bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

المسيحيون العراقيون (16)

في الجمعة 04 مايو 2012, 3:08 pm
المسيحيون العراقيون
الواقع وآفاق المستقبل في العراق (16)

الحديث عن الحكم الذاتي لشعبنا المسيحي (السورايى) في العراق كان لوحده أحيانا كنكتة مقززة لدى البعض وأحيانا أخرى كمحاولة انتحارية لدى آخرين أو أقل تقدير كانوا يعتبرونها الخطوة الأولى في طريق أبادة شعبنا المسيحي حتى اعتبره البعض فخا يتم نصبه للمسيحيين في سهل نينوى وأطلق عليه آخر بأنه قفص يتم تجميع هذا الشعب داخله ويكون صيدا سهلا لمن يتربص به كي يكيل له الضربات وإضعافه تمهيدا لإبادته عن بكرة أبيه!!!
أما البقية الباقية فقد كانت مؤمنة بأن الحكم الذاتي سيوفر مصيرا أفضلاً وضلت تكتب وتنادي بأنه يتوجب علينا ان نطالب بهكذا مطلب لشعبنا ولمن معنا متعايشا من الشعوب والأقوام الأخرى الذين تقاسمنا وأياهم الحلوة والمرة تاريخيا وتحقيقه يستوجب منا النضال بقوة ودون هوادة وباستعداد حتى لتقديم التضحيات، لأن المكاسب لا تأتي بالتمني ولا يجب أن ننتظر أن يمّن علينا الآخرين بالفتات من خيرات العراق إذا نحن مقتنعين بأننا سكان العراق الأصليين وكوننا منحدرين من آشور ومن بابل أو سومر وأكد.
لذلك يجب أن يكون لنا دور في بلاد ما بين النهرين وأن نعطي لأصلنا الدور المشرف الذي كان عليه أجدادنا فحتى في الماضي القريب فقد كان آغا بطرس علما يعرفه العالم وهكذا الكثير من المناضلين الذين في ضل انعدام التكنولوجيا ووسائط النقل والاتصال في زمانهم فإنهم كانوا يشاركون في المؤتمرات ويثبتون للعالم بأن هذا الشعب لم يمت ومازال حيا ويطالب بحقوقه في أرض أجداده. وكان بين هؤلاء رجالات سياسة وعسكر ورجالات دين بقت أسمائهم خالدة لأنهم طالبوا وبقوة بحقوقهم.
واليوم ماذا نجد؟ فرغم تطور التكنولوجيا وتعرف العالم على قضية شعبنا وأنهم متيقنون يجب ان يكون لنا حقوقا في بلدنا ولا يجب ان نعيش على الهامش أو بما يتصدق الآخرين علينا، لكننا نجد اليوم أن من يطالب بحقوقنا لا تعدو مطالبته سوى مطالبات على الورق دون متابعة فعلية، هذا إن حدثت هذه المطالبة، وفي حالات أخرى تكون المطالبة خجولة، وكأني بهم كقائد المائة الذي قال ليسوع قل كلمة فيشفى عبدي (متى 8:8)!!! كونه كان يعتقد بأنه غير مستحق أن يدخل المسيح الرب تحت سقف بيته.
ومطالبتنا اليوم وخصوصا تعاملنا مع القوى الدولية تدخل ضمن هذا القياس وكأننا بالأساس غير مقتنعين بأن يكون لنا حقوق في وطننا فكيف سنقع الآخرين بحقوقنا، والأشد مرارة عندما تتوالى التصريحات التي لا تريد هذا النوع من الحكم او تصفه بأوصاف غير دقيقة أو فيه الكثير من المغالطات أكثر مما فيه ما هو واقعي!!!
إن نضالات الشعوب لا تنجح إذا لم تكن تلك الشعوب مستعدة لجميع الاحتمالات ومنها التضحية لأن الشعوب لا يجب أن ينطبق عليها المثل القائل (تنابل السلطان) بل يجب أن تكون الارادة قوية حتى يستجيب القدر إذا أراد ذلك الشعب الحياة يوما، فشعبنا اليوم مطالب أن يحدد موقفه ويرسم خارطة لسقف مطالبه وأن لا يكون قدريا وينتظر ما يجود به القدر له أو ما تتصدق عليه بعض القوى السياسية هنا او هناك، ويجب ان نخرج من السلبية إلى الإيجابية لأن من كثرة ما كنا سلبيين أزاء الكثير من الأمور ضن البعض في أروقة الدولة الحالية باننا جالية ولسنا مواطنين أصلاء ولا اعلم أكان ذلك لجهل بأمورنا أو لتجاهل لوجودنا!!؟
فالحكم الذاتي مطلب جوهري كما أعتقد وهو يفوق الإدارة الذاتية كثيرا وعلينا التمسك به وهو لا يعني مطلقا أن نجمع أبناء شعبنا في قفص كي يتم تصفيتهم وليس هذا الأمر بوهم لأننا يجب ان نصنع التاريخ وما نجده اليوم من المستحيلات نستطيع أن نجعله ممكنا لو توفرت الإرادة والإصرار، ويجب أن نعمل ليكون لشعبنا موارد من حصته في موازنة الدولة كي يتم صرفها في مشاريع تخدم مناطق شعبنا وتطورها نحو الأحسن ولا يعيش شعبنا ينتظر ما تجود به أيادي أخوتهم في المهجر وهو قاعد بطال لا يوجد له باب للرزق أو العمل.
وهكذا نجد من هم في الخارج وبنياتهم الطيبة قد أثروا سلبا على من هم في الداخل وجعلوهم قاعدين بطالين لا يعملون ولا يبحثون جديا عن فرص العمل كي يوفروا لأنفسهم قوت اليوم وغدا ويعيش أبنائهم في حال أحسن مما كان عليه آبائهم، خاصة وهم يضعون وَهم السفر والغربة في مخيلتهم وكأنه جنة يحلمون بالوصول إليها وبذلك يهملون واقعهم في أرض ما بين النهرين ويمضون الأيام والشهور والسنين دون فائدة وهذا هو بحد ذاته العيش والجري وراء سراب لا نطال منه شيئا ومن يفوز أخيرا بوطن في الغربة فإنه بعد برهة قصيرة يشعر بالندم حتى وجدت الكثيرين الذين عانوا في سوريا أو الأردن أو تركيا كثيرا يفضلون لو أنهم بقوا في تلك البلدان على وصولهم إلى بلد الاستقرار!!!
وفي هذا نجد أبناء شعبنا وقواه السياسية والدينية متفرقة ولا تتفق على حال وهنا ينطبق علينا قول الانجيل عندما يقول:" يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا ويقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا. نحنا لكم فلم تبكوا." (لو 32:7)، فماذ نريد إذا؟
هل يعجبنا حال شعبنا مثلا عندما كانت التمثيليات في تلفزيون العراق في السابق تظهر (ميخا أو ججو أو حنا) وهم ندلاء في حانات للخمور ويصيح هذا (تعال لك ... وروح لك ... )!!! ويذكر بعدها أسما من أسماء شعبنا الذي ذكرت بعضا منهم. هل ذلك الحال كان أفضل لنا أم نحاول ان نكون أسيادا على أرضنا نحن نقرر مصيرنا ونحن نخطط ونعمل ونبني وثروات بلدنا تكون بيد أبنائنا كما هو الحال في أقليم كردستان حاليا حيث لدى الأقليم نسبة معينة من ميزانية العراق يتصرفون فيها كيفما يجدونه مناسبا وجيدا في تطوير ألأقليم وتعليم أبنائه وفائدة الشعب الكردي والذين يعيشون معهم.
والإدارة الذاتية لا تتضمن كل هذا لأنه تكون بعض القيادات نعم تكون بيد أبناء شعبنا في مناطق سكناهم لكن القرار الأخير والمهم ليس بيدهم كما أن مسؤوليات كثيرة لن تكون بأيديهم ومن يعيش اليوم في تلكيف أو برطلة أو بغديدا أو ألقوش وغيرها يجد من حوله الكثير من المسؤولين في تلك البلدات وهم ليسوا من أخوته او أبناء جلدته، كما ان حال الادارة الذاتية يبقى مرتهنا بقرار من المركز وتوزيع ثروات المركز وبالنتيجة عندما نطالب بمصنع هنا او مشروع هناك كي نخدم به أبناء شعبنا في بلداته وقراه نجابه بالقول ان لا يوجد ضمن الخطة مشاريع كهذه وعلينا الانتظار وهذا الانتظار ربما يأخذ سنوات وتبقى بلداتنا مهملة ويبقى شعبنا عاطلا عن العمل.
وحتى السماء التي كانت تجود عليه بالأمطار لكي يستفاد من زراعة أرضه نجدها اليوم قد حبست عن أرضه أمطارها ويجد نفسه أحيانا يبذر وينتظر ليترك الأرض بعد موسم من القلق لأن الأمطار لم تكن كافية وذهب هدرا البذار الذي تم بذره في الأرض وبقي قوتا لعصافير السماء التي تأكل من حيث لا تزرع، ولكن الكتاب يقول لنا: لا تخافوا لأنكم أفضل من عصافير كثيرة (متى31:10)، وأيضا وبالرغم من كل هذا يجب علينا ان نتحرك ولا ننتظر أن تعطينا السماء مَنّا كما كانت تفعل مع بني اسرائيل لأن المثل يقول: منك حركة ومني بركة!!! والبركة لا يحصل عليها إلا من يسعى إليها ويجتهد ويتعب كي يرى رب العمل ذلك ويبارك، أما من لا يفعل هكذا ويجتهد ويتعب، فحتى الذي له يؤخذ منه ويعطى للغرباء وهذا مصير مؤلم نتمنى أن لا يصل إليه يوما شعب السورايى في العراق.

ولنا في مواضيع كثيرة بقية ....
عبدالله النوفلي


_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى