bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (22)

في الأربعاء 09 يناير 2013, 9:21 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (22)
كلما يستبشر العراقيون خيرا حول الأمن والأمان يظهر أمرا جديدا يعيدهم إلى نقطة الصفر لتبدأ سلسلة المآسي والأحزان المصاحب معها القلق الذي يجعل من الحياة جحيما حقيقيا، وكأن التنعم بالحرية مثل باقي شعوب الأرض لم يعد أمره ممكنا في العراق، لأن الارهاب قد تجذر وتنوعت أساليبه وأشكاله، فها هي التقارير تتحدث عن الخطف ولصنف الفتيات تحديدا الأمر الذي لم يكن شائعا قبل عام 2007 على أقل تقدير لأن الاحصائيات تشير لوجود 68 فتاة مخطوفة وبمختلف الأعمار لتلك السنة، ولو أن الأرقام ربما هي أكبر لأن عوائل كثيرة لا تخبر السلطات المختصة عن ذلك لأسباب عدة ومن أحدها خوفهم من العار الذي قد يصيبهم لو تعرضت ابنتهم للاغتصاب وما شابه ذلك، لكن الأمر واقع وحالات كثيرة موثقة خصوصا في تقارير منظمات حقوق الإنسان الكثيرة والمنتشرة في أرجاء العراق، فالمخطوفات بأعمار مختلفة منهن في سن الطفولة وأخريات في سن الشباب، وقد تنشط اليوم في بغداد لتختفي بعد ذلك وتنشط في محافظة أخرى، وكم من عائلة تمنت الموت ولا تمر بهكذا موقف وخصوصا أمنيتهم هذه لمن يطالها الخطف ويتمنون عودتها جثة هامدة لأن ذلك أفضل من عودتها وهي ملفوفة بالعار رغم ما يدفعه الأهل من فدية لحرية مخطوفتهم.
وجاء في التقارير أسماء بحد ذاتها مثل (حنين 16 عاما) وهي طالبة في الصف الثالث المتوسط وكذلك (مروة 13 عاما) والمختفية منذ ثلاثة أشهر، والأسماء كثيرة وفقط الأمر المختلف هو عُمر المختطفة الذي وحسب تحليلات الشرطة أن هناك عصابات مختصة لا تخطف من أجل الفدية بل هناك مسألة المتاجرة بالأعضاء البشرية أو للاتجار بالفتيات وتحويلهن لسوق الدعارة وتسويقهن إلى الدول المجاورة. وكذلك من بين الأهداف لاستخدام المخطوفات للحمل والولادة وبيع المولود لمن يدفع أكثر ومن العوائل التي لا تنجب، وحسب مصدر الشرطة فإن مثل هذه العصابات موجودة منذ زمن بعيد لكن لم تكن لها مرتعا خصبا في العراق، لكن على ما يبدو أن ذلك قد حصل ونشط سوقه في العراق حيث هناك من يتعاون مع هذه العصابات ويسهل أمرها من العراقيين.
ويحدث كل هذا بينما الجهات الأمنية همها الأكبر هو مكافحة الجريمة وتقليل الارهاب وحوادث التفجيرات والمفخخات ومحاولة أيقاف هذا النوع من الدمار، لكن علينا القول أن ما يحدث ليس فقط من مسؤوليات رجال الأمن، لأن المسؤولية هي عامة ومشتركة مع الجميع كي تكون عيون الجميع ساهرة وحريصة على سلامة الجار والقريب، لأن على ما يبدو أن جهود الشرطة ليست كافية لردع هؤلاء المجرمين، وهناك أيضا منضمات المجتمع المدني التي يجب أن يكون لها دورا مهما ونشيطا في المجتمع الذي تحمل اسمه. وأن الأمر يحدث في الشوارع العامة وأمام منظر المارة ومرأى نقاط السيطرات المنتشرة بكثافة أحيانا، وهنا أتذكر يوما كيف كنت مارا في شارع الغدير ببغداد عندما شاهدت أحدى العصابات التي دخلت على أحد المحال وقامت بسحب أحدهم ووضعته في صندوق السيارة دون أن ينجده أحد ولا حتى أنا لأننا كنا عُزل من أية قطعة من السلاح، وأفراد العصابة مسلحة ويتطاير الشر من عيون أفرادها!!! ودائما تقود ضحاياها إلى جهات مجهولة ولا من يتابعها ويلقي عليها القبض ويحاسبها.
وكأن الأمر لا قانون ليحاسبه في القانون العراقي رغم وجود مواد قانونية للمحاسبة فيه لكن لم ينص على عقوبة محددة لمثل هذه الجرائم الأمر الذي يعتبر نقص تشريعي خطير، ففي القانون العراقي نجد أن عقوبة من يختطف طفلا بغرض التجارة أو غيره فإن عقوبته لا تزيد عن السجن لمدة 15 سنة، وخصوصا إذا كان الخطف بالاكراه او الحيلة، (وأي خطفٍ يكون بدون أكراه؟!!!!!!!!!!!)، وهناك عقوبات محددة ومشددة لجريمة الاغتصاب واللواط وهتك الأعراض قد تصل عقوبتها للاعدام ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة، وكل هذا والعراق قد وقع على الاتفاقيات الدولية التي تنظم حقوق الأطفال ودرء الأخطار التي يتعرضون إليها.
وإذا خرجنا من العاصمة جنوبا باتجاه الحلة مدينة الآثار الشهيرة وكما ذكرنا في حلقة سابقة عن مستشفى بوسط بغداد فإننا نرى ذات الشيء يتم عمله في مستشفى في قضاء الحلة ومن يدري ربما مدير تلك المستشفى التي في بغداد قد تم نقله إلى مستشفى في الحلة ، وكتب أحدهم في أحد المواقع أن واقع هذه المستشفى ينطبق عليه المثل القائل (من بره هلّه هلّه، ومن جوه يِعلَم الله)، وللمعلومات فإن نفوس هذه المحافظة يربو على المليون وثمانمائة ألف إنسان منتشرين في مركز الحلة وأقضية المحافظة ونواحيها وقراها، وتشير الاحصائيات بأن مركز الحلة وحده ربما فيه مليون إنسان، وشيء مؤكد أن هذا الكم الهائل من البشر بحاجة للخدمات الإنسانية المتواصلة، والجانب الصحي واحد من هذه الخدمات وربما أهمها.
فشهود عيان يتحدثون بأن صالة العمليات في هذه المستشفى صغيرة وإذا تم أشغالها بعملية ما فما على المرضى الآخرين سوى الانتظار، يعني إن كان لمريض زائدة دودية ملتهبة سيقضي نحبه وتنفجر الزائدة خصوصا إذا كان في الصالة مريضا يتم أجراء عملية جراحية طويلة الأمد له!!!! وزائر ردهة الطواريء يشاهد حالات كثيرة مكتضة هناك منها بسبب الحوادث الأمنية ومنها جراء الاختناق او التسمم أو حوادث السير، وتعددت الأسباب لكن المرض موجود ومنتشر ويزداد مع كل الأسف.
ولو انتهت معاناة المريض من تلك الصالة الوحيدة فإن معاناته لن تنتهي فالمصعد عاطل او معطل؟ فقط الله يدري، وإن أحتاج المريض لدواء يسكن له الألم فإن الصيدلية الأهلية هي الملجأ الوحيد لشراء الدواء، وقبل عدد من السنين تذكرت أحدهم رحمه الله الذي رقد في المستشفى لإجراء عملية ما وكان الوقت ليلا ومنع التجوال موجود والحالة الأمنية وقتها لم تكن تسمح بالخروج أو لكون الصيدليات مفتوحة لوقت متأخر فإن ذلك المريض قضى نحبه وهو في مستشفى بالعاصمة لعدم حصوله على الدواء المطلوب بعد العملية!!! ووقتها كانت هذه المستشفى من المستشفيات الخاصة في جانب الكرخ من بغداد.
وهذه مستشفى الحلة أيضا وبعد كل هذه السنوات تستعين بالصيدليات الأهلية من خارجها كي يحصل المريض على حاجته منها، فلماذا لا توفر المستشفى الدواء ويطالبون المريض وذويه لاحقا بأجرة الدواء إن كان ذلك يعسر توفيره على نفقة المستشفى او الدولة؟ ولو خرَجت خارج المستشفى ستجد أرصفتها جديدة ومنسقة ونظيفة وبنظرة بسيطة لمكاتب الإداريين فيها ستجدها جديدة وانيقة وكذلك حال الأسيجة ويتم الصرف حسب أقوال المتطلعين ببذخ على المباني والمكاتب بينما عندما يأتي دور التدريب على الأجهزة أو شراء الجديدة فإن الصرف متعثر هنا، فمن المسؤول؟ فما يريح المريض مهمل والمصاعد معطلة وصالة العمليات ضيقة وربما صالات الولادة هي كذلك أيضا، أليس الإنسان أهم من الحجارة؟
كل هذا وأرض العراق غنية بكل شيء، ليس بالنفط وحده لكن بالثروة المعدنية وكذلك الزراعية وبالنهرين الخالدين دجلة والفرات، هذه الأرض يأتيها الحجاج من كل جهات الأرض مِنهم من يريد التبرك وأداء واجب ديني ومنهم كي يستكشف أمرا معينا ومنهم لزيادة في المعرفة، وشهد العراق الكثير ممن نسميهم المستشرقين كونهم مهتمين بالعلوم الشرقية ويعملون للتنقيب عن آثاره وسبر غور الحضارة التي كانت يوما معلما للدنيا كلها.
وتجد الكثير من الزوار يذرفون الدموع الحارة وهم بجوار قبر الإمام الفلاني أو الصحابي أو الولي أو رجل الله الصالح او طلبا لشفاعتهم وعونهم في الشدائد راجيا مرور أزمته بسلام، لكن اليوم كل تلك الأماكن المباركة أصبحت هدفا للأشرار دون تمييز لمن تعود سواء للمسلمين؛ سنة او شيعة، أم للمسيحيين، والهدف كما يبدو هو، محو وأزالة هذا الأرث الخاص برجالات العراق والسلف الصالح ويجردوا بلدنا من هذه الميزة، لأنهم يروننا نزداد أيمانا كلما تقربنا منها ونزداد قوة كلما تذكرنا أسلافنا، فهذه الأرض وسامراء قبل سنوات كانت هي الضحية التي تحملت كثيرا من وزر الشر الذي اقترب من ضريح أو مقام الإمامين العسكريين وهدفهم هو دراس هذا المقام والعمل على أزالته من الوجود، فقد وجه له الأشرار ضربتين موجعتين في عامين متتالين، ولم يكتفوا بتفجير القبة بل ألحقوها بالمئذنتين أيضا، إنهم يخافون حتى من حجارة أطلال هذه المراقد ويريدون سلبنا رموزنا، إنهم يريدون لنا الاقتتال وأن تُزرع الفتنة البغيضة بيننا حتى نذهب في الطريق الذي لا رجعة فيه!!! لقد بانت المخططات وكلنا تتذكر أبو ناجي هذه التسمية التي أطلقها شعبنا على المستعمر الإنكليزي في بدايات القرن الماضي حيث كان يستخدم سياسة فرق تسد ويخلق المشكلات ليخرج منها سالما، هكذا يأتي أيضا محتل اليوم بذات الأسلوب ويريد تفريق اللحمة وأبعاد الأهل عن بعضهم البعض، فمن كان يرتبط بسنية وهو شيعي أو بالعكس هذا الأمر بالنسبة لهذه السياسة غير مقبول لأنه يقرّب أبناء البلد الواحد ويوحدهم من خلال عوائل وزيجات مختلطة تختلط بواسطتها الدماء مع المذاهب وتتوحد بالإيمان وحب الله والوطن، ونتيجة لذلك يصبح العراق قويا متماسكا!!!
وكيف للصهيونية أن ترضى بذلك ؟ إنهم يحاولون أقصى جهدهم لكي يتقاتل أخوة الماضي وأهل الحاضر بغية أضعاف العراق وانزوائه بعيدا لا يقوى حتى لمداواة جروحه، فضربوا مرقد الشيخ عبدالقادر حتى يثيروا أهل السنة على الشيعة وضربوا مرقدي سامراء لإثارة أهل الشيعة على أهل السنة كما ضربوا الكنائس حتى يثيروا المسيحيين على المسلمين، واليوم كما الأمس القريب أيضا فما الفلم المسيء الذي أنتجته الصهيونية على الأرض الأمريكية إلا صفحة جديدة تريد بها قوى الشر أن يتقاتل المسلم مع المسيحي وأن تسود الفوضى الدول الاسلامية كي يلهونها بهذه الأمور ولا تنظر هذه الدول بفاعلية إلى المستقبل كي يكون أكثر أشراقا بواسطة الالتفات للعمل الجاد والمفيد للبناء والتطور، إنهم يعملون جاهدين لتفتيت هذا البلد وجعله دويلات صغيرة .. ضعيفة .. وذلك من خلال خلق العداوات بين القوميات؛ عرب .. أكراد، تركمان .. كلدان .. آشوريون .. وغيرهم وما مشكلة كركوك وسهل نينوى إلا قنابل موقوتة قابلة للتفجير ساعة فشل الورقة الطائفية، فإنهم إن فشلوا هنا فسيستخدمون الورقة الأخرى.
إن الفساد ماضٍ ومستمر بالاستشراء وكلنا أمل ان الله سيحفظ بلدنا ويبعد عنه الشر والأشرار كي ينعم بالمحبة وبالسلام والأمن وسيخيب ضن الدخلاء والأشرار وستعود خفافيش الضلام كي تعتشعش في الظلام لأنها لا تقوى النور ولا تستطيع الظهور.
وعن ذلك وغيره سنستمر بالكتابة عنه في الحلقات القادمة وللذكريات بقية.
عبدالله النوفلي
2012

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى