bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

نحن والكنيسة 4 سر الكنيسة

في الجمعة 05 أغسطس 2011, 12:00 am
نحن والكنيسة
(4) سرّ الكنيسة

يمكن لنا تعريف الكنيسة؛ بكونها جماعة المؤمنين الذين يسيرون وفق تعاليم ومباديء المسيح ويمارسون هذه المباديء في مجتمعاتهم تحت ارشاد وقيادة سلطة كنسية مختارة، وأيضا فإن الكنيسة يمكن أن نعتبرها سرّ لحضور المسيح فيما بيننا حيث نقول في صلاة التبشير الملائكي: الكلمة صار جسدا وحلّ بيننا أي ليخلصنا، هذا السر الذي لم يأتي دون مقدمات أو تحضيرات بل أن المخطط الإلهي كان منذ أن دعى الله أبرام من أور الكلدانيين ومن ثم أسحق ويعقوب مرورا بشعب الله وصولا لسيدنا وربنا يسوع المسيح مولودا من عذراء.

وكانت اللمسات الأخيرة لانطلاقة الكنيسة هو يوم العنصرة عندما حلّ الروح القدس على الرسل وهم مجتمعين في العلية ومعهم مريم ام يسوع، فانطلقت منذ تلك اللحظة رسالتهم، وكما فعل المسيح في ليلة العشاء الأخير مع تلاميذه حينما غسل أرجلهم أي أنه أعطى لهم مثالا أن يقدموا الخدمة لغيرهم بتواضع هكذا أيضا أراد ربنا للكنيسة أن تكون خادمة للمخطط الإلهي ولملكوت الله وتُعد بل تُكمل الطريق الذي بدأه الرب في سنوات نشر تعاليمه الثلاث التي قضاها على الأرض.

والكنيسة هي أيضا غير محددة بزمان أو مكان ولجميع البشر خاصة وأن المسيح قد أوعز لتلاميذه أن يتلمذوا كل الأمم ويعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، أي أنها ليست محصورة بعرق أو لون أو مكان، وهي كنيسة حية أكثر مما هي كنيسة مادية مبنية من حجارة صماء، وقد قدسها المسيح، لذلك نقول كنيسة مقدسة ورسولية لأن الرسل وخلفائهم يتولون مسؤولية أدارتها واستمرارية رسالتها الروحية لجميع البشر.

والكنيسة حية بالمؤمنين الذين هم أعضاء في جسد المسيح الذي هو رأس الكنيسة وهؤلاء من نسميهم بالعلمانيون المؤمنون ومنذ لحظة إيمانهم وقبولهم للعماد المقدس يصبحون جزءا من شعب الله وشركاء كهنوت المسيح وكنيسته، وهم الذين يعطون شهادة إيمانهم في كل لحظة وبذلك يعطون لكنيستهم حضورا في كل مكان؛ في البيت وفي العمل والدراسة والحقل و ....

والعلمانيون ليسوا أندادا للاكليروس ولا يجب أن يكونوا بمواجهة معهم بل على العكس عليهم أن يكونوا يدا وقلبا واحدا كما كان الرسل وجماعة المؤمنين في الكنيسة الاولى ولم يعد عبد ولا حر ولا يهودي أو يوناني على قول الرسول بولس ولكل واحد مواهبه الخاصة التي بها يغني مسيرة الايمان الجماعي لجماعة المؤمنين، ونتيجة تنوع المواهب فإن ذلك يعد مصدر قوة للكنيسة.

والكنيسة فيها نوعان من الكهنوت، الكهنوت العام الذي تديره سلطة الكنيسة المتمثلة خدمتها بتقديم الأسرار باسم الشعب كله، وكهنوت العبادة او الشهادة الذي يشمل جميع المؤمنين الذين قبلوا سرّ المعمودية ونالوا جسد المسيح ودمه، ويواضبون على الصلاة والشهادة للمسيح من خلال حياتهم، أي أن لهم وعي خاص ومسؤولية كبيرة داخل الكنيسة وخارجها.

مما سبق يتضح لنا بأن الكنيسة ليست محصورة بسلطتها الدينية وهرمها الكهنوتي إذ بدون المؤمنين ستصبح الكنيسة فارغة بل تتلاشى وتضمحل، فمن واجب قطبي الكنيسة اللذان هما رجال الدين أي السلطة فيها والمؤمنين العلمانيين أن يتعاونوا معا كل بالموهبة التي أعطاها له الله او السلطة التي نالها من خلال وضع الأيدي ليكون خليفة للرسول بطرس داخل الكنيسة والابتعاد عن كل أشكال التضادد والديكتاتورية ومحاولة طمس مواهب الآخرين وإمكانياتهم أو محاولة أخضاعهم ليكونوا متلقين فقط وغير مبدعين لأن عندها ستكون الكنيسة تقف على عمود واحد فيكون ارتكازها قلقا بل قد تسقط بكل لحظة، لكن لو حدث التفاهم مع بعض وكل يعي دوره داخل الكنيسة عندها سنجد أن الطاقات تتفجر من أجل البناء والخدمة وسيقدم كل من له موهبة موهبته وسيشعر الجميع أنهم مسؤولون كي لا تقوى قوى الجحيم على الكنيسة وكي تصبح قاعدتها عريضة وتتحرر من الكبرياء والتعالي ولن يكون هناك من يجلس في برج عاجي أو كرسي عادي وستكون هموم الجميع معروفة للجميع والكل يبحث عن الحل كي يكون جسم الكنيسة سليما معافى ويشعر الجميع بأن لهم حقوقا وواجبات وينطلق الجميع لبناء الملكوت من هذه الأرض بانسجام ووحدة ويكون كل واحد يكمل أخاه الآخر ويكون الله حاضرا فيما بينهم وفي هذه الحالة سيصبحون قديسين ومؤهلين لتقديم الخدمة بأمانة والتضحية وحمل الصليب مهما كان ثقيلا دون تذمر أو خوف، وسيكون الجميع كاملين لأن المسيح قال لهم : "كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي كامل"، وهذا لا يعني مطلقا ابتعادنا عن العالم بل على العكس علينا الاندماج مع العالم أكثر فأكثر كي نستطيع التأثير في العالم ونغيره على ضوء تعاليم الانجيل.

لذلك فكلنا بحاجة للمثابرة والتضرع كيما الرب يعطينا فعلة لحقله وعلينا التمسك بالتوبة والغفران والأمانة ويجب أن تكون هذه سمة للمؤمنين كونهم مختاري الله القدوس هؤلاء الذين يحبون القريب كالنفس ويحبون بلا حدود، لذلك فالعلمانيون والاكليروس كي ينجحوا في أعطاء سر الكنيسة معناه الأصيل، عليهم أن يسلكوا طريق الروح ويبتعدون عن شهوة الجسد ويكونوا باستمرار مقادين من الروح حتى يولدوا ولادة روحية جديدة كأبناء لله الذين يجدون الله في كل إنسان سواء كان فقيرا أو مريضا أو مسجونا أو ...

فالنحاول أن نتغلب على الفتور أو الجفاف الروحي الذي يصيبنا كي نصل إلى درجات متقدمة من الشبع الروحي بالصلاة والاشتراك بالفعاليات الكنسية وبمائدة الأسرار حتى نصل إلى النضج الروحي، وعندما لا يكون أبداع في الجماعة يعني أنها جماعة ميتة غير قادرة على الولادة والتجدد، وعلينا الاصغاء جيدا لما يريده الروح منا وعندها سننال قوة ونكون شهداء أمينين في كل الارض ونعمل على تحويل العالم باتجاه طريق الخلاص وعلينا أن نبحث عن المسيح في كل مكان كي نخدمه ونعبده ونشهد له ونعمل حسب مشيئته ولكي نبقى إلى الابد أي يكون لنا الحياة الابدية وهذا يتم بأن نكون منتبهين يقضين لا ندع للشرير مكانا فيما بيننا ونحفظ ذواتنا كي ينتصر المسيح من خلالنا ويغلب العالم ويخلص ويكون له رجاء وإيمان مفعم بالنشاط والحيوية، فكي نصل إلى كل هذا نحن بحاجة للحوار داخل الكنيسة وإيجاد الحلول لكل المشاكل التي تعترض إيماننا وتعترض تقدم الكنيسة، وستبقى الكنيسة بأساس صخري متين لا يتزعزع طالما أن الروح يجد شبابيك قلوبنا مفتوحة كي يدخل ويعدل كل اعوجاج قد يحصل نتيجة صعوبات الحياة ومشاغلها، وإن عمل الروح بحرية ستكون كنيسة المسيح مزدهرة وأمينة على رسالة الخلاص التي أعطانا أياها يسوع بعمله الفدائي.
عبدالله النوفلي

_______________________________________________

 

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى