bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

نحن والكنيسة (7) رسالة العالمانيين

في الأحد 30 أكتوبر 2011, 9:17 pm
نحن والكنيسة
7 رسالة العلمانيين

للعلمانيين رسالة واضحة ومهمة في الكنيسة، وقد ناقش مجمع الأساقفة المنعقد في سنة 1987 في روما، من 1 – 30 تشرين الاول. موضوع دعوتهم ورسالتهم في الكنيسة والعالم وكان ذلك بعد مرور عشرون عاما على المجمع الفاتيكاني الثاني، كونهم جزء من شعب الله الذين يعبرون بحق كونهم فعلة الكرمة المدعويين من رب المجد إلى كرمه والذي حدد لهم مهمة وهي أن أرسلهم للعالم أجمع كي يساهمو في عملية الخلاص ويعملوا على تغيير العالم وتمهيده لمجيء المخلص ثانية في ملكوته النهائي.
إذا دعوة رب الكرم للفعلة أن يذهبوا هم أيضا إلى كرمه ليس موجها فقط للكهنة والأساقفة والرهبان والراهبات أي لرعاة الكنيسة وحدهم بل أن الدعوة موجهة للجميع وخصوصا للذين يحملون بذرة الايمان بالمسيح، فما علينا سوى التبصر والتفكير بأنفسنا إن كنا حقا نصلح أن نُسمى فعلة حقيقيين بكرم الرب، وليس هذا فقط وإنما يجب أن نكون فعلة بفرح وبحماس وسخاء كيف لا ونحن بالحقيقة نلبي نداء المسيح، نعم إنه موجه لنا جميعا وعلينا أن نتحمل المسؤولية في العمل كي ننمي غلات هذا الكرم ويكون لدينا بصمة واضحة في عمل الكنيسة الخلاصي.
إن تجدد الروح في الكنيسة بحاجة لروحية متجددة من قبل الجميع وأكثر العناصر ذات القابلية للتجديد هي الشباب فيكون هؤلاء عماد الكنيسة وعملها وروحيتها المتجددة دوما والتي يجب أن يكون وعي العلمانيين يقضا وواعيا لها ولا يجب علينا أن نبقى طوال النهار بدون عمل كما كان فعلة الساعة الحادية عشر إنما لنكن مبادرين فإن العمل بنشاطات الكنيسة لا يحتاج إلى دعوة لأي منا بل يجب أن نكون نحن المبادرين للعمل من خلال الانتباه لصوت المسيح وسماعه كونه يدعونا في كل لحظة للعمل وإن كرمه واسع وبحاجة للجميع ولا أن يكون الكثيرين مكتوفي الأيدي ومن المتفرجين اللاأباليين!!، بل يجب أن يحركنا الايمان ونشعر بجدية بأن الروح يعمل فينا وبدون كلل وما علينا سوى تمييز العلامات الحقيقية لحضور الروح وحضور الله وكي يرشد هذا الحضور عقولنا كي نميز ونعرف ما علينا فعله تجاه أخوة يسوع المحتاجين ومنهم المرضى والمحتاجين والمسجونين والعطاش والجياع ووو
...
إن الكنيسة في عالمنا اليوم تعيش ذات الأمراض والأحداث التي يضج بها العالم وتتألم لما يحدث وربما تنزف دما من جسدها قربانا لرسالتها وتضحية كتلك التي قام بها رب المجد في طريق الجلجلة كون الكنيسة هي دائما في حالة تسلق لهذا الجبل وعليها من أجل الوصول إلى المنتهى أن تتجاوز السقطات والاهانات والآلام كي تفوز بالملكوت وكي تكون أمينة لذلك الذي وضع لها اللبنات الأولى وأسسها وأعطى لها الرسالة ووضع لها القواعد كي تسير عليها. خاصة وإن المؤمنين هم ملح الأرض وعليهم التقدم نحو العالم بذات الملح كي يُصلحوا البشرية جمعاء ويكونوا النور الذي يوضع على المنارة ولا يجعلوا من أنفسهم نورا تحت المكيال حتى يرى العالم هذا النور ويمجدوا الله.
إننا نعيش في عالم يختلط به الخير والشر كما تنموا فيه الحنطة جنبا إلى جنب مع الزوان أي أننا سنبقى على الدوام نواجه التحدي وسيكون معنا الظلم كما ان العدل موجود لأن ذلك هو مسرح أحداث العالم ولا نستطيع سوى أن نكون من هذا العالم كي لا ينبذنا العالم ولا نكون كغرباء فيه.
إن العلمانيين الذين نقصدهم هم هؤلاء المؤمنين برسالة المسيح البعيدين عن الإلحاد والذين يعبرون أن وجود الله جوهري في الحياة وأساسي، جماعة كهذه عليها مسؤولية كبيرة لمواجهة كل مظاهر حياة العولمة البعيدة عن الايمان كي تفتش عن الخروف الظال وتعيده إلى الحضيرة وفي عالمنا اليوم ما أكثر الخراف الظالة بحيث يوما بعد يوم يزداد عدد أصنام العالم ليس كما كانت الأصنام في الماضي لأن اشكالها وأنواعها تغيرت في العالم بعد ألفي سنة من المسيح، خاصة في حاضرنا المعاصر حيث تبتعد الجماعات رويدا رويدا عن الكنيسة وتبحث لها عن أماكن أخرى معللة ذلك بروتين أو ملل أو طول الصلوات أو عدم فهم الليتورجيا وغيرها من الأسباب وكلها تبقى أسباب واهية لأن عالمنا يستسهل كل شيء وبدأنا نفسر الكتب على هوانا ونحكم على هذا أو ذاك من رجالات الكنيسة ونصدر قرارات التي أقل تفكير بها نجدها قرارات ظالمة وغير منصفة.
علينا اليوم أن نفكر مليا كي لا نكون أدوات للإذلال والانحراف التي تعيدنا لتجعل منا عبيدا أشقياء لا نحضى حتى بأكل الخرنوب الذي تتناوله الحيوانات بينما ننسى بيت الآب المليء بالخير والبركات والنعم، علينا الانتباه بأن عالم اليوم يجعل منا أدوات في خدمة التكنولوجيا والأيديولوجيا والاقتصاد والسياسة التي تبحث جميعها عن الربح المادي وتبتعد عن الروحانيات وتمتص أكبر ما تستطيع من قوى البشر وتسلب ما تستطيع من حقوقهم وتستكثر عليهم أبسط الحقوق بحيث نجد المجتمعات التي تسمى بالمتطورة تسلك سلوكا حتى الحيوانات تأباه وتبتعد عنه كزواج المثليين مثلا؛ الذي هو عودة إلى الوراء جدا وربما العصور الحجرية لم تجد لذلك مثيلا.
فالعلمانيين اليوم مسؤولية كبيرة لمقاومة كل هذا كونهم يعيشون وسط العالم وبهذا الوجود يجب أن يعملوا كي يرى العالم نورهم ويصحح العالم من الانحرافات التي بدأ ينحرف إليها لا أن ينجرفوا هم مع العالم، وعلى المؤمنين العلمانيين أن لا يقفوا بلا أبالية غير مكترثين لما يحدث، بل مع الكنيسة عليهم مقاومة أشرار وشرور هذا الزمان ومنها ما ذكرناه آنفا وكذلك محاربة الاجهاض وقتل الأجنة وهي في أرحامها لان ذلك يتطلب الوقوف إلى جانب الروح التي خلقها الله وصونها واعطائها الحق والفرصة كي تخرج للعالم وتؤدي دورها.
فعلى كل مؤمن اليوم أن يلتصق بكنيسته ويحمل مشعل رسالته بهمة ونشاط كي يكون فعالا مميزا في كرم الرب ويبتعد عن كل ما من شأنه أعاقة مسيرة الخلاص أو أن يكون حجر عثرة أمام الآخرين بكلمة أو فعل أو ممارسة، لأن محصلة عمل الكنيسة هي محصلة جمع عمل جميعنا وأي منا يعمل بسلبية يعني انه يقوم بإعاقة عمل الكنيسة ومحاولة سحبها إلى الوراء ويكون بذلك يعيق دعوة المسيح حتى وإن كان من رجالات الكنيسة ورعاتها لأن الموقف يتطلب منا نكران الذات وعدم البحث عن المصلحة الشخصية والمكتسبات الآنية للذات الشخصية، لأن بتفكير بسيط فإن كنيستي كلما كانت قوية وغنية بمؤمنيها ورجالاتها كلما كنا جميعا أقوياء وأغنياء وكلما نقوم بأعمال يفرح لها رب المجد ونثبت بأننا حقا فعلة نستحق نعمة الله وبركته.
عبدالله النوفلي

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى