bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

المسيحيون العراقيون (11)

في الثلاثاء 20 مارس 2012, 2:16 am
المسيحيون العراقيون
الواقع وآفاق الم
ستقبل في العراق (11)
سؤال دائما يتكرر على أفواه أبناء شعبنا المسيحي أينما أقابلهم مفاده: هل هناك أمل؟ أم هل هناك مستقبل لنا في العراق؟ بكل تأكيد أنه تساؤل مشروع وملح وهذا دليل على أن شعبنا المسيحي مهتم لمصيره في وطنه الأم ومقتنع بأن الحياة لا يمكن لها الاستمرار بصورة طبيعية مع وجود اليأس. والحكيم سبق وأن قال: لا يأس مع الحياة، وتكرار مثل هذا التساؤل والإلحاح عليه يدل على أن اليأس بدأ يدخل إلى قلوب وعقول أبناء شعبنا، أقله للذين هم في المهاجر والبعيدين عن نبض الحياة في أرض ما بين النهرين الخالدة، لأن معايشة الحياة الحقيقية بحلوها ومرها حتى وإن كانت مغلفة بالمآسي تكون مفيدة أحيانا كي نبحث عن أمل بغدٍ أفضل، لأن من يعيش الحدث يعرف أبعاده ويعرف ما يحدث بصورة حقيقية وواضحة ولا يحتاج كي يبحث أو يستقصي عنه ومن ثم تكون النتائج التي يتوصل إليها وهو بعيد عن الوطن مبنية على استنتاجات ربما تكون بعيدة عن الحقيقة أو أقله لا يصل إلى الحقيقة كاملة.
لذلك نجد من هو في دول المهجر قلق دائما كما هو الحال عليه مع المسيحيين العراقيين كونهم حريصين على مستقبل المسيحية في العراق خاصة وهم بعيدين عنه، وهذا القلق يشير أيضا إلى انهم مازالوا في العراق روحيا ولم تنقطع جذورهم عنه والعراق يعني لهم الشيء الكثير؛ فهم يتابعون أخباره ويتفاعلون مع كل ما يحدث على أرضه، فالعراق هو جزء من حياتهم بل هو حياتهم كلها، وهنا يكمن الأمل الذي يجب أن نتحلى به جميعنا، فعراق الحضارة العريقة ... بلاد آشور وبابل وسومر وأكد، لن يموت أبدا حتى وإن مرض وعانى ونزف، لأن شعبه الذي بنى وسجل كل هذا الارث من التاريخ يريد الحياة، وشاعرنا العربي قال فيما قال:
إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أي يستجيب القدر
وشعبنا في العراق كان يريد الحياة وبقوة وقد ساهم على مرّ التاريخ ببناء حضارة هذا البلد وبصماته ما تزال واضحة ولن يستطع التاريخ أن يزيلها أو يمحي آثارها على أقل تقدير من ذاكرته حتى وإن بدا للبعض وكأن العراق بدأ يفقد الذاكرة، لكن أبرز مثل على ذلك ما أكتشف وتم أعلانه مؤخرا من آثار لكنيسة في مطار النجف وغيرها من الآثار التي تزخر بها منطقة الحيرة خصوصا، فذاكرة العراق لا يمكن لقوة في الأرض أن تمحيها فآثار النجف وكوخي ونينوى والأديرة المنتشرة في كل مكان ستبقى شاخصة رغما عن أنف كل هجمات الشر التي تضرب هنا وهناك، فما فعله المسيحيين العراقيين لم يكن قليلا.
والعراق سيبقى يتذكر أبنائه المسيحيين بأحرف من نور حتى وإن خلت أرض العراق من مسيحييه، وآخر من بقي على لسان جميع العراقيين ولحد اليوم وسيبقى إلى حين ليس بالقليل هو شيخ المدربين (عمو بابا) الذي كان عنوانا لكتابات كثيرة وحزن الجميع على فقدانه، وكما كان عمو كان الكثير غيره الذين وضعوا انفسهم رهن أشارة العراق وخدموه بتفاني وأمانة وأخلاص وصدق وإن أردنا تسطير أسماء الجميع فلا شك أننا سوف لن نلم بأجمعهم فكما كان الماضي مشعا هكذا كان الحاضر أيضا وكلنا أمل أن يستمر كذلك في المستقبل فهذه جامعة بغداد العريقة شاهدة على أول رئيس لها (الدكتور متي عقراوي) عند تأسيسها في أواسط القرن العشرين، وأيضا سجلات وزارة الصحة لابد أن تذكر أسم أول وزير في عهد الحكومة العراقية الحديثة (الدكتور حنا خياط) والذي شغل أيضا عمادة كلية الطب عند تأسيسها، وأيضا وزارة الاعلام كان أول وزير لها مسيحيا (روفائيل بطي) والأباء الدومنيكان بمطبعتهم في الموصل ومجلة (أكليل الورد) المجلة الرائدة لمجلات العراق الحديث كل هذه وغيرها من ومضات ساطعة في تاريخ العراق لا يمكن محوه أبدا.
أليست هذه النتف القليلة من التاريخ القريب تجعلنا نقول بقوة أن الحياة مازال فيها أمل!!! أليست هذه أجابات على تساؤلات الكثيرين التي يجب أن يقتنعوا مع الحكمة القائلة بأن لا يأس مع الحياة؟!! وما وصل إليه هؤلاء وما فعلوه لم يكن نتاج واقع مفروش بالورود أو نتيجة حياة مرفهة، بل كان هو عينه العراق الذي يعاني دائما من المشاكل ويتعرض اهله للنكبات الواحدة تلو الأخرى، وما سماعنا للأغاني العراقية القديمة حتى نعرف مدى القهر والظلم الذي عانى منه هذا الشعب بحيث جعل من كل تراثه الغنائي ميالا للبكاء والحزن.
فهنا حيث العراق اليوم والذي يتعشش الظلم والكراهية في الكثير من مفاصل الحياة فيه، أي ان الخطيئة موجودة هنا وبكثرة، وبهذا علينا الاستماع لكلام مار بولس القائل: "... ولكن حيث كثرت الخطيئة ازدادت النعمة جدا"(رومية 20:5) لكن مار بولس يتساءل: "فماذا نقول. انبقى في الخطية لكي تكثر النعمة"(رومية1:6) فنجده يجيب بنفسه بكلمة قاطعة (حاشا)، وهكذا يجب أن تكون أجابتنا عن واقع الشعب المسيحي في العراق، فرغم كل الغيوم السوداء التي تتلبد بها سماء المنطقة ككل وحالة فقدان الأمل الموجودة، لكن الحياة ستستمر والمتغيرات ستحدث والأحوال تتغير دائما وليست ثابتة، ومن الطبيعي أن يجيبك العراقي بعد كل ما يحدث ويقول: "الحمد لله" أو "إنشاء الله" وغيرها من العبارات التي يضع صاحبها كل شيء بيد الله كونه هو الراعي الصالح وهو الذي جبل جبلته وهو القادر أن يصونها ويحميها ويجعلها تستمر في الحياة ولا تباد أو تُفنى أبدا.
فهذا هو حال الإنسان في العراق دائما، فعندما دخل العراق حربا استمرت ثماني سنوات ضنّ البعض أنها لن تنتهي أبداً لكن فقد أتى اليوم الذي انتهت فيه الثمان سنوات العجاف ورقص العراقيون أياما كثيرة بلياليها والحكماء يقولون بأن لكل بداية نهاية ولا يدوم سوى وجه الله العلي القدير، إذا هناك دائما حدا للمآسي لأن الله لم يخلقنا كي نباد أو نفنى، فإن كنا مؤمنين يجب أن نكون متيقنين بأن الله خلق كل شيء وكان هذا الكل حسنا وجميلا كما يورد الكتاب المقدس، والحياة علمتنا أن الشيء العظيم يولد ولادة عسيرة لكي يكون الفرح به كبيرا، نعم فلابد أن تاتي المشاكل لكن الويل لمن يكون سببا لهذه المشاكل (لو1:17)، وكمسيحيين مؤمنين علينا العودة دائما إلى كتابنا المقدس الذي هو دستور الحياة وكلمته ويذكر لنا بأن مسيحنا وجه كلامه لنا وقال بأننا سنكون مبغوضين "وتكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي.ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص."(متى 22:10)، كل ذلك من أجل اسمه المبارك لكنه يقول من يصبر إلى المنتهى فإنه يخلص وهذا سيرافقه الظلم، والجوع والتقديم إلى المحاكم و و و ... ولم يعطِنا أملا بحياة مترفة ومليئة بالأفراح والمسرات، وهذا هو تماما الأمر الذي يحدث اليوم والذي لا يختلف كثيرا عما حدث البارحة عندما كان الرسل مع معلمهم في قارب وسط بحيرة وضنّ وقتها الرسل أنهم غارقون لا محالة كما نضن نحن اليوم بأن الأمل أصبح مفقودا وإن المسيحية في العراق في طريقها للانقراض لا محالة!!!.
إننا اليوم بحاجة لحبة خردلٍ كي نتقوى، وهذه الحبة موجودة أصلا وما علينا سوى أزالة الغبار المتراكم عليها كوننا متكلين على ذواتنا وقوتنا الخاصة ونسينا أن لنا ربا كبيرا هو المسيح الله يقف معنا دائما ويتفقدنا وإن كانت الأمواج متلاطمة اليوم والجو ملبد بالغيوم فإنه حتما سينتهي كل ذلك كي يعود الهدوء وتعود عجلة الحياة تدور بصورة طبيعية.
إن ما يعيشه مسيحيوا العراق اليوم هو الحالة الشاذة رغم تشتت معظمهم في دول العالم المختلفة، لكن من يدري فربما لله الحكمة في كل هذا، وربما يريد أن نحمل رسالة الإيمان إلى أقاصي الأرض وكما كان منذ القديم؛ الشرق منبعا للأنبياء وللرسالات السماوية فربما اليوم أبناء هذا الشرق (السورايى) سيحملون رسالة السماء إلى العالم أجمع، إنه أمل علينا أن نتشبث به كي تبقى الحياة مم
تعة وذات طعم.
وللحديث صلة
عبدالله النوفلي
[
size=24][[/size]color=red]
[/color]

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى