bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

الرسالة العاشرة

في الأربعاء 25 يناير 2012, 10:38 pm
لمناسبة سنة الكهنة
الرسالة العاشرة

سلام الرب يسوع وقوة الروح القدس تحلّ عليكم مع أمنياتي أن يكون كهنوتكم يسير حثيثا نحو القداسة وأن تتقبلو سلامي وكلامي الذي أوجهه منطلقا من روح الأخوة ناشدا البنيان لا الهدم وأن تعتبروا هذا الكلام؛ كلام المُحب للمحب والأخ لأخيه لكي نصل إلى تشخيص الخلل ومعالجة المرض مبتغيا بقاء أساس الكنيسة على الصخر بذاته، مقاتلين معكم ضد الشرير وقواته، وكلي أمل أن نستطيع جميعنا القول: "حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان..." (متى 10:4).
سأتناول في رسالتي هذه تنشئتكم الكهنوتية وهل مررتم بمراحل طبيعية لينمو معكم العِلمَ الكنسي مع نموكم الفكري والعقلي؟ أم أن هناك خللا ما يستوجب التشخيص والمعالجة؟ فكل عمل يحتاج إلى الاعداد والتمهيد ومن ثم المباديء التي يجب دراستها وبعده التعمق وصولا لتراكم الخبرة والعمل بين الرعية وبدء تطبيق برامج العمل التي تنهض بها نحو الأفضل روحيا واجتماعيا وتربويا.
إن التنشئة تعتمد أولا على المباديء الانسانية التي هي الأساس بتكوين شخصية الكاهن والتي تكون قاعدة للعلاقة التي تربطكم بالانسانية من جهة وبيسوع المسيح من جهة أخرى، وتعتمد التنشئة أيضا على الأمور الروحية بدءا من حياة طالب الكهنوت في المعهد حيث يجب على الطلبة الاتحاد الروحي الدائم متخذين من يسوع المسيح أبا روحيا بقوة الروح القدس. بعد ذلك تعتمد التنشئة على المباديء الفكرية والثقافية الامر الذي يتطلب الوصول إلى مستوى جيد في دراسة الفلسفة وما يصاحبها من علوم إنسانية ولاهوت وطقوس مختلفة كونها من الضرورات في العمل الكنسي والرعوي خاصة ونحن قد دخلنا الألفية الثالثة للمسيح في ظل التطور العلمي والتكنولوجي والعولمة ... إن التنشئة المعاصرة تتطلب منكم المشاركة مع رعيتكم بمحبة شاملة مقتدين بما فعله معلمكم الإلهي والراعي الصالح، الأمر الذي لا يمكن أن يأتي من خلال الدراسة والدروس النظرية فقط، بل من خلال العمل الرعوي والعيش المشترك مع المؤمنين واكتساب خبرة القيادة للرعية تمهيدا لأن تكونو أنتم رعاة صالحين لشعب الله في الكنيسة والمحيط الذي حولكم.
إن التنشئة أيها الأعزاء قد لا تكون من مسؤوليتكم والحكم على النتائج التي تتمخض عنها لأنكم تكونون فقط المتلقين فيها ولا دور غالبا لكم في وضع البرامج أو على الأقل لمناقشتها مع القائمين عليها بغية تلافي ما لا يلقى رضاكم أو لا تعتقدون أنه يأتي بثمار طيبة كما تشتهون، فالقائمين عليكم يمثلون سلطة رئيس الكنيسة سواء البطريرك أو الأساقفة، وعليهم تقع مسؤولية التدقيق والتمحيص قبل اختيار المطلوب والملائم من جملة المتقدمين، وكذلك ليس فقط اختيار المقبولين ليصبحوا كهنة المستقبل بل كذلك اختيار من يسهرون على تربية هؤلاء ممن يمكن ان نسميهم المربين وتحديد مؤهلاتهم ومعرفة مدى ما يضيفونه لكم خلال تجربة بقائكم في المعهد الكهنوتي، إن هذا لهو بالأمر الضروري لقياس درجة نجاح المربين أو المرشدين عندما نحدد مقدار القيمة المضافة التي يضيفها لطلبته أو المجموعة المسؤول عنها، فالتربية ليست لخلق أجواء المرح أو لطرد الملل، إنما لها دور آخر للارتقاء بالحياة الروحية للطلبة وتقوية الجوانب الايجابية التي تقع مسؤولية اكتشافها على المربين والمرشدين الروحيين، كما لا يصح لهؤلاء أن يضخمون النجاحات لدى طلبتهم باعطائهم العلامات الكاملة أو شبه الكاملة في الوقت الذي لا يستحقونها لأن ذلك يخلق حالة من الغرور أو الشعور لدى الطالب أنه قد وصل إلى مرحلة الكمال، فلا يرمي بكامل ثقله بالدراسة والتعلم كونه أصبح كاملا!!!.
والتنشئة قد لا تقتصر على اليافعين والشباب لكنها قد تمتد لتشمل الشمامسة والمتزوجين أي ما نسميها بالدعوات المتأخرة الذين لم يكن لهم فرصة لدخول المعهد الكهنوتي، وهؤلاء بحاجة لتأطير حالتهم وتحديد ماهم بحاجة إليه للتنشئة تتناسب مع أعمارهم ومتطلبات الرعية التي سيخدمونها بعد رسامتهم وثقافات هؤلاء كأن يكونوا في قرية أو مدينة؟
أن كل ذلك يحتاج إلى التعاون فيما بين الأساقفة والكهنة والعاملين في حقل التنشئة الكهنوتية والنشاطات الرعوية كما يتطلب التعاون المطلق بين كل هؤلاء وصولا لتخريج كهنة على مستوى التطور في الألفية الثالثة، نحن بحاجة لكهنة يعيشون كهنوتهم في الكنيسة، فليس النجاح فقط بعمل سفرات أو حفلات إلى النوادي أو الحدائق أو المسابح أو ... لأن كل هذه أماكن للهو والتي انتشر استغلالها في السنوات الأخيرة لأن مثل هذه النشاطات رغم ما لها من دور في تعارف الرعية وانسجامها لكنها قد تكون سبب عثرة للبعض، خاصة عندما يجدون الكاهن وهو يرقص مع الشباب أو عندما يجدونه ينزل إلى حوض السباحة كوننا ننظر إلى الكاهن نظرة قداسة ونتمنى أن يكون أكبر من هذه الأفعال بل لا نستحب رؤيتكم في مثل هذه المواقف ونعتب بذلك على القائمين عليكم بأنهم لم يستطيعوا أيصال المفاهيم الكاملة في تعليمكم. نعم أن معلمنا الإلهي يقول: افرحوا مع الفرحين ولكنه يكمل بقوله: أبكو مع الباكين لأن الحاجة لوجود الكاهن هي في كل متطلبات الحياة، ولا نقول لا تفرحو أنتم بل نقول ليكون فرحكم لائقا بما تحملونه من رتبة دينية ومكانة اجتماعية تتطلب منكم احترامها وابراز سموها في عقول وأفكار رعيتكم، نريدكم كهنة مثقفين .. فاضلين .. ناضجين .. منفتحين للحوار مع الآخرين، ونحن دورنا هو أن نصلي من أجل ذلك وكل شعب المسيح مدعو أيضا ليصلي من أجلكم.



_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى