bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

المسيحيون العراقيون (7)

في الجمعة 17 فبراير 2012, 7:38 am
المسيحيون العراقيون
الواقع وآفاق المستقبل في العراق (7)
استكمالا لما ذكرناه في الحلقة الماضية، فكنت أجد من أخوتي كُتاب شعبنا من يحسبني تارة على هذا الحزب ، وتارة أخرى على حزب آخر، لأنني كنت دوما أمسك العصا من المنتصف وكان ديوان الوقف يعمل جاهدا أن يكون في منأى من الصراعات الحزبية لأبناء شعبنا، وكنت أحاول قدر الإمكان أن يكون منتسبيه يهتمون بالشأن الديني أكثر من اهتمامهم في الشأن السياسي، وعندما كنت أجد صعوبة في إيجاد موظف في اختصاص معين كنت ألجأ لأخوتي في التنظيمات الحزبية كي يعينوني، وكذلك حدث أيضا عندما ساءت الأحوال الأمنية ولم أستطع إيجاد حراسات من أبناء شعبنا كي يحموا الكنائس وغيرها من الأمور التي لا يجب أن أذكر تفاصيلها.
وكان الديوان مفتوحا على الجميع ويحضر في مناسبات الجميع ويتفاعل معها بصدق نية وأخلاص حتى عندما كنت عضوا في المجلس الشعبي عن بغداد في دورة المجلس الأولى، فإن ما كان يردني من مطبوعات من أي من الأحزاب كان يتم توزيعه دون تمييز لموظفي الديوان، كما حاولت وبالتعاون مع أخواني الذين عملوا معي أن نكون مظلة لتجميع قوى شعبنا ومعنا الأخوة من الإيزيديين والصابئة المندائيين وعقدنا اجتماعا في مقر الديوان بغية المضي قدما بهذا الاتجاه ومن حضره مازال حيا ويستطيع هو الكتابة عن ذلك، كما أردت في بدايات عملي أن أعمل مظلة للجمعيات الخيرية العاملة ضمن كنائس شعبنا ومعنا شركاؤنا في الوقف، وفي هذا أيضا كانت المعوقات دائما تظهر وكنا ننسحب كي لا نكون سببا لحدوث المشاكل بين أبناء شعبنا، لأن في جميع الجهود كان يبرز من هو المعارض أو من يحاول اعتلاء الصدارة وتحقيق المكاسب على حساب غيره، ومرة كانت نصيحة أحد قياديي أحزاب شعبنا لي أن أكف عن هذا التجميع لأن من يعارض حينها فيما أقترحه عليه فيجب أن أقاطعه، الأمر الذي ليس من أهدافي أبدا.
إذا العمل مع واقع شعبنا ليس بالأمر الهين بكل تأكيد ليس لي لابل أيضا للحركات والتنظيمات السياسية لأن ما ذكرت جانبا منه هو تجربة شخصية وكنت أجد بين الفينة والأخرى من يكتب ويحسبني على هذه الجهة أو تلك أو من كتب بعد خروجي من الوقف عن الصراع على زعامة الوقف بين هذا التنظيم أو ذاك وكنت أقرأ وأضحك لأن من يكتب يرى فقط ماهو في الظاهر وهو بعيد عن التفاصيل التي يجب أن تكون محصورة بالمهتمين فيها.
فواقع شعبنا يشير أنه منقسم دينيا بين 14 كنيسة مختلفة موزعة على المذاهب الثلاثة في العالم والمعروفة وهي: الكاثوليكية والأرثذوكسية والبروتستانتية، وفي العراق يوجد مذهب رابع إن صحت التسمية هو مذهب كنائس المشرق الآشورية والتي علمتُ من بعض مصادرها أنها قريبة من المذهب الأرثذوكسي، وهذه الكنائس الأربعة عشر لديها مجلس رؤساء الطوائف في بغداد وكانوا في الماضي القريب يعملون لكي يكون هناك مجلسا لكنائس العراق، وأزاء هذا العدد من الكنائس التي كان النظام فيما مضى يعدها طوائف دينية وهي بالحقيقة ليست هكذا، يجب على إدارة الوقف أن تعمل وتخلق توازنا كي لا يستطيع أحد ومن أي كنيسة أن يتهم الوقف بالتحيز.
والطامة الكبرى أزاء هذا كان بعد الاحتلال حيث وفدت مجاميع كثيرة أخذت تسمي نفسها كنائس وهي تفتقر للكثير من المقومات كي تكون كنيسة مستقلة وتخدم شعبا مؤمنا. ففي السنة الأولى للسقوط وردتني ملفات ما يقارب العشرين من هذه الجماعات ومنها كان يرأسها أشخاص طُردوا من كنائسهم الأصلية لسبب أو لآخر، أو من أنقسم على كنيسته الأصلية وبدأت تظهر بيوت توضع عليها لافتات كونها كنيسة وعندما أردنا المناقشة وأياهم وطلبنا ملفات للمنتسبين إليها وجدناهم من عائلة القسيس أي زوجته وعمه وخاله ووالد زوجته وهكذا... ووجدنا في بعض الملفات أسماء لأناس متوفين ومُدرجين في القوائم أنهم من أتباع هذه الكنائس، وعند سؤالنا أياهم عن مصدر تمويل هذه الكنائس كان جوابهم موحدا وهو من العشور التي تردهم من أتباعهم!!!
وهنا علينا التوقف لأن بعض هذه الجماعات كانت توزع المعونات بآلاف الدولارات فكيف لنا التصديق أن كل هذا هو من العشور وعند معرفتهم أن شرط وجود 500 من الأتباع هو أحد الشروط للحصول على أجازة العمل الرسمي فقد قامت القيامة واعتبروا ذلك رقما تعجيزيا ووصل الأمر بأحدهم أن اشتكى لدى الرئيس الأمريكي (جورج بوش الأبن) على الوقف كونه لا يمارس الديمقراطية ويقف حجر عثرة أمامهم من العمل!!! وكلنا يعرف المسيحيين العراقيين فهم منقسمون على الكنائس التي ذكرنا عددها آنفا ولا يوجد مسيحي في العراق لا ينتمي إلى كنيسة، وهذه الكنائس الجديدة من أين ستأتي بالأتباع إن لم تكن تعمل بالإغراء المادي وسحب المؤمنين من كنائسهم ومحاولة تفتيت كنيسة العراق إلى كنائس صغيرة . ولذلك وبغية عدم حصول الازدواج بالانتماء بحيث أن يسجل المؤمن بأكثر من كنيسة طلبنا ممن ينتمون لهذه الجماعات تأييد خروجهم من طائفتهم أو كنيستهم السابقة كي يصح انتمائهم للكنيسة الجديدة، ومرة حصل حادث في ساحة المسبح لسيدة ذهبت ضحية رمي الشركات الأمنية وكانت تنتمي السيدة الضحية لأحدى هذه الجماعات وهي بالأساس من كنيسة الأرمن الأرثذوكس، لم تجد هذه الجماعة مكانا لتدفن الضحية حيث طلب ذويها من كنيستهم الأم أن تقوم بمهام الدفن.
هذا نزر بسيط من واقع المسيحيين دينيا بعد الاحتلال والمؤمنون يتحدثون كون المسيح وكما جاء في إنجيله الطاهر أنه صلى ليكونوا واحدا!!! وخلال ألفي سنة الأولى للمسيح كان لدينا في العراق 14 كنيسة مختلفة معترف بها قانونيا وفي سنة 2003 وحدها أراد مَن هدفه تفتيت المسيحية أن يضيف العشرات من الكنائس في العراق هذا ناهيك عما موجود منها في كردستان ويعمل هناك، كون القوانين مختلفة بين حكومة المركز وحكومة الإقليم.
فهل هذا هو الذي أراده المسيح؟ وهل نحن نسير وفق خطاه؟ وكم من مار بطرس لدينا اليوم الذي يُسيّر كنيسته ويكون قائدا لأخوته اتماما لطلب السيد الرب أن أرعَ غنامي .. كباشي .. وأزاء هذا نحن لسنا ضد ازدهار كنيسة الرب لكننا أيضا حريصون على أن لا يتم تفتيتها تحت أية شعارات أو ممارسات، لأننا نقرأ في الإنجيل المقدس أنه: يأتونكم بثياب حملان وهم من الداخل ذئاب خاطفة.
ونعلم جيدا ان لدى القوى الكبرى من المخططين الذين يعملون لعشرات من السنين القادمة مسبقا، وما أدرانا ماذ قد خططوا لنا، ألا نسمع اليوم من يقول أنهم يرتبون الشرق الأوسط لحرب إسلامية إسلامية، وقول هؤلاء أن ما نشهده من ربيع عربي ماهو إلا تمهيد لصعود حكومات إسلامية متشددة كي تقوم هذه مقام الدول الكبرى بتصفية بعضها البعض وهكذا يحصلون على النتيجة التي أعطىوا من أجلها آلاف القتلى بالقضاء على الإرهاب، وعندما دخلوا العراق أو أفغانستان كان تحت ذلك الغطاء ونجدهم فتحو حدود العراق لكل من هب ودب بحيث أجتمع ارهاب العالم كله على أرض العراق لأن أمريكا وحلفائها أرادوا أن يدمروا الارهاب في أرض النهرين الخالدة. لكن يبدو أن حساباتهم لم تتطابق مع حسابات البيدر فتم اللجوء إلى الخطة البديلة التي لا سامح الله لو تم تطبيقها فإنه ستكون نهاية للوجود المسيحي في عموم المنطقة أولا ومن ثم تسيل أنهار من الدم الذي سيغرق المنطقة كلها ولا أحد يعلم كيف ستنتهي سوى الله سبحانه وتعالى.
فنرجو من ذوي العقول الرشيدة في منطقتنا أن يكونوا واعين وحذرين كي لا ننقاد لمخططات من يريد الشر للمنطقة ويُرينا عسلا بيد وهو يخفي آلات الدمار خلفه، فعلينا ان نصلي ونتضرع كي يُحل الله سلامه بين البشر وخاصة نحن في زمن الميلاد الذي أخبرتنا الملائكة من خلاله بأن ولادة الطفل سوف تكون سببا كي يحل الأمن والسلام لبني البشر ويكون لهم رجاءا صالحا. نتمنى أن يحدث ذلك.
وللحديث صلة ...

عبدالله النوفلي




_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى