التى سجلتها فى يوليو بواقع 4 درجات.وقد شمل التصنيف 51 عاصمة فى العالم مع عدم احتساب المدن الصحراوية وتصنيف العواصم فقط وتلك التى شهدت تقلبات خصوصا نحو الارتفاع فى حرارة الطقس خلال أغسطس، مع الإشارة إلى أن التصنيف غطى كل العواصم العربية. وأظهرت الدراسة أن أكثر العواصم العربية التى شهدت تغيرات مناخية على مستوى الحرارة هى نواكشوط العاصمة الموريتانية ، بيروت ، الرباط العاصمة المغربية، وعمان العاصمة الأردنية.
إن هذه الدراسة تذكرني ببغداد أيام الستينات من القرن الماضي حيث كان في منطقة البتاويين منها في كل بيت سرداب نلجأ إليه في عز الظهيرة حيث تكون الأسرة قد قامت برشه بالماء وفتح نوافذه المطلة على الخارج وكان النوم الهنيء حينها دون وجود للمبردات ولا للسبلت يونت فقط كانت المروحة كأحسن حال أو المهفة اليدوية سيدة الموقف، إن تلك الأيام قد ذهبت مع الأسف ويبدو أن العودة للهدوء وراحة البال أمر في غاية الصعوبة لأن الأخبار مستمرة في نقل ما يحدث ويوميا من أعمال للقتل والتخريب هنا وهناك. فكان الله في عون العراقيين.
وهذا وغيره ما سنستمر في الكتابة عنه في القادم من المقالات.
... وللذكريات بقية
عبدالله النوفلي
2012

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى