ابحـث
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط bidaro بيـــدارو على موقع حفض الصفحات
قم بحفض و مشاطرة الرابط bidaro بيـــدارو على موقع حفض الصفحات
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 213 عُضو.آخر عُضو مُسجل هو mahmoud فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 1807 مساهمة في هذا المنتدى في 814 موضوع
الرزق والسعي إليه
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
20122009
الرزق والسعي إليه
الرزق والسعي إليه
نسمع من أحد المطربين جملة رائعة فيها من الحكمة والمعنى العميق الشيء الكثير حين يقول (لو جريت جري الوحوش غير رزقك ما تحوش) فإنها تبدأ بشبه الاستفسار عن حالة يسعى لها الإنسان في حياته العامة ويحاول أن يشق الطريق بكافة السبل للوصول نحو رزقه الذي لا يعرف أين هو مكمنه.
والله قد فرز لكل إنسان رزقا معينا حدده له ومنذ ولادته لن يستطيع غيره أن ينال منه، من ذلك قال في الكتاب أن حتى طيور السماء أعطى لها الله لها رزقها فكيفما أنتم ؟ وهذا لا يعني مطلقا أن الله قد ظلم هذا أو أكرم ذاك أي أنه يعطي رزقا قليلا لأحدهم ووفيرا للآخر!!! حاشى لله أن يكون هكذا، لأنه يضع الجميع على خط شروع واحد والرزق ومقداره يكون حسب اجتهاد الإنسان وسعيه، فكلما كان ذلك بإخلاص، كانت بركة النتائج كبيرة ويكون الرزق وفيرا، وإذا حدث أي تباطؤ تكون نتائجه؛ رزق شحيح وفاقة وإملاق.
فهل نستطيع الحصول على أكثر من قسمتنا؟ وحسب رأي العامة أو الأقوال الشائعة التي تنطبق عليها مقولة المطرب هذا، فإن الإنسان لن يحصل إلا على ما قسمه الله له!!! حتى لو أسرع بجريه كما تسرع الوحوش للإيقاع بفريستها، وهذا ليس صحيحا دائما، فأقوال كثيرة تدحض ذلك ومنها (لو شكرتم لأزيدنكم) نعم أي شيء لا يحدث إلا برضى الله وأمره، لكن ما يحدث يحدده الإنسان نفسه ومقدار نتائجه متعلق بسعيه الحثيث نحو تحقيق غاياته، وإلا فإن الطالب مثلا كان لا يسعى ولا يجتهد ويأتيه المعدل الذي قرره الله له في نهاية الامتحان!!! إن هذا أمرٌ لا يقره العقل ويشوه الصورة الصحيحة لبركة الله!!! لأن بركته تعالى تأتي لتعضد سعي الساعي المُجد وتزيد من غلات جهده ويحصل على رزقا وفيرا أو معدلا عاليا أو نجاحا باهرا.
أما جري الوحوش، أي جري الحيوانات المفترسة التي لا عقل لها بل أنها تستخدم قوَّتها البدنية للإيقاع بالفريسة فمثل هذه الحالة بعيدة كل البعد عن الحالة الإنسانية، لأن مثل هذه الحيوانات يحفظ الله رزقا لها كل حسب صنفه وسعيه، فمنهم يُعطي له القوة، ومنهم السرعة ومنهم المكر والحيلة لكي كل منها تحافظ على نفسها وتحصل على قوتها، وهذه مهما سعت لا تحصل إلا على رزقها فقط وهي لا تخزن ولا تكدّس بل أن غذائها هو لساعتها فقط أي لحاجتها الآنية وعندما تجوع لاحقا تبحث عن فريسة أخرى جديدة وهكذا.
وبني الإنسان يحصل على رزقه حسب جهده وحسب عقله وتفكيره وأخلاصه وعلاقاته الاجتماعية وتقيده بالقيم والمثل والمباديء كل هذه عوامل تجتمع كلا أو بعضا ليحصل الإنسان من خلالها على الرزق الحلال ويبني مستقبله ويقدم الخدمات للإنسانية في الوقت عينه الذي يحصل هو على مبتغاه. إنها إذا النعمة الإلهية وسعي الإنسان اللذان من خلالهما نجني البركة الذي هو الرزق.
والله قد فرز لكل إنسان رزقا معينا حدده له ومنذ ولادته لن يستطيع غيره أن ينال منه، من ذلك قال في الكتاب أن حتى طيور السماء أعطى لها الله لها رزقها فكيفما أنتم ؟ وهذا لا يعني مطلقا أن الله قد ظلم هذا أو أكرم ذاك أي أنه يعطي رزقا قليلا لأحدهم ووفيرا للآخر!!! حاشى لله أن يكون هكذا، لأنه يضع الجميع على خط شروع واحد والرزق ومقداره يكون حسب اجتهاد الإنسان وسعيه، فكلما كان ذلك بإخلاص، كانت بركة النتائج كبيرة ويكون الرزق وفيرا، وإذا حدث أي تباطؤ تكون نتائجه؛ رزق شحيح وفاقة وإملاق.
فهل نستطيع الحصول على أكثر من قسمتنا؟ وحسب رأي العامة أو الأقوال الشائعة التي تنطبق عليها مقولة المطرب هذا، فإن الإنسان لن يحصل إلا على ما قسمه الله له!!! حتى لو أسرع بجريه كما تسرع الوحوش للإيقاع بفريستها، وهذا ليس صحيحا دائما، فأقوال كثيرة تدحض ذلك ومنها (لو شكرتم لأزيدنكم) نعم أي شيء لا يحدث إلا برضى الله وأمره، لكن ما يحدث يحدده الإنسان نفسه ومقدار نتائجه متعلق بسعيه الحثيث نحو تحقيق غاياته، وإلا فإن الطالب مثلا كان لا يسعى ولا يجتهد ويأتيه المعدل الذي قرره الله له في نهاية الامتحان!!! إن هذا أمرٌ لا يقره العقل ويشوه الصورة الصحيحة لبركة الله!!! لأن بركته تعالى تأتي لتعضد سعي الساعي المُجد وتزيد من غلات جهده ويحصل على رزقا وفيرا أو معدلا عاليا أو نجاحا باهرا.
أما جري الوحوش، أي جري الحيوانات المفترسة التي لا عقل لها بل أنها تستخدم قوَّتها البدنية للإيقاع بالفريسة فمثل هذه الحالة بعيدة كل البعد عن الحالة الإنسانية، لأن مثل هذه الحيوانات يحفظ الله رزقا لها كل حسب صنفه وسعيه، فمنهم يُعطي له القوة، ومنهم السرعة ومنهم المكر والحيلة لكي كل منها تحافظ على نفسها وتحصل على قوتها، وهذه مهما سعت لا تحصل إلا على رزقها فقط وهي لا تخزن ولا تكدّس بل أن غذائها هو لساعتها فقط أي لحاجتها الآنية وعندما تجوع لاحقا تبحث عن فريسة أخرى جديدة وهكذا.
وبني الإنسان يحصل على رزقه حسب جهده وحسب عقله وتفكيره وأخلاصه وعلاقاته الاجتماعية وتقيده بالقيم والمثل والمباديء كل هذه عوامل تجتمع كلا أو بعضا ليحصل الإنسان من خلالها على الرزق الحلال ويبني مستقبله ويقدم الخدمات للإنسانية في الوقت عينه الذي يحصل هو على مبتغاه. إنها إذا النعمة الإلهية وسعي الإنسان اللذان من خلالهما نجني البركة الذي هو الرزق.
عبدالله هرمز النوفلي

عبدالله النوفلي- مدير عام موقع ومنتديات بيدارو

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصفحة الرئيسية


















» عشكتك لاتذلني×بقام زياد البيداري
» السقوط في الخطيئة
» من كتابات جبران خليل جبران
» الحياة بسمة
» أُريد رَحمة لا ذَبيحة
» كلمة الرب
» شعبنا وما بعد الانتخابات
» مهم جداً أرجو الأطـــــلاع
» قداس أحتفالي تظامناً مع الشعب العراقي
» عراقي ،، افضل طالب للغة الام لعام 2010 في السويد
» محاضرة ثقافية تقييمها جمعية بابل الكلدانية الاشورية فرنسا ــ ليون