bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

الرسالة الثانية

في الأربعاء 25 يناير 2012, 10:40 pm
لمناسبة سنة الكهنوت
الرسالة الثانية لكهنة بغداد


أخوتي في الايمان: آبائي الأجلاء سلام بالرب يسوع المسيح أنقله إليكم آملا أن لا أثقل عليكم بكلماتي هذه وأنا أستغل المناسبة التي خصصها من أجلكم الأب الأقدس، لكن أرى من واجبي أن أشارككم همومي وآرائي، لأنني على تماس معكم وأعيش ذات المعاناة وإن كانت بدرجة لا ترقى إلى ما تعيشونها أنتم، وليست لي المسؤوليات الروحية التي أنيطت بكم بل أود هنا أن أعبّر عن أعجابي بعملكم عندما أجدكم مشغولون بغيرة رسولية كبيرة منطلقين من الآية التي تقول: "... انه مكتوب غيرة بيتك اكلتني" (يو 17:2)، تهتمون بالأطفال وتفتحون لهم الكنائس لتعلموهم وتغرسون فيهم بذرة الايمان مقتدين بذلك بالمعلم السماوي عندما قال: "... دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت السموات." (متى 14:19)، لأن الصفاء موجود عندهم وبسبب ذلك قال الرب يسوع: "... ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات." (متى 2:18)، فإن رعايتكم لهذه الشريحة عملٌ جبارٌ ومثمر لا محالة، لأن حكمائنا قالو: "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر"، لذلك نتمنى اهتمامكم اللامحدود بهم لأن الحياة الصعبة جعلت من أولياء الأمور في شغل دائم وتعب مستمر أبعدهم حتى من الاهتمام بأولادهم أو عائلتهم، فنكبّر فيكم هذه الروح عندما نجدكم ما بين الأطفال؛ تلاطفونهم وتسهرون على تعليمهم وتهتمون بهم وتوفرون الهدايا لهم لتشويقهم كي يترددون باستمرار إلى الكنيسة فهم سيكونوا يوما كهنة أو شمامسة أو معلمي التعليم المسيحي أو أرباب عوائل ينشئون أولادهم على الايمان القويم .
أخوتي بالرب: أنا أعلم أن عديدكم ليس كافيا لقيادة شعب الله المؤمن بالمسيح خاصة بعد انتشار هذا الشعب في أرض الله الواسعة وتوزعه على أربعة أركان المعمورة فما يكفي حتى لو كنتم بضع مئات، فما بالنا عندما نجدكم أقل من ذلك بكثير، بكل تأكيد يعني ذلك أنكم ستتحملون الجهد بأضعاف مضاعفة، الأمر الذي يعني أنكم تكونوا باستمرار تحت ضغط العمل والارشاد والتعليم في مختلف المجالات ومن يكون تحت ضغط مستمر يقع في مشاكل رغما عنه، فليس عملكم هو فقط أقامة الذبيحة الإلهية وتوزيع الأسرار، لأن راعي الخورنة تأتيه المشاكل المتنوعة وعليه أن يكون جاهزا دوما للعمل، ونحن العلمانيين لا نفهم إن ذهبنا إلى الكنيسة ونجد أبوابها مغلقة فسرعان ما نثور وننعت الكاهن بكلمات ربما جارحة ونحكم عليكم بأحكامٍ بأنكم تصرفون أوقاتكم في أمور الدنيا الأخرى، لذلك نجد أبواب كنيستكم مغلقة، كما أننا غالبا ما نتأخر بالمواعيد التي تعطوها لنا لكن إن أردناكم نحن فنطالبكم بأن تتواجدوا بالوقت المحدد ولا نعذر لكم أي تأخير، إنها حقا مفارقة بأن تكونوا دائما موضع الاتهام من قبلنا نحن الذين ندعوكم: آبائنا!!! لكن مع ذلك نحن رعيتكم ونمون عليكم لأنكم تمثلون دور الأب الذي عليه أن يُضحي من أجل أبنائه، فإنني عندما أكتب مذكرا ببعض الهفوات فهذا لا يعني أنكم جميعا هكذا وعندما أتكلم عن علاقة الرئاسات الكنسية بكم فهذا لا يعني أن جميع الرئاسات لديها خلل، لأن الحياة فيها دائما من جميع الألوان، والكاهن أيضا إنسان مثلنا؛ لديه الاحتياجات كما له الحقوق وأيضا الواجبات، كما أنكم بحاجة لكي تهتموا بأمور الدنيا كما تهتمون بالأمور الروحية لأن الانسان بحاجة لكي يهتم بأمور حياته الخاصة لكي يستطيع الاستمرار في الحياة وأكمال كل الواجبات.
نعم لربما نجد الخلل لكن عليكم وعلينا البحث عن أسبابه وأين يكمن وما هو أساسه؟ أهو قادم من تربية العائلة التي انتقل الكاهن منها؟ أم أنه من التربية في المعهد الكهنوتي ؟ إذ أن التربية مسؤولية مشتركة، وأنتم انتقلتم من عائلتكم إلى العائلة الأكبر ألا وهي المعهد الكهنوتي، وطبيعيا أن تنتقل الأمراض الموجودة في المجتمع عن طريق العائلة إلى الفرد الذي عليه أن يحصّن نفسه كي يبتعد عن العدوى، لكن الكنيسة مدعوة أن تخلق أجواء معقمة إلى حدٍ ما في المعهد الكهنوتي لكي يكون دور إدارة المعهد كالفلاح الذي يعتني بزرعه أو أشجاره حتى يخلصها من الأشواك والأغصان غير المثمرة، ففرصة وجودكم في المعهد الكهنوتي مثالية للكنيسة بإعطائكم الماء من ينابيعه لكي تنهلون الايمان القويم وتتخلصون من أمراض المجتمع وتتعلمون الصلوات والأمور الليتورجية لأنه بعد ذلك ستتولون القيادة في الخورنات ويكون لديكم الشباب والشمامسة والأخويات المختلفة الذين كلهم ينظرون إليكم ويتوقعون بأنكم كاملين من كل شيء رغم علمنا أن لا كامل إلا الله وحده، فعلينا وعليكم أن نبتعد عن الازدواجية وليكن كلامنا: "... نعم نعم لا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير" (متى 37:5) ، لأن علينا أن لا نحصد الزوان مع الحنطة "... لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وانتم تجمعونه" (متى 29:13)، بغية أن يكون حصادنا نقيا، كما علينا جميعا الابتعاد عن السطحية والدخول في الأعماق وأن نتمكن من قراءة علامات الأزمنة ونحدد مكاننا نحن إزائها، علينا التعاون مع قيادات الكنيسة أو الأبرشية حتى لو شعرنا يوما بعدم توفر العدالة لديها، فراعي الأبرشية أو البطريرك ما هو إلا أب لنا علينا محاورته في الأمور والقضايا التي نجدها غبنا لنا، فليس من اللائق أن أتحدث عن أبي أمام الغرباء حتى لو كان الغرباء مؤمنون حقيقيين لأن ذلك سيُدخل الشك في قلوبهم. كما لا يصح أن نخون من نعمل بمعيته حتى لو اختلفنا بوجهات النظر وأن ننشر بعض أوراقه لكي نفضحه أمام الغرباء حتى لو كان ذلك صحيحا فالمسيح لم يقل هكذا بل أصر أن نغفر أو نصفح عن زلات أخوتنا وصولا إلى سبعين مرة سبع مرات "قال له يسوع لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة سبع مرات" (متى 22:18).
أعزائي: ربما أجد لكم عذرا لأن التعليم الذي حصلتم عليه قبل الرسامة لم يتجدد لديكم، ولم تحاول الرئاسات الكنسية تجديده لكم بوسائلها الشتى سواء بالزيارات الرعوية أو التعايش وتوفير مصادر الثقافة الجديدة والدراسات والمطبوعات اللاهوتية لكي تكونوا دائما في دراسة مستمرة كي لا يصبح العلم الذي نلتموه في الكليات والمعاهد الدينية قديما.
أمورا كثيرة أجدها بحاجة للاصلاح في حياتكم لكي تكونوا كهنة قديسين وتكونوا كهنة إلى الأبد تفرح بكم الملائكة في السماء ونفتخر نحن بكم متمنيا لكم جميعا الصحة والسلامة والغيرة الرسولية إلى الحد الذي تأكلكم غيرة بيت الرب.



_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى