bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

ذكريات من الماضي العراقي القريب (21)

في الأربعاء 09 يناير 2013, 9:19 am
ذكريات من الماضي العراقي القريب (21)
لم يكن التغيير المناخي الذي يشهده العراق وبقية دول المنطقة وربما مناطق أخرى من العالم أمرا عابرا ويحدث بمحض الطبعية؛ وحسب أجتهاد البعض وتحليلاتهم، فقد أشار خبير في دائرة الانواء والرصد الزلزالي التابعة لوزارة النقل العراقية لموقع قراءات ان الدائرة تمتلك ادلة تثبت ان ارتفاع درجات الحرارة في البلاد هو بفعل فاعل وليس امرا مناخيا طبيعيا، متوقعا ان تصل درجات الحرارة الى (70) درجة مئوية خلال السنوات الثلاثة القادمة. وأضاف المتحدث قائلا: ان الدائرة ومن خلال مختصين في هذا المجال استطاعوا بعد جهود مضنية وعلى مدى اكثر من خمس سنوات، الحصول على الادلة الدامغة التي تبثت تورط دولا بعينها بالتحكم بالمناخ العراقي، مضيفا ان خبراء المناخ يرجعون ارتفاع درجة الحرارة بهذا الشكل الغريب الى وجود طاقة صناعية تم توجيهها عبر مركز "الأبحاث في مجال الترددات العليا للشفق القطبي الشمالي" واختصاره (HAARP) باعتباره المركز الوحيد القادر على افتعال زلازل وفيضانات وأعاصير ورفع وخفض درجات الحرارة التي تبدو طبيعية.
واكد المصدر ان مناخ العراق بدأ بالتغير نحو حار جاف صيفا ولمدة تتجاوز الثمانية اشهر وشتاء يكاد يخلو من الامطار في اغلب مناطق العراق عدا اقليم كردستان نوعا ما بعد ان كان في ثمانينيات القرن الماضي عبارة عن اربعة فصول، صيف حار رطب وربيع معتدل وخريف تنخفض فيه درجات الحرارة لتمهد دخول الشتاء البارد الممطر، متوقعا ان تصل درجات الحرارة في مناطق البلاد الى سبعون درجة مئوية خلال الثلاث سنوات القادمة. ومتوقعا أن تكون النتائج كارثية لهذا التغيير في المناخ العراقي الأمر الذي سينعكس على أمن غذاء المواطن وصحته، وهكذا نجد الكثير من مناطق العراق بدأت تميل للتصحر والزراعة الديمية شبه ميته والأنهار الرئيسية بدأت تركيا وأيران وسوريا بالتحكم بما يدخل إلى العراق منها، وكنت حول هذا المصير قد قرأت تحليلا قبل عقد من السنين بأن الحرب القادمة في المنطقة ستكون حربا بسبب المياه !!!
وهكذا تزداد قسوة الطبيعة على العراقي وربما هذه تجعله يفقد بعضا من المزايا التي كان يتحلى بها وبدأ يميل للقسوة المفرطة أحيانا بينما نجد الغرباء والأجانب طيبون ورحماء ويتعاملون مع الجميع برفق وحنان ونتعجب كثيرا عندما نختلط بهم لأننا قد افتقدنا لهذا التعامل حتى في بيوتنا ومع أهلنا لكننا نجد في المقابل حتى من بين المؤمنين من يدعو بالشر على غيره حتى لو كان مؤمنا بما يخالف إيمانه لكن الاثنين يؤمنون بالإله الواحد الأحد، نعم هذا يحدث اليوم في العراق، والدعاوي مختلفة فقد يكون النعت بالكفر أو الدعوة بالموت والترملـ أو ان يزلزل الله الأرض تحت الأقدام .... ومن أمثال هذه الدعوات الكثير وحدث ولا حرج، ونسي هؤلاء المؤمنين بأن بدل هذه الدعوات لو تم الدعاء باتجاه ان ينصرنا الله على الأمراض المعدية كالسرطان والإيدز وغيرها الأمر الذي يجعل البشرية تعيش حال أفضل مما هو عليه اليوم، فربما لكان الله يستجيب لمثل هكذا دعوات لأنه سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين ولا يرضى بأن تهلك نفس من عباده الصالحين كما أننا لا يمكننا أن ندين البشر الآخرين لأن الله هو الديان الأوحد وهو الذي يعلم بكل خفايا الأمور.
نعم نحن نملك أرقى المباديء السماوية لكن السؤال هو من يعمل بها ويطبقها على أرض الواقع؟ فلو كان ذلك مطبقا فلماذا هذا القتل والدمار والتخلف والدعاء نحو الهلاك والدمار؟ ونحن نكتب الكثير من اللافتات التي تقول ممنوع ... لكن تبقى بدون تطبيق بينما لا نجد مثل هذه في الدول المتقدمة لكن الجميع يطبقها دون رقيب وحتى في البيوت، ففي استراليا مثلا يُمنع التدخين تحت سقف، فنجد حتى في البيوت الخاصة عندما يدخن أحدهم نجده يخرج إلى الحديقة أو أمام المنزل كي يدخن هناك !!! وهنا لا من رقيب يحاسبه لكنه يطبق القانون لأن في ذلك حفاظا على صحة أهل بيته، فالمسألة هي مسألة وعي ليس إلا. وفي العراق نجد التدخين في كل مكان وحتى في المستشفيات وغرف المرضى، فالجميع يدخنون؛ زوارا وممرضين وأطباء بل قد تجد أيضا الأطفال الصغار يدخنون!!! وهذه طامة كبرى فهؤلاء هم أمل المستقبل، فكيف سيكون هذا المستقبل؟
ويوما كنت في زيارة لأحدى مستشفيات العاصمة بغداد ورأيت الجهود الحثيثة لتجميل مدخل تلك المستشفى فقلت في نفسي إن كان الأمر في المدخل هكذا فكيف سيكون الداخل؟ لكن شتان ما بين تفكيري وما بين الأمر الواقع، حيث الحدائق الداخلية مهملة وبدل التراب النظيف لحدائق المستشفى فقد كانت مليئة بالحصى وكل ما من شأنه أن تموت النباتات ولا تنمو فيها مطلقا، كما أن القاذورات منتشرة بشكل لافت، فليكن الله بعون المرضى الذين يقصدون تلك المستشفى التي لا تبعد عن مركز بغداد كثيرا.
فإن كانت المصادر المسؤولة عن الصحة بهذا الشكل؛ فكيف تكون صحة الإنسان في العراق إذا؟ بينما نجد العالم يتسارع وبخطوات كبيرة نحو اكتشاف العلل والأدوية لأصعب الأمراض ويقدم الخدمات المجانية للمرضى رغم تكاليفها الباهضة في تلك البلدان لا بل يتابعون المريض حتى في بيته، فهذا مريض مسن في فرنسا وبعد أن يأس حتى أهله من شفائه لكن المستشفى لم تيأس وبقيت تتابعه حتى استفاق وتكلم رغم أن قلبه توقف مرة لبرهة من الوقت، وبعد أن تحسن وضعه وملّ البقاء في المستشفى جهزوا غرفته في بيته كما أن تكون في المستشفى وخرج وكانت الممرضة تزوره يوميا كي تتابع حالته، بينما نحن وفي مستشفياتنا الحال غير هذا والمريض يواجه الموت في كل لحظة.
ومرة كنا في زيارة لمريض في دار التمريض الخاص وقبل عقد من الزمان فوجدته قد جلب معه مبردة كي تكيف له غرفته، وهذا في العاصمة أما في أحد الأقضية البعيدة وكان الوضع شتاءا فقد شاهدت مريضا يدخل المستشفى هناك ومعه الصوبة والبطانية لأن الوضع كان هذه المرة شتاءا!!! فكيف لنا بهكذا أوضاع أن نلحق بركب الدول المتقدمة وعلى قول المثل الشعبي (ويصير براسنا خير؟).
وما تكلمنا عنه حول المستشفيات والواقع الصحي في العراق ما هو إلا النزر اليسير جدا عن الحالة الحاصلة فعلا على الأرض، ورغم أن التطبيب في العراق هو من أرخص الطب في العالم ويمكنك مراجعة الأخصائي مباشرة وينعدم ما يسمى بطبيب العائلة ونظام الرعاية الصحية رغم وجود الكثير من العيادات الشعبية وصرف الأدوية للأمراض المزمنة بشبه المجان لكن مسألة تداول الأدوية أيضا مسألة جديرة بأن نطرحها هنا، فزيارة لأرصفة بغداد الجديدة فستجد بسهولة من يجلس على الرصيف فارشا بضاعته وبينها أدوية مختلفة، منها المسكنات ومنها مضادات الإلتهابات والأبر المختلفة وحتى أدوية مقوية للجنس تجدها هناك حيث حر الشمس وأتربة الجو وكل ما يجعل من الأدوية تفسد بأسرع وقت هذا إن لم تكن فاقدة الصلاحية أصلا!!!
فأين صحة المواطن من كلما يجري على الأرض، وإن تركنا الرصيف ودخلنا الصيدليات فسنجد هناك تجارة من نوع خاص، لأن الصيدلي أخذ يجزأ علبة الحبوب إلى عدد الأشرطة الموجودة فيها ويبيعها على أساس الشريط، وعندما تسأله عن العلبة الكاملة فإنه يضرب عدد الأشرطة بسعر الشريط الواحد كي يعرض عليك سعرها، والمريض لا حول له ولا قوة لأن الدواء لا يستطيع التمهل بشرائه، وما يقوله الصيدلي لا يمكن التعامل عليه، وتجد في صيدلياتنا أدوية من مناشيء كثيرة وعندما تنشد السعر المنخفض فعليك بالدواء الهندي، أما إذا كنت متمكنا فقل له أريد من المناشيء الأوربية عندها سيكون سعر الدواء بالدولار ...
أما إذا نزلنا إلى الشارع وأردنا تأجير سيارة تكسي فيجب أن يكون لدينا الصبر وقوة التحمل والقدرة على التعامل والمناورة في الكلام لأن الحالة سائبة وبيد أصحاب التكسي ولا يوجد العداد كما هو الحال في دول كثيرة وليس أيضا من الدول المتقدمة فهذه موجودة في الأردن وفي سوريا أيضا رغم أن السائق في تلك البلدان يحاول أن يعاملك كي لا يسير على العداد أو يقول لك مباشرة بأنه لا يسير على العداد خصوصا عندما يكون مطمئنا بأن مراقبة شرطة المرور معدومة في ذلك الوقت، لكن عندنا هي مسألة مساومة بينك وبين السائق وعليك أن تجلس بجانب السائق لأن لو فعلتها وفتحت الباب الخلفي لثار عليك السائق وأعتبرك تهينه و(تستنكف) الجلوس إلى جانبه، هذا أصلا إن كانت سيارته نظيفة وتحافظ على ملابسك التي تريد الوصول بها إلى مبتغاك بصورة لائقة لوجود موعد مهم أو زيارة أو ما شابه.
وشوارع العراق في كل مدنه تفتقر للإشارات الضرورية كي تقودك إلى مبتغاك كما ينعدم وجود جهاز الدلالة (أو ما يسمى في الغرب Navigator) الذي يقودك إلى هدفك بسهولة ويسر وعندما تصل يقول لك لقد وصلت إلى هدفك، حتى لو كانت هذه المرة الأولى التي تزور تلك المنطقة، لكن في العراق حتى لو كان مثل هذا الجهاز موجودا لانفجر من الحالة الموجودة على الأرض حيث سيكون من المحتم على منتجيه أن يحدثوا معلوماته في كل يوم على الأقل لأن شوارعا تغلق وأخرى يتم فتحها بصورة فجائية، فمتى نصل نحن بحيث نفتح الانترنيت على الخارطة ونبحث عن العنوان ونطلب له أن يستخرج لنا دليل رحلتنا من مكاننا إلى الهدف؟ هذا ماهو العالم واصل إليه اليوم، بل أيضا هناك مواقع أليكترونية عديدة تعين المواطن بالوصول إلى هدفه حيث تعطيه الخيارات وما على المواطن سوى أن يضع وقت وصوله إلى هدفه كي يجد قائمة من الخيارات سواء أن يركب باصا عاما أو قطارا أو مشيا على الأقدام ومحسوب ذلك بالدقائق حتى يتم تأمين الوصول حسبما يريده الإنسان.
فالانسان هو الثروة الكبرى وجميع الدول تفعل ما بوسعها كي تحافظ عليه وتجعله سعيدا غير مهموم كي يبدع في علمه بل نجد دولا كثيرة تهرع لنجدة الإنسان أينما حلت الكوارث والزلازل وترسل الفرق الطبية والمعونات الإنسانية والمتطوعين وتبحث بين الأنقاظ فربما تجد ناجيا يكون يوما ما معينا للإنسانية، بينما نجد العراق أو دول المنطقة بعيدين عن ذلك وإن فعلوا فهم يكتفون بإرسال الخيام والمعونات الطبية، لكن نسوا هؤلاء بأن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، فوجود الأيدي الماهرة بهذه الظروف مهم جدا كي يتم أزالة آثار الدمار ومحوها والعودة للحالة الطبيعية، لأن الحال هو واحد فاليوم إن حصل زلزال في الجزائر سيكون غدا في هاييتي أو أمريكا أو المكسيك أو أيران، وعلى الجميع أن يعملوا وكأن المصاب هو مصابهم. وكيف يتم ذلك ونقرأ اليوم في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، أن ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً في العالم تلته أفغانستان ثم العراق وميانمار والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
كل هذا وغيره ما سنستمر بالكتابة حوله ... وللذكريات بقية
عبدالله النوفلي
2012

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى